العملة الموحدة اليورو تختبر مستويات 1.25 لكل دولار أمريكي عقب قرارات المركزي الأوروبي

العملة الموحدة اليورو تختبر مستويات 1.25 لكل دولار أمريكي عقب قرارات المركزي الأوروبي
العملة الموحدة اليورو تختبر مستويات 1.25 لكل دولار أمريكي عقب قرارات المركزي الأوروبي

ارتفعت العملة الموحدة لمنطقة الاتحاد الأوروبي اليورو خلال الجلسة الأمريكية لنشهد أعلى مستوياتها منذ 16 من كانون الأول/ديسمبر من عام 2014 أمام الدولار الأمريكي عقب التطورات والبيانات الاقتصادية التي تبعنها اليوم الخميس عن اقتصاديات منطقة اليورو والاقتصاد الأمريكي أكبر اقتصاد في العالم وبالتزامن مع فعليات الاجتماعات السنوية للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس والذي يدخل في يومه الثالث.

 

في تمام الساعة 04:42 مساءاً بتوقيت جرينتش ارتفع زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 0.68% إلى مستويات 1.2492 مقارنة بالافتتاحية عند 1.2408 بعد أن حقق الزوج أعلى مستوى له في 38 شهراً عند 1.2537، بينما حقق الأدنى له خلال تداولات الجلسة عند 1.2385.

 

هذا وقد تابعنا عن أكبر اقتصاديات منطقة اليورو ألمانيا الكشف عن إحصائية مؤشر GFK لثقة المستهلكين والتي أظهرت اتساعاً إلى 11.0 مقارنة بالقراءة السابقة لشهر كانون الأول/ديسمبر والتوقعات عند 10.8، وجاء ذلك قبل أن نشهد أيضا عن الاقتصاد الألماني صدور قراءة مؤشر IFO لمناخ الأعمال والتي أظهرت اتساعاً بخلاف التوقعات إلى 117.6 مقابل 117.2 في كانون الأول/ديسمبر، مع أظهر قراءة المؤشر ذاته للأوضاع الحالية اتساعاً بخلاف التوقعات وتقلص اتساع المؤشر ذاته للتوقعات بخلاف التوقعات خلال الشهر الجاري.

 

وجاء ذلك قبل أن نشهد فعليات اجتماع البنك المركزي الأوروبي والذي إقرار من خلاله صانعي السياسة النقدية لدى المركزي الأوروبي البقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الصفرية الحالية وتثبيت الفائدة على الودائع عند مستوياتها السلبية -0.40% بالإضافة إلى المضي قدماً في برنامج التيسير الكمي حتى أيلول/سبتمبر المقبل بواقع 30 مليار يورو شهرياً وسط التأكيد على أنه قد يتم تمديد البرنامج إذا ما استدعى الأمر لذلك.

 

وصولاً إلى حديث محافظ البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب الاجتماع والذي أعرب دراغي من خلاله أن أنه تم الإبقاء على السياسة النقدية خلال اجتماع اليوم ومن المرتقب أن يتم الإبقاء عليها خلال الفترة المقبلة، موضحاً أنه في خال كانت التوقعات أو الأوضاع المالية أقل إيجابية وكان مسار التضخم غير واضحاً فأن البنك المركزي الأوروبي على أتم الاستعداد لتغيير حجم برنامج التيسير النقدي أو تعديل مدته لدعم نمو الضغوط التضخمية وانتعاش أداء اقتصاديات منطقة اليورو.

 

وفي نفس السياق، نوه دراغي إلى أن البيانات الاقتصادية تؤكد على قوة التعافي والتي تسارعت خلال النصف الثاني من العام الماضي، موضحاً أن تلاشي حالة الضعف الاقتصادي تعزز ثقة المركزي الأوروبي في اتجاه التضخم قرابة الهدف المحدد عند اثنان بالمائة، مضيفاً أنه لا تزال الضغوط التضخمية المحلية ضعيفة ويجب أن تظهر استدامة تسارع وتيرة النمو خلال الفترة المقبلة.

 

كما تطرق دراغي لكون التقلبات الأخيرة في سعر الصرف تمثل حالة من عدم اليقين وتتطلب مراقبة آثارها على توقعات المدى المتوسط واستقرار الأسعار، معرباً أن المركزي الأوروبي لا يستهدف سعر الصفر ولكن قيمة اليورو تعكس أداء اقتصاديات منطقة اليورو، موضحاً أن تأثير قيمة اليورو على التضخم تمثل مصدر قلق مع أعربه عن كون التزام المركزي الأوروبي بهدف التضخم أصبح أقوي من ذي قبل.

 

وأفاد دراغي أن السياسة النقدية سوف تظل توسعية وأن المركزي الأوروبي لن يقوم باستهداف سعر الصرف من أجل التمتع بميزة تنافسية وأن سعر الصرف من أحد العوامل المهمة لمعدل النمو واستقرار الأسعار، مع أعربه عن ترحيب مجلس المحافظين بالمناقشات المستمرة لإكمال وحدة أسواق رأس المال وتعزيز الاتحاد النقدي وأن المركزي الأوروبي لا يفضل دول على أخرى من حيث آلية عمل برنامج التيسير النقدي، مضيفاً أنه لا يمكن القول بأن المركزي الأوروبي حقق أهدافه بالكامل، موضحاً أن هدف المركزي الأوروبي الأساسي هو معدلات التضخم.

 

كما أشار دراغي لأهمية التفرقة بين زيادة حجم أو خفض أو الإنهاء المفاجئ لبرنامج التيسير النقدي وأن عمليات شراء السندات قد تعكس أوضاع مؤقتة للسوق، مع أعربه عن قلق المركزي الأوروبي من تغيير السياسة بالولايات المتحدة ومن بينها الخارجية، موضحاً أن مجلس المحافظين لديه أراء مختلفة حيال ذلك الأمر ومضيفاً أن فرص رفع الفائدة هذا العام ضعيفة للغاية بالنظر إلى البيانات الاقتصادية الحالية، مع أعربه أن ارتفاع اليورو يرجع بشكل كبير للتحسن الاقتصادي وليس بسبب طريقة تواصل المركزي الأوروبي ولكن بسبب طريقة تواصل أطراف أخري.

 

بخلاف ذلك، فقد تابعنا أيضا في وقت سابق اليوم تصريحات وزير المالية الفرنسي والتي أعرب من خلالها عن رغبة بلاده في سعر صرف حقيقي يعكس الأساس الاقتصادي القوي، معرباً عن الآمال في يكون ذلك قاسم مشترك بين الدول السبع الكبرى، بينما أفاد أن بلاده لديها مخاوف حيال الإصلاح الضريبي في الأمريكية مع أعربه عن ترحيب الولايات المتحدة بالحوار حول الإصلاحات الضريبية لمعالجة المخاوف الأوروبية.

 

على الصعيد الأخر فقد تابعنا عن الاقتصاد الأمريكي صدور قراءة طلبات الإعانة الأسبوعية والتي أظهرت ارتفاعاً دون التوقعات إلى 233 ألف طلب مقابل 216 ألف طلب، بخلاف التوقعات عند 239 ألف طلب، قبل أن نشهد الكشف عن قراءة مؤشر مبيعات المنازل الجديدة والتي قد تظهر تراجعاً فاق التوقعات 9.3% إلى 625 ألف مقابل ارتفاع 15.0% عند 689 ألف بالتزامن مع أظهر قراءة المؤشرات القائدة تسارع وتيرة النمو إلى 0.6% مقابل 0.4% خلال كانون الأول/ديسمبر.

 

ونود الإشارة لأن اختبار اليورو لحاجز 1.25 لكل دولار أمريكي في 38 شهراً يأتي في أعقاب إغلاق الحكومة الأمريكي لثلاثة أيام قبل أن يتوصل الكونجرس في مطلع الأسبوع لاتفاق حيال خطة تمويل مؤقتة للحكومة حتى الثامن من شباط/فبراير المقبل وتصديق الرئيس الأمريكي دونالد عليها، ذلك بالإضافة لفرض ترامب يوم أمس الثلاثاء رسوماً جمركية على واردات الغسالات والوحدات الشمسية تبدأ من 20% وتصل إلى 50%.

 

تلك خطوة اعتبرها المراقبون للمشهد بأنها خطوة أولى ضمن سلسة أوسع من القيود التجارية المزمع فرضها من قبل الولايات المتحدة والتي اعترض عليها العديد من الشركات المصدرة العالمية، ويذكر أن وزير الخزانة الأمريكي ستيفن مينوتشن قد نوه على هامش مؤتمر دافوس الاقتصادي مؤخراً أن انخفاض قيمة الدولار يصب في صالح النشاط التجاري والاقتصاد المحلي لبلاده، كما أكد أيضا على تلك التصريحات اليوم معرباً عن اعتقاده بأن الرئيس الأمريكي ترامب يشاركه نفس الرأي بخصوص الدولار.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى