'فضيحة' بمئات ملايين الدولارات في مرفأ بيروت.. إليكم التفاصيل!

'فضيحة' بمئات ملايين الدولارات في مرفأ بيروت.. إليكم التفاصيل!
'فضيحة' بمئات ملايين الدولارات في مرفأ بيروت.. إليكم التفاصيل!

تحت عنوان "قرار جدي بمحاربة السرقة في مرفأ ... الخزينة ستستفيد بملايين الدولارات" كتب أيمن عبدالله في صحيفة "الديار": "كلما فُتح ملف الرواتب والأجور في ازدادت فرص فرض ضرائب جديدة على المواطنين، لان المسؤولين لم يتمكنوا حتى اليوم من معالجة الفساد الذي ينخر بجسد الدولة المهترىء أصلا ويحرم الخزينة العامة من مئات المليارات. لا يتعجّب أحد عندما نقول أن مرفأ بيروت لوحده قادر على تمويل نصف سلسلة الرتب والرواتب بحال تم ضبط عملياته، واستيفاء الضرائب المفروضة على البضائع فيه، الأمر الذي يجعل الوضع المالي للبنان أفضل، ولكن.. نحن في لبنان.

من أراد البحث في مرفأ بيروت، يمكنه اكتشاف فضيحة كل 24 ساعة، وربما أكثر، ولكن نظرا لصعوبة الدخول في دهاليز هذا المرفق العام تنجح فضائح كثيرة بالانسياب منه الى الخارج دون دراية أحد، اقله اولئك الشرفاء الذين يحاولون ضبط الأمور. انها مافيات المرفأ والجمارك، متواطئون لأجل النهب والسرقة والتهرب الضريبي، وإدخال البضائع بعد تزوير حقيقتها، انهم أساس الفساد في لبنان الذي وللمناسبة لا ينتمي لحزب أو طائفة، بل ينتمي للمال وهم عبيده.

منذ أيام اكتشف المعنيون في مرفأ بيروت "فضيحة" كبيرة حول وجود تلاعب في البيانات من قبل أحد المكاتب التي تقوم بتخليص معاملات سيّارات وقطع الغيار لها، اذ تبيّن لهم وجود إختلاس وتلاعب في البيانات بمبالغ ضخمة جداً تصل الى مئات ملايين الدولارات، ما جعل إدارة الجمارك تُشرع بعملية تفتيش وتدقيق واسعة الأمر الذي تسبّب بتأخير سير المعاملات".

تكشف مصادر مطلعة على ما يدور في مرفأ بيروت أن التحقيقات أثبتت قيام أحد أصحاب مكاتب تخليص البضائع بتزوير بيان جمركي لبضائعه بالتعاون مع أحد مخلّصي المعاملات الجمركية ليصبح بحوزته البيان الحقيقي والبيان المزور، ليقوم بعدها بتقديم البيان المزور الى «الصندوق» ليدفع على أساسه المستحقات الواجبة عليه لتخليص بضائعه، ويستعمل البيان الحقيقي في باقي معاملات الخروج. تشير المصادر الى أن هذا الرجل تمكّن على مدى أشهر سابقة بالعام الماضي، قبل أن يتم ضبطه في شهر كانون اول 2018، أن يوفّر على جيبه، او بالأحرى أن يحرم الخزينة العامة ما يزيد عن 4.5 مليون دولار، مشددة على أن أحدا لن ولم يغط سرقته.

انتهت تلك الفضيحة لتظهر غيرها، وكما قلنا فإن الفضائح في المرفأ تكاد لا تنتهي، واليكم فضيحة أخرى.

كان يشغل الرجل منصبا مهما في جهاز الجمارك، تمكّن عبر سنين خدمته الطويلة والتي انتهت منذ سبع سنوات أن يجمع المعرفة والعلم والدراية والفطنة اللازمة لقضاء فترة تقاعد مريحة. أصبح ملمّا بتفاصيل العمل الجمركي، كيف لا وهو الذي قال عنه مديره يوم تكريمه وتقاعده انه "الملم بالقوانين والانظمة الجمركية وتفاصيلها". بعد خروجه من الجمارك قرر شراء أحد الهنغارات في المرفأ فدفع ثمنه ملايين الدولارات، التي للمناسبة لا ندري كيف حصل عليها، واجتهد في عمليات التهرب الضريبي.

تكشف المصادر أن الجمارك ضبطت منذ أيام شاحنتين من مستودع هذا الرجل فيها 16 طنّا من "الثياب". كانت البيانات الجمركية تشير الى ان هذه الثياب قديمة او ما يُعرف "بألبسة البالية"، ولكن الحقيقة كانت أنها من الثياب الفخمة الجديدة، فلماذا التلاعب بنوعيتها؟. تجيب المصادر: "من المعلوم أن التعرفات الجمركية تختلف بين منتج وآخر، حتى بمنتج الألبسة فإنها تختلف بين نوعية وأخرى، وتختلف بين الألبسة القديمة وتلك الجديدة، وهذا ما أراد الرجل فعله، فتمكّن عبر التزوير من توفير حوالى 70 ألف دولار أميركي وحرمان صندوق المرفأ منها".

تقول المعلومات أن الشاحنتين خضعتا للتدقيق بعد أن شكّت الجمارك بأمرهما، ولكن المصادر الخاصة تكشف أن التدقيق جاء بعد بلاغ بوجود خلل في الشاحنتين، وتبيّن أن البلاغ صحيح، لذلك قامت الجمارك بضبط الشاحنتين خلال خروجهما من "مستودع الرجل"، وأقفلت المستودع، مشددة على أن التدقيق بالبيانات السابقة لهذا المستودع وما يدخل إليه وما يخرج منه سيؤدي لاكتشاف التزوير والسرقة على مدى السنوات خمس السابقة، مع العلم أن الاجهزة المختصة لم تدرك بعد كيف لم يتم ضبط نوعية الألبسة منذ البداية. ولكن هذا ليس كل شيء، ففي لبنان ستجد أمورا غير مفهومة ومنها أن هذا الرجل نفسه يشغل منصبا مهما في جهاز رسمي مسؤول عن ترقية عناصر الجمارك، ولكم أن تتخيلوا النتيجة.

يبدو من خلال ما تقدّم أن ملف الفساد في المرفأ قد فُتح، وهذا ما يبشّر بالخير كون الخزينة قادرة على الاستفادة من ملايين الدولارات بحال أقفلت مزاريب الهدر في هذا المرفق العام".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى