أخبار عاجلة

المؤتمر الاقتصادي الأفريقي: الحكم الرشيد أساس التنمية

حسن رزاق-أديس أبابا

اهتمت أعمال المؤتمر الاقتصادي الأفريقي لعام 2017 في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بسياسات الحكم الرشيد ومفعولها في إنجاح التحول الهيكلي في اقتصادات الدول الأفريقية.

وتجري أعمال المؤتمر بمشاركة ممثلين عن 54 دولة أفريقية، ويشترك في تنظيمه اللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة والبنك الأفريقي للتنمية وبرنامج الإنمائي.

ويقول الدكتور عبد الله حمدوك نائب الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لأفريقيا إن نظرية "التحول الهيكلي" تعتمد على تغيير اقتصاديات الدول الأفريقية، من الاعتماد على الزراعة وتصدير الموارد، إلى اقتصاديات تعتمد على الصناعة والخدمات.

ويوضح في حديثه للجزيرة نت أنه من أجل إنجاز هذا التحول بنجاح لا بد من تغيير المفهوم التقليدي لممارسة السلطة عند إدارة الاقتصاد، وهذا ما يسعى المؤتمر إلى تحقيقه، حسب قوله.

ويذكر حمدوك أنه رغم الوتيرة المطردة للنمو الاقتصادي في أفريقيا، لا يزال نحو نصف سكان القارة يعيشون تحت خط الفقر، ما يعني أن معدلات النمو لم تترجم إلى واقع ملموس في زيادة فرص العمل، فضلا عن أن الجهود التنموية الأفريقية لم تحقق الطموح المنشود وتحول اقتصاداتها إلى قطاعات صناعية ذات إنتاجية عالية.

حمدوك أشار إلى أن نحو نصف سكان أفريقيا لا يزالون تحت خط الفقر (الجزيرة)

تحديد سياسات واضحة
وفي ضوء هذه المعطيات، أقيم المؤتمر الذي يهدف إلى تحديد سياسات وإستراتيجيات حوكمة أكثر تحديدا للتحول الهيكلي الناجح في أفريقيا، إذ يجمع المؤتمر بين واضعي السياسات الأفارقة والباحثين والخبراء في مجال التنمية من جميع أنحاء العالم، كما يقول حمدوك.

وبحسب تقرير صادر عن اللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، فإن الدول الأفريقية سجلت في الفترة بين 2001 و2008 نسبة نمو جيدة تجاوزت 5.7% سنويا، إلا أنه مع الأزمة المالية العالمية في العام 2009 تباطأ النمو وبلغ 2.5% بسبب تأثر الاقتصادات الأفريقية بانخفاض الطلب على صادراتها، وانخفاض تدفق الاستثمارات الأجنبية.

ورغم هذا الانخفاض، تمكنت دول القارة من خلال تكثيف التكامل الإقليمي من مواجهة آثار الأزمة العالمية والتعافي لتحقق معدل نمو إجماليا بلغ 3.3% في المتوسط بين عامي 2010 و2015، في حين ظل متوسط النمو في أفريقيا معتدلا طوال عام 2016 بنسبة بلغت 3.7% ومن المتوقع أن يصل إلى 4.5% في عام 2017.

ووفقا للتقرير ذاته، أظهرت 37 دولة أفريقية تحسنا في درجة الحوكمة العامة مما أتاح استفادة نحو 70% من سكان أفريقيا من تحسين الإدارة، ورغم هذا التحسن فقد ظلت اقتصادات أفريقية عديدة تعتمد على تصدير السلع الزراعية غير المجهزة والموارد الطبيعية (المعادن والنفط الخام).

سجل الدول الأفريقية
ووفقا للخبراء، لم ينجح سوى عدد قليل من البلدان الأفريقية في تحقيق التحول الهيكلي للاقتصاد، وذلك بسبب غياب المفهوم الحديث لممارسة السلطة من أجل إدارة الشؤون الاقتصادية، والقائم على المشاركة السياسية الواسعة وسيادة القانون والمساءلة والشفافية والكفاءة والتمكين ومكافحة الفساد.

وقال البروفيسور ريتشارد جوزيف، أستاذ السياسة الدولية بجامعة نورث في حديث للجزيرة نت إن الحكم الرشيد شرط أساسي للتحول الهيكلي المستدام، ومن دونه لن تحقق الدول الأفريقية أي تقدم أو تنويع في الاقتصاد.

وأشار إلى أن سبب عدم قدرة بعض الدول على توفير أبسط الأساسيات لشعوبها من تعليم وبنية تحتية ومياه نظيفة، رغم الموارد والإمكانيات التي تمتلكها، هو عدم وجود إدارة رشيدة لهذه الموارد، وبالتالي على المسؤولين، في رأيه، أن يتعلموا كيفية إدارة مؤسسات الدولة بكفاءة.

وأكد جوزيف أن التحول الهيكلي أمر لا غنى عنه بالنسبة للبلدان الأفريقية من أجل الحد من الفقر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ويشارك في المؤتمر الاقتصادي الأفريقي أكثر من أربعمئة شخص ما بين مسؤول وخبير وباحث اقتصادي. وتنوعت أعمال المؤتمر بين جلسات عامة وورش عمل ومحاضرات تناولت دور الدولة في إدارة التنمية، وكيفية إدارة موارد الدولة، ودور مؤسسات الدولة تجاه التحول الهيكلي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى عزل محوّل كهرباء في محطة الجديدة
يلفت موقع نافذة العرب إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على إحترام الأصول واللياقات في التعبير.


 
‎مجموعة نافذة العرب‎
Facebook Group · 32,719 members
إنضم للمجموعة
إنضم لمجموعة نافذة العرب على فيسبوك
 
 

شات كتابي