دليل مواقع الفيصل

مجوهرات ديان

شات لبنان

الخليح | الأيادي الشابة ترد الدين.. سعودية تصلح ما أفسده الدهر

بوجوه أخفت قساوة الزمن ملامحها، ومسح الدهر تقاسيمها، وبأجساد أجبرتها تجارب الحياة على الإعياء، وبابتسامة ناعمة وكلمة طيبة، استقبلت نزيلات دار الرعاية الاجتماعية للمسنات بالدمام شرقي ، مبادرة إنسانية اجتماعية تطوعية، مبادرة مستدامة تهدف إلى رعاية المسنات، وتذكير المجتمع بأهمية بر الكبيرات بالسن والإحسان إليهن.

ورافقت "العربية.نت" النسوة المسنات عدَّة ساعات داخل الدار، جلُّهن تجاوزت أعمارهن السبعين والثمانين، يعانين من نقص عاطفي، بعد أن أخذ العمر منهن مأخذه، وشاركتهن الأنشطة الخدمية الصحية التي قدمها فريق مبادرة "برهنَّ حقٌّ علينا".

اللقاء بالمسنات

ميساء البوعينين، شابة سعودية اعتادت الذهاب لزيارة السيدات كبيرات السن، اللاتي افتقدن نكهة الفرح، بعد فقدانهن السند العائلي والمسكن الأسري، وباتت كل واحدة منهن تقلب صفحات الذكريات الموجعة، وتجابه الحزن ولا تجد سوى الدمع الممزوج بحرقة، لليوم الذي تنتظره بشوق للقاء من تخلى عنها، هؤلاء النساء الطيبات يشعرن بالخجل كما لو أنهن يردن الاعتذار لكل من حولهن، تمكنت ميساء من مساعدة هؤلاء النسوة اللاتي تعج بهن الدار في استعادة ذكرياتهن، وحفزتهن لبدء أحاديث معها ومع من يقمن على رعايتهن.

نهتم بصحة المسنات

وعن أهداف المبادرة تروي ميساء لـ"العربية.نت" أنها قررت إطلاق هذه المبادرة بعد أن شاركت في تقديم مبادرات مجتمعية عديدة، وأن حالها كحال بقية الشعب السعودي، تعلم من الأجداد والآباء الاستثمار في عمل الخير، "وكوني رائدة في مشروع اجتماعي يهدف للاهتمام بالصحة والجمال، أردت تقديم برامج للعناية بصحة بشرة وشعر المسنات وتعليمهن استخدام مستحضرات طبية لطيفة"، معتبرة أن "هذه المهمة الإنسانية المجتمعية تثبت للمسنات أن ما زرعنه في عقود حياتهن الماضية، بقي من يذكر ثمره ويشكرهن عليه".

من جهة أخرى، أوضحت ابتسام الداود، أخصائية اجتماعية بدار الرعاية الاجتماعية للمسنات في حديثها إلى "العربية.نت" أن المسؤولية المجتمعية تعد ضرورة إنسانية ملحة، وواجباً أخلاقياً ومبدأ وطنياً أصيلاً، ولم تعد المسؤولية المجتمعية في هذا الوقت الذي نعيشه خياراً للأفراد والمؤسسات المختلفة، ولكنها أصبحت أمراً حتمياً للبقاء والاستمرار، وتأتي هذه المبادرة المستدامة التي أطلقتها ميساء البوعينين رافداً لشراكة مجتمعية بينها وبين دار الرعاية لتقديم خدمات العناية بالبشرة والشعر للمسنات.

ودعا خبراء رعاية المسنين إلى ضرورة إعداد برامج اجتماعية ونفسية خاصة لتعامل المجتمع مع المسنين، تمكنهم من تقبل التغيرات النفسية والصحية التي تلحق بالمسن. وأوضح استشاري طب الأسرة وأمراض الشيخوخة في جامعة الملك سعود عبدالعزيز العضياني، أن هناك عوامل عديدة تؤثر على جودة حياة المسنين بشكل عام، وتشمل الاعتناء بالنظافة والاستحمام ونوعية الملابس والعناية الشخصية بصحة الجسد، وربما يؤدي شعورهم بعدم قيمتهم في الحياة إلى إهمالهم للعناية بأنفسهم.

كما خلصت العديد من الدراسات إلى أن عدم الاهتمام بكبار السن وطريحي الفراش، يؤدي إلى تدني رغبتهم بالحفاظ على صحتهم بنسبة 60%، وتساعد هذه المبادرات كبار السن على التصالح مع النفس وقبول الماضي بكل تناقضاته، ويؤكد العضياني أن لكل مرحلة من مراحل العمر بريقها الخاص، وأن الشيخوخة لا تخرج عن إطار هذا المنطق، فهي مرحلة عمرية نصلها تباعاً، وقد لا يهمنا ما كنا عليه بقدر اهتمامنا باللحظة الآنية والاستمتاع بشعور الرضا والسلام النفسي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الخليح | تفاصيل عشاء لندن الذي فضح الرشوة التي طلبها حمد بن جاسم من باركليز
التالى الخليح | ماذا لو تسامحنا مع ساهر

لينكات سيو