محضر اجتماع الفدرالي يشير لأن رفع أسعار الفائدة مستقبلاً يعتمد على التضخم والتحفيز المالي

محضر اجتماع الفدرالي يشير لأن رفع أسعار الفائدة مستقبلاً يعتمد على التضخم والتحفيز المالي
محضر اجتماع الفدرالي يشير لأن رفع أسعار الفائدة مستقبلاً يعتمد على التضخم والتحفيز المالي

كشف بنك الاحتياطي الفدرالي اليوم الأربعاء عن محضر اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح 12-13 كانون الأول/ديسمبر والذي أقر من خلاله أعضاء اللجنة الفدرالية زيادة أسعار الفائدة بواقع 25 للمرة الثالثة في 2017 إلى ما بين 1.25% و1.50%، الأمر الذي كان متوقعاً آنذاك من قبل المحللين، مع الإشارة، للمضي قدماً تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة ثلاثة مرات خلال 2018 والتوسع في خطط تطبيع الموازنة.

 

وتطرق الأعضاء من خلال محضر الاجتماع إلى أن توجهات وقرارات اللجنة اعتمدت على البيانات المتوفرة لأعضاء اللجنة الفدرالية منذ الاجتماع الذي عقد في نهاية تشرين الأول/أكتوبر ومطلع تشرين الثاني/نوفمبر وأن سوق العمل مستمر في قوته وأن الأنشطة الاقتصادية أخذت في الارتفاع بمعدل ثابت عقب الاضطرابات التي خلفتها الأعاصير، وكانت مكاسب الوظائف قوية كما انخفضت معدلات البطالة بشكل أوسع.

 

كما أشار الأعضاء من خلال المحضر اليوم لاتساع الإنفاق الأسري بوتيرة معتدلة وانتعاش الأعمال التجارية خلال الأرباع السنوية الأخيرة وبالنظر إلى الضغوط التضخمية التي تم قياسها على أساس 12 شهراً لا تزال في المجمل ضعيفة وباستثناء الغذاء والطاقة تقلصت في العام الماضي وتظل دون مستهدف اللجنة عند اثنان بالمائة وأن تدابير تعويض التضخم لا تزال قائمة على السوق وأن كانت منخفضة وأن عمليات المسح للتضخم شهدت تغيرات طفيفة على المدى البعيد.

 

هذا وقد تطرق أيضا الأعضاء من خلال المحضر إلى أن اللجنة تسعى إلى تعزيز فرص العمل لمستوياتها القصوى واستقرار الأسعار، مع الإشارة إلى أن الأعاصير التي ضربت الأمريكية مؤخراً والاضطرابات الناجمة عنها وعمليات إعادة البناء تؤثر على النشاط الاقتصادي ومعدلات البطالة بالإضافة إلى التضخم في الأشهر القليلة الماضية، إلا أنها لم تحدث تغيراً جوهرياً في مسار الاقتصاد الوطني.

 

وبناءاً على ذلك لا يزال الأعضاء يتوقعون أنه مع إجراء تعديلات تدريجية في السياسة النقدية، قد يتسع النشاط الاقتصادي بوتيرة معتدلة وأن ظروف سوق العمل قوية وأنه من المرتقب أن تظل الضغوط التضخمية في ألاثني عشر شهراً المقبلة أقل قليلاً من 2% قبل أن تشهد استقراراً عند الهدف على المدى المتوسط،مع الإشارة لأن المخاطر تجاه التوقعات الاقتصادية تعد متوازنة تقريباً وأن اللجنة مستمرة في رصد مؤشرات التضخم عن كثب.

 

وفي تمام الساعة 07:32 مساءاً بتوقيت جرينتش ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي أمام سبع عملات رئيسية على رأسها اليورو الذي يزن قرابة نصف المؤشر بالإضافة لليوان الصيني، الفرنك السويسرى، الين الياباني، الجنيه الإسترليني، الكرونة السويدي والدولار الكندي بنسبة 0.40% ليتداول حالياً عند مستويات 92.24 مقارنة بالافتتاحية عند 91.87 بعد أن حقق أعلى مستوى له اليوم عند 92.26، بينما حقق الأدنى له عند 91.81.

 

وفي نفس السياق، فقد تطرق المحضر إلى أعرب الأعضاء بأنه وفقاً لظروف سوق العمل ومعدلات التضخم الحالية والتوقعات، فقد قرارات اللجنة رفع النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية لما بين ¼1 إلى ½1 في المائة، وأن موقف الساسة النقدية لا تزال متكيف وبالتالي توفير المزيد من الدعم لتعزيز ظروف سوق العمل والعودة بالضغوط التضخمية إلى 2%.

 

مع العلم، أن هناك عضوين صوتوا لصالح البقاء على أسعار الفائدة في الاجتماع السابق وهم تشارليز إيفانز ونيل كشكاري، حيث نوه إيفانز آنذاك لأن تباطؤ نمو الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة للهدف 2% يستدعى التريث في تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة على الأموال الفيدرالية، مؤكداً على أن الإبقاء على أسعار الفائدة قد يساهم في تعزيز تطلعات التضخم، بينما أعرب كشكاري أن معدلات الأجور لم تشهد ارتفاعاً على الرغم من تسحن وتيرة خلق الوظائف وأن الضغوط التضخمية لا تزال دون هدف اللجنة الفيدرالية.

 

وبالنظر إلى تحديد توقيت ومعدل التغيرات المستقبلية حيال أسعار الفائدة المرجعية قصيرة الآجل، فقد أشارت اللجنة من خلال المحضر اليوم إلى أنها تقييم الأوضاع الراهنة والمتوقعة للظروف الاقتصادية وبالأخص نحو أهدافها للتوظيف الكامل والتضخم عند اثنان بالمائة وأن ذلك التقييم يأخذ أيضا في الاعتبار مجموعة موسعة من البيانات والمعلومات الاقتصادية.

 

بما في ذلك مؤشرات ظروف سوق العمل ومؤشرات الضغوط التضخمية والتوقعات حيال التضخم بالإضافة إلى قراءات حول التطورات المالية الدولية وأنه في ضوء عدم الوصول إلى مستهدف التضخم عند 2 بالمائة فأن اللجنة ترصد عن كثب التقدم الفعلي والمتوقع نحو هدف التضخم.

 

وتضمن المحضر أيضا توقعات الأعضاء بأن الظروف الاقتصادية سوف تتطور بطريقة تسفر عن تشديد تدريجي في السياسة النقدية لبعض الوقت وأن تلك الزيادات التدريجية في أسعار الفائدة سوف تكون في نهاية المطاف دون المستويات التي من المتوقع أن تستقر عليها أسعار الفائدة على المدى الطويل، وسط التأكيد على أن المسار الفعلي لأسعار الفائدة يعتمد في الأساس على التوقعات الاقتصادية السلاف ذكرها والمستقبلية.

 

كما تضمن المحضر أعرب الأعضاء أنه يجري حالياً تنفيذ برنامج تطيع الميزانية العمومية الذي بدء في تشرين الأول/أكتوبر الماضي مع التخلي تدريجيا عن السياسة الحالية المتمثلة في إعادة استثمار الدفعات الأساسية من حيازة الاحتياطي الفيدرالي للديون والأوراق المالية المدعومة بالرهون العقارية وسندات الخزانة وعرضها في مزاد علني لتقليصها من مستوياتها المرتفعة على المدى الطويل مع الحفاظ على الظروف المالية متكيفة.

 

ويذكر أن اللجنة الفيدرالية أعلنت في منتصف عام 2017 الماضي عن البدء في تنفيذ برنامج تطبيع الميزانية العمومية في تشرين الأول/أكتوبر الماضي وفقاً لم تم توضيح في الإضافة المصاحبة لبيان السياسة النقدية لاجتماع 13-14 حزيران/يونيو الماضي تحت عنوان "مبادئ وخطط تطبيع السياسات التي وضعتها اللجنة".

 

مع موافقة جميع الأعضاء آنذاك على تعزيز مبادئ وخطط تطبيع السياسات التي وضعتها اللجنة من خلال تقديم التفاصيل الإضافية التالية تجاه النهج الذي تعتزم اللجنة الفيدرالية اعتماده للحد من حيازة خزينة بنك الاحتياطي الفيدرالي للأوراق المالية والتطبيع حيال الأموال الاتحادية الفيدرالية.

 

وتعمل اللجنة حالياً على تقليص حيازتها للأوراق المالية بشكل تدريجي عن طريق تخفيض عمليات إعادة الاستثمار للمدفوعات الرئيسية التي تتلقاها من الأوراق المالية التي تحتفظ بها في حساب نظام السوق المفتوح وتحديداً لن يتم أعادة استثمار هذه المدفوعات إلا بقدر تجاوزها للقيود المتزايدة تدريجياً.

 

وتتوقع اللجنة أن يبلغ  الحد الأقصى لخفض سندات الخزينة 6$ مليارات في بداية التطبيع على أن ترتفع من 6$ مليارات شهرياً في غضون الأشهر الثلاثة الأولى للتطبيع على مدى أثنى عشر شهراً تصل إلى 30$ مليار شهرياً وأن يبلغ الحد الأقصى لخفض الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري 4$ مليارات شهرياً في بداية التطبيع على أن ترتفع في غضون الأشهر الثلاثة الأولى للتطبيع على مدى عام حتى تصل إلى 20$ مليار شهرياً.

 

كما تتوقع اللجنة أن تحافظ على تلك القيود عند الوصول إلى الحد الأقصى من خفض كل من سندات الخزينة والأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري بحيث يتوالى تقليص بنك الاحتياطي الفيدرالي لحيازات الأوراق المالية بشكل تدريجي ويمكن التنبؤ به إلى أن تقرر اللجنة أن بنك الاحتياطي الفيدرالي لا يستحوذ على أوراق المالية أكثر من اللازم  لكي يفعل سياساته النقدية بكفاءة وفعالية.

 

وأعربت اللجنة مسبقاً أن التخفيض التدريجي لحيازات بنك الاحتياطي الفيدرالي من الأوراق المالية سوف يؤدي إلى تراجع المعروض الأرصدة الاحتياطية، وسط توقعات اللجنة خفض الميزانية العمومية بنك الاحتياطي الفيدرالي مع مرور الوقت إلى مستوى يقل كثيراً عما كانت عليه في السنوات الماضية، إلا أنه سوف يظل أكبر مما كان عليه قبل اندلاع الأزمة المالية العالمية الأخيرة.

 

وأن مستوى حيازة بنك الاحتياطي الفيدرالي من الأوراق المالية سوف يعكس طلب النظام المصرفي على أرصدة الاحتياطيات وقرارات اللجنة تجاه كيفية تنفيذ السياسة النقدية بأعلى قدر من الكفاءة والفاعلية في المستقبل، كما تتوقع اللجنة أن تتضح لديها الرؤية حول الطلب الفعلي على الأوراق المالية يستحوذ عليها الاحتياطي الفيدرالي خلال عملية تطبيع الميزانية العمومية.

 

وأكد أعضاء اللجنة على أن تغير النطاق المستهدف لمعدل الأموال الفيدرالية هو الوسيلة الأساسية لتعديل السياسة النقدية، بينما سوف تظل اللجنة على استعداد تام لاستأنف عمليات إعادة الاستثمار في الأوراق المالية التي في حوزة بنك الاحتياطي الفيدرالي، إذا كان هناك تدهور في التوقعات الاقتصادية يستدعى خفض موسع في مستهدفات اللجنة تجاه معدلات الفائدة على الأموال الفيدرالية.

 

وختاماً أوضحت اللجنة آنذاك أنها على أتم الاستعداد لاستخدام كافة الأدوات التي بحوزتها بما في ذلك تعديل حجم الميزانية العمومية وتكوينها مرة أخرى، إذا ما دعت الظروف الاقتصادية في المستقبل إلى انتهاج سياسات نقدية توسعية لا يمكن تحقيقها فقط من خلال تخفيض سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية.

 

وفي ما يلي توقعات بنك الاحتياطي الفدرالي لوتيرة النمو ومعدلات البطالة والتضخم بالإضافة إلى مستقبل أسعار الفائدة المرجعية للأعوام الثلاثة المقبلة وفقاً لما تم الكشف عنه من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي عقب اجتماع أعضاء اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح في 12-13 كانون الأول/ديسمبر الماضي.

 

وتيرة النمو خلال العام الماضي 2017 من المتوقع لها أن تتراوح ما بين 2.4% و2.5% مقابل ما بين 2.2% و2.5% في التوقعات السابقة لاجتماع 19-20 أيلول/سبتمبر الماضي، أما عن التوقعات لعام 2018 تتراوح ما بين 2.2% و2.6% مقابل ما بين 2.0% و2.3%، بينما توقعات وتيرة النمو لعام 2019 تتراوح ما بين 1.9% و2.3% مقابل ما بين 1.7% و2.1%، أما عن التوقعات لعام 2020 تتراوح ما بين 1.7% و2.0% مقابل 1.6% و2.0%، وصولاً إلى التوقعات حيال وتيرة النمو على المدى البعيد والتي تتراوح ما بين 1.8% و1.9% مقابل 1.8% و2.0%.

 

معدلات البطالة خلال العام الماضي 2017 من المتوقع لها أن تكون عند 4.1% مقابل ما بين 4.2% و4.3% في التوقعات السابقة لاجتماع 19-20 أيلول/سبتمبر، أما عن التوقعات لعام 2018 من المرتقب أن تتراوح ما بين 3.7% و4.0% مقابل 4.0% و4.2%، بينما توقعات لعام 2019 تتراوح ما بين 3.6% و4.0% مقابل 3.9% و4.4%، أما عن التوقعات لعام 2020 تتراوح ما بين 3.6% و4.0% مقابل 4.0% و4.5%، وصولاً إلى التوقعات تجاه معدلات البطالة للمدى البعيد والتي تتراوح ما بين 4.4% و4.7% مقابل ما بين 4.5% و4.8%.

 

معدلات التضخم خلال العام الماضي 2017 من المتوقع لها أن تتراوح ما بين 1.6% و1.7% مقابل ما بين 1.5% و1.6% في التوقعات السابقة لاجتماع 2519-20 أيلول/سبتمبر، أما عن التوقعات لعام 2018 تتراوح ما بين 1.7% و1.9% مقابل ما بين 1.8% و2.0%، بينما التوقعات لعام 2019 جاءت عند 2.0% دون تغير يذكر، أما عن التوقعات لعام 2020 فتتراوح ما بين 2.0% و2.1% أيضا دون تغير يذكر، وصولاً إلى التوقعات تجاه معدلات التضخم للمدى البعيد والتي شهدت استقراراً عند 2.0% هي الأخرى دون تغير يذكر عن التوقعات السابقة.

 

معدلات التضخم الجوهرية خلال العام الماضي 2017 من المتوقع لها أن تكون 1.5% مقابل ما بين 1.5% و1.6% في التوقعات السابقة لاجتماع 19-20 أيلول/سبتمبر، أما عن التوقعات لعام 2018 تتراوح ما بين 1.7% 1.9% مقابل ما بين 1.8% و2.0%، بينما التوقعات لعام 2019 جاءت عند 2.0% دون تغير يذكر، وصولاً إلى التوقعات تجاه معدلات التضخم الجوهرية لعام 2020 والتي شهدت استقراراً ما بين 2.0% و2.1% أيضا دون تغير يذكر عن التوقعات السابقة.

 

وختاماً توقعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح تجاه مستقبل أسعار الفائدة المرجعية قصيرة الآجل للعام الماضي جاءت عند 1.4% مقابل ما بين 1.1% و1.4% في التوقعات السابقة لاجتماع 19-20 أيلول/سبتمبر، أما عن التوقعات لعام 2018 تتراوح ما بين 1.9% و2.4% دون تغير يذكر، بينما توقعات لعام 2019 تتراوح ما بين 2.4% و3.1% أيضا دون تغير يذكر، أما عن التوقعات لعام 2020 من المتوقع أن تتراوح ما بين 2.6% و3.1% مقابل 2.5% و3.5%، وصولاً إلى التوقعات تجاه مستقبل أسعار الفائدة المرجعية قصيرة الآجل على المدى الطويل والتي تتراوح ما بين 2.8% و3.0% مقابل ما بين 2.5% و3.0% في التوقعات السابقة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى الدولار الأسترالي يوسع من خسائره بعد انخفاض كبير في تصريحات البناء

ما رأيك بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة