أخبار عاجلة
لماذا يسيل أنفك عندما يبرد الطقس؟ -
مولر يوجه اتهامات جديدة بقضية التدخل الروسي -
لبنان ينتظر ما في جعبة ساترفيلد -
كاريكاتور اليوم -
روحية الأرثوذكسي تتحكّم بالانتخابات -
"متحدون": لا تراجع قبل توقيف كبار المرتكبين -

نظام سعر الصرف الجديد بالمغرب.. تطمينات ومخاوف

الحسن أبو يحيى-الرباط

بينما يحرص المغرب على بعث الرسائل المطمئنة بخصوص النظام الجديد لسعر العملة الوطنية (الدرهم)؛ لا يستبعد الخبراء تضرّر القدرة الشرائية للمواطنين، بالنظر إلى العجز الهيكلي للميزان التجاري، وعدم استقرار الاحتياطات الأجنبية من العملات الصعبة؛ مما يجعل بنك المغرب (البنك المركزي) أمام خيار الدفاع عن قوة الدرهم أو الاستسلام لضغوط صندوق النقد الدولي.

ويقوم النظام الجديد لسعر الدرهم، الذي أعلنت وزارة الاقتصاد والمالية عن انطلاق تطبيقه الاثنين الماضي، على المرونة من خلال تحديد سعر صرفه داخل نطاق تقلب بنسبة 2.5% صعودا وهبوطا، بالاستناد إلى سعر مرجعي عوض نسبة 0.3% في الفترة السابقة، وذلك على أساس سلة من العملات المكونة من 60% من اليورو و40% من الدولار الأميركي.

إعلان مفاجئ
ومع أن توجه المغرب نحو جعل سعر صرف الدرهم أكثر مرونة كان معلنا عنه قبل سنة؛ فإن الخبير في المالية العامة عبد اللطيف بروحو يرى أن الإعلان عن هذا النظام بشكل مفاجئ منع حدوث مضاربة في العملات الأجنبية، وقطع الطريق على الشركات والبنوك التي يمكن أن تنتهز الفرصة لتشكيل احتياطي مالي غير قانوني من العملة الصعبة.

ويعتقد بروحو أن تحديد سقف نسبة التحرير بـ2.5% سيمكّن من التحكم في نسبة التعويم وضبط وتيرة المتغيرات النقدية، وسيسمح هذا الوضع للسلطات النقدية بالتدخل في أية لحظة لضمان استقرار التضخم وحماية القدرة الشرائية، وتجنيب المستثمرين أية هزات قد تؤثر سلبا عليهم وعلى الاقتصاد الوطني.

ومن وجهة نظر الخبير الاقتصادي المهدي الحلو، فإن هذا القرار سيوسّع هامش الحركة بالنسبة للمتعاملين الاقتصاديين، مثلما سيوسّع هامش تدخل بنك المغرب، فضلا عن كونه سيعطي من الناحية التقنية مرونة أكثر للسوق المحلية للعملات.

عجز هيكلي
لكنّ الخبير الاقتصادي الحلو نبّه في حديثه للجزيرة نت إلى أنه من اللازم الأخذ بعين الاعتبار معطيات أساسية تتعلق بالاقتصاد المغربي، وعلى رأسها العجز الهيكلي للميزان التجاري، الذي أصبح سالبا منذ بداية التسعينيات، إضافة إلى تقلب مدخرات المغرب من العملات الأجنبية.

 

 خبراء يعتقدون بأن الإعلان المفاجئ لبدء تحرير سعر صرف الدرهم منع عمليات المضاربة (الجزيرة)

ويرى الحلو أن تخفيض قيمة الدرهم المغربي سيؤدي إلى رفع كلفة الواردات؛ مما سيدفع إلى التوجه نحو تقليص الطلب على المواد الخارجية، وفي الوقت نفسه ستتم المراهنة على ارتفاع الطلب الخارجي على الصادرات المغربية.

وإذا كانت التطمينات الرسمية تفيد بأن المغرب سيواصل التدخل لضمان سيولة سوق الصرف، فإن فشل بنك المغرب في الدفاع عن القدرة الشرائية للدرهم لا يعني -حسب الحلو- سوى الاستسلام للضغوط الأجنبية الصادرة أساسا عن صندوق النقد الدولي، اللهم إلا إذا كان بنك المغرب يمتلك الموارد المالية والتقنية الكافية الكفيلة بمنع التأثير السلبي لتغيير نظام سعر الصرف على قيمة العملة الوطنية.

احتياطات
وأعلن بنك المغرب في نشرته الخاصة بالمؤشرات الأسبوعية للفترة بين الرابع والعاشر من الشهر الجاري أن صافي الاحتياطات الدولية للمملكة ارتفعت بنسبة 0.3%، حيث استقرت عند 241.5 مليار درهم (نحو 23.2 مليار دولار).

وتشير النشرة الشهرية الأخيرة لبنك المغرب المتعلقة بالوضع الاقتصادي والنقدي والمالي لشهر يناير/كانون الثاني 2018 إلى أن سعر صرف الدرهم تراجع بنسبة 0.27% مقابل اليورو، وارتفع بنسبة 0.45% مقابل الدولار الأميركي في ديسمبر/كانون الأول 2017.

ونشر وزير الاقتصاد والمالية المغربي محمد بوسعيد تدوينة على فيسبوك قال فيها إن قرار التحرير التدريجي للدرهم مرّ خلال اليوم الأول من تطبيقه في ظروف عادية، ووصف هذه الانطلاقة بالجيدة والمطمئنة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى النفط يواجه صعوبات في تجاوز 70 دولاراً للبرميل

ما رأيك بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة