دعم الأطفال المصابين بأمراض نقص المناعة الأولية: الفحص المبكر ضروري

دعم الأطفال المصابين بأمراض نقص المناعة الأولية: الفحص المبكر ضروري

أطلق قسم طبّ الأطفال والمراهقين بالمركز الطبي في #الجامعة_الأميركية في بيروت، مع وزارة #الصحة العامة، صندوق مبادرة تطوعية لمساعدة الأطفال المصابين بأمراض نقص المناعة الأولية.

وأمراض نقص المناعة الأولية هي مجموعة تضمّ أكثر من 250 مرضاً ينتج عنها خللٌ في الجهاز المناعي بالجسم، مما يؤدي إلى أمراض مزمنة وخطيرة كأنواع معينة من #السرطان، والتهابات جرثومية. وينتج غالباً هذا المرض عن خلل وراثي، ما يفسر ارتفاع نسبة هذه الأمراض في لبنان، حيث زواج القربى شائع.

في هذا السياق، يوضح الدكتور ميغال عبود لـ”النهار”، أنّ علاج هذا المرض الذي يشخص عند الولادة هو بزرع نقي العظم، وقد أجريت هذه الجراحة مرات عدّة، وتكلّلت بالنجاح في الجامعة الأميركية، إنما المطلوب الدعم المادي للمرضى، نظراً إلى كلفة الجراحة المرتفعة، والحاجة إلى تقنيات حديثة لجعل الزرع ممكناً عند كل طفل، حتى الذين لا يتوافر لهم متبرّع مطابق. واعتبر أنّ نسبة نجاحها تكون أفضل بكثير عند إجرائها باكراً، لذلك فالحاجة الى التشخيص مطلوبة فور الولادة.

وانطلاقاً من مَهمة حملةiFight PID “لكل طفل مصاب بأمراض نقص المناعة الأولية الحق بفرصة للعيش”، عُقد مؤتمر في قاعة جابر صوايا في الجامعة الأميركية، مع مركز بحوث الأمراض المعدية. وحضر مدير العناية الطبية في وزارة الصحة الدكتور جوزف حلو ممثلاً للوزير، ورئيسة جمعية iFight PID Fund في المركز الطبي علا جنبلاط، ومدير المركز الطبي ورئيس إدارة الخدمات الطبية في الجامعة الدكتور حسان الصلح، ورئيس دائرة طب الأطفال والمراهقين الاختصاصي في زراعة نقي العظم الدكتور ميغال عبود، ومدير مركز بحوث الأمراض المعدية الدكتور غسان دبيبو.

في لبنان، نحو 60 إلى 65 طفلاً يولدون سنوياً مع ضعف شديد في المناعة، وعدد هؤلاء المرضى يكاد يقترب من عدد حالات سرطان الأطفال الجديدة التي تشخص سنوياً. ويتوفى الكثير من هؤلاء الأطفال حتى قبل أن يتم تشخيصهم وعلاجهم في شكل مناسب. وبفضل الدعم المادي الذي سيقدّمه الصندوق، ستتاح للأطفال المحرومين فرص متساوية للشفاء من أمراض نقص المناعة الأولية. وهو يهدف إلى زيادة الوعي بين المؤسسات الطبية والأطباء والآباء، ودعم البحوث المتقدّمة المتعلقة بهذا المرض.

وقالت جنبلاط: “تكمن مهمتنا في زيادة الوعي حول أهمية الفحص المبكر والعلاج المناسب لأمراض نقص المناعة الأولية. كذلك، ينبغي التغلب على أيّ عوائق، بما فيها نقص الموارد المالية، بخاصة عندما تستدعي الحاجة زرع نخاع العظم، وهو أحد الأهداف الرئيسية لصندوق iFight PID”. وتحدّث الدكتور الصلح عن أهمية زيادة الوعي في المجتمع اللبناني، و”تأمين الرعاية الملائمة والمتقدّمة للمرضى، إن عبر البحوث أو الدعم المادي، وهي ضمن أولوياتنا كمركز طبي. ونأمل أن نتمكن من خلال صندوق iFight PID، بأن نخفض عدد حالات المرضى الذين يصعب عليهم الحصول على الرعاية المناسبة لأسباب مادية”.

وعلق الدكتور دبيبو قائلاً: “إن التعاون بين جميع الأطراف هو مفتاح الحل من أجل توفير فرصة أفضل للجميع، هنا كحاجة ملحة لنشر الوعي حول هذا المرض بين الأطباء والمجتمع المدني حتى لا يتم إهمال أي طفل بسبب قلة الموارد المادية”.

وخلص الدكتور جوزف الحلو بالقول: “حضورنا اليوم هو شهادة أخرى على دعم الرؤية المستقبلية لإنشاء مركز متخصّص وشامل لأمراض نقص المناعة الأولية، بالإضافة إلى دعم البحوث المتقدّمة في هذا المجال لخدمة مجتمعنا بشكل أفضل”.

Advertisements
رابط مختصر
2017-04-10T16:29:35+00:00
2017-04-10T16:29:35+00:00
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة نافذة العرب وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

فجر ياسين