دراغي: لا نستهدف سعر الصرف ولكن قيمة اليورو تعكس أداء الاقتصاد

دراغي: لا نستهدف سعر الصرف ولكن قيمة اليورو تعكس أداء الاقتصاد
دراغي: لا نستهدف سعر الصرف ولكن قيمة اليورو تعكس أداء الاقتصاد

أعرب محافظ البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي اليوم الخميس خلال المؤتمر الصحفي الذي يعقد في البنك المركزي الأوروبي عقب إقرار صانعي السياسة النقدية لدى المركزي الأوروبي البقاء على أسعار الفائدة المرجعية عند مستوياتها الصفرية الحالية وتثبيت الفائدة على الودائع على مستوياتها السلبية -0.40%، أنه تم الإبقاء على السياسة النقدية خلال اجتماع اليوم ومن المرتقب أن يتم الإبقاء عليها خلال الفترة المقبلة.

 

هذا وقد أوضح دراغي أنه سوف يتم الإبقاء على برنامج التيسير النقدي حتى أيلول/سبتمبر المقبل أو إلي ما بعد ذلك إذا ما تطلب الأمر، موضحاً أنه في خال كانت التوقعات أو الأوضاع المالية أقل إيجابية وكان مسار التضخم غير واضحاً فأن البنك المركزي الأوروبي على أتم الاستعداد لتغيير حجم برنامج التيسير النقدي أو تعديل مدته لدعم نمو الضغوط التضخمية وانتعاش أداء اقتصاديات منطقة اليورو.

 

ويذكر أن صانعي السياسة النقدية لدى البنك المركزي الأوروبي قد قراروا في اجتماع 26 من تشرين الأول/أكتوبر الماضي مضي البنك قدماً في برنامج التيسير الكمي الذي يقدر بنحو 60 مليار يورو شهرياً حتى نهاية العام الماضي 2017 قبل أن يتم تقليص حجم البرنامج إلى نحو 30 مليار يورو شهرياً ومد فترنه لتسعة أشهر أخرى تنقض في أيلول/سبتمبر المقبل مع التأكيد آنذاك على أنه قد يتم تمديده إلى ما بعد ذلك إذا ما استدعى الأمر.

 

في تمام الساعة 02:12 مساءاً بتوقيت جرينتش ارتفع زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي 0.86% إلى مستويات 1.2515 مقارنة بالافتتاحية عند 1.2408 بعد أن حقق الزوج الأعلى له منذ 16 من كانون الأول/ديسمبر من عام 2014 عند 1.2537، بينما حقق الأدنى له خلال تداولات الجلسة عند 12385.

 

ونوه دراغي إلى أن البيانات الاقتصادية تؤكد على قوة التعافي والتي تسارعت خلال النصف الثاني من العام الماضي، موضحاً أن تلاشي حالة الضعف الاقتصادي تعزز ثقة المركزي الأوروبي في اتجاه التضخم قرابة الهدف المحدد عند اثنان بالمائة، مضيفاً أنه لا تزال الضغوط التضخمية المحلية ضعيفة ويجب أن تظهر استدامة تسارع وتيرة النمو خلال الفترة المقبلة.

 

كما تطرق دراغي لكون التقلبات الأخيرة في سعر الصرف تمثل حالة من عدم اليقين وتتطلب مراقبة آثارها على توقعات المدى المتوسط واستقرار الأسعار، مع أعربه عن تحسن الاستهلاك الشخصي وسط تسحن سوق العمل وأن البيانات الاقتصادية تعكس قوة النمو، مضيفاً أن المركزي الأوروبي لا يستهدف سعر الصفر ولكن قيمة اليورو تعكس أداء اقتصاديات منطقة اليورو.

 

وأفاد دراغي أن معدلات التضخم قد تتراوح عند المستويات الحالية، مع أعربه أن الزخم الحالي قد يؤدي لمعدلات نمو تفوق التوقعات، مضيفاً أن المخاطر تتمثل في توقعات الاقتصاد العالمي وأسواق العملات، موضحاً أن معدل نمو الضغوط التضخمية لا يزال محدود ومن المرتقب أن يرتفع تدريجياً على المدى المتوسط وسط قوة التعافي الاقتصادي الذي يستدعي النظر في السياسة المالية وبالأخص في الدول صاحبة الدين الحكومي المرتفع.

 

وأعرب دراغي عن ترحيب مجلس المحافظين بالمناقشات المستمرة لإكمال وحدة أسواق رأس المال وتعزيز الاتحاد النقدي وأن المركزي الأوروبي لا يفضل دول على أخرى من حيث آلية عمل برنامج التيسير النقدي، مضيفاً أنه لا يمكن القول بأن المركزي الأوروبي حقق أهدافه بالكامل مع أعربه أنه لم يطرأ تغير جذري منذ اجتماع تشرين الأول/أكتوبر مع تأكيده على أن هدف المركزي الأوروبي الأساسي هو التركيز على معدلات التضخم.

 

وفي نفس السياق، نوه دراغي لأن تأثير قيمة اليورو على التضخم تمثل مصدر قلق مع أعربه عن كون التزام المركزي الأوروبي بهدف التضخم أصبح أقوي من ذي قبل، مضيفاً أن السياسة النقدية سوف تظل توسعية وأنه لن يقوم المركزي الأوروبي باستهداف سعر الصرف من أجل التمتع بميزة تنافسية وموضحاً أن سعر الصرف من أحد العوامل المهمة لمعدل النمو واستقرار الأسعار.

 

كما أشار دراغي لأهمية التفرقة بين زيادة حجم أو خفض أو الإنهاء المفاجئ لبرنامج التيسير النقدي وأن عمليات شراء السندات الشهرية قد تعكس أوضاع مؤقتة للسوق، مع أعربه عن قلق المركزي الأوروبي من تغيير السياسة بالولايات المتحدة ومنها السياسة الخارجية، موضحاً أن مجلس المحافظين لديه أراء مختلفة حيال ذلك الأمر ومضيفاً أن فرص رفع الفائدة هذا العام ضعيفة للغاية بالنظر إلى البيانات الاقتصادية الحالية.

 

وختاماً نوه دراعي لأن ارتفاع اليورو الذي حقق الأعلى له في 38 شهراً أمام الدولار مع اختراقه لمستويات 1.25 لكل دولار عقب اجتماع البنك المركزي الأوروبي وبالتزامن مع حديث دراغي، يرجع بشكل كبير للتحسن الاقتصادي وليس بسبب طريقة تواصل المركزي الأوروبي ولكن بسبب طريقة تواصل أطراف أخري، مضيفاً أنه عندما نظرنا لبرنامج التيسير النقدي في الاجتماع السابق كان عليها الموازنة بين الثقة مقابل الصبر والمثابرة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى