في تلك الحالات فقط عليك التحدث مع الطبيب بشأن صداعك!

في تلك الحالات فقط عليك التحدث مع الطبيب بشأن صداعك!
في تلك الحالات فقط عليك التحدث مع الطبيب بشأن صداعك!

يُعد الصُداع شكوى شائعة جدًا لدرجة اعتياد البعض على التعايش معه.

يقول: ( مايكل مانجير – Michael Munger ) طبيب ممارس عام بمستشفى اوفر لاند بارك بكنساس « عندما يقوم بإجراء الكشف الروتيني على المرضى يسأل دائمًا عن إصابتهم بالصداع » ، وجد الطبيب أن كثيرًا من مرضاه قد يذكر الصداع من حين الى آخر فقط بعد السؤال عنه ونادرًا قبل ذلك، ويعلل ذلك: «البعض قد اعتاد التعايش مع الصداع المتكرر».

يوجد أنواع عديدة من الصداع ولعل أشهرها:

( الصداع النصفي – Migraine headache ) و ( صداع الجيوب الانفية – Sinus headache) و(صداع التوتر – Tension headache )
ويخبرنا نعمان طارق رئيس قسم أبحاث الصداع فى مركز أبحاث ومستشفى جون هوبكينز فى بلتمور، «إنّ صداع التوتر يصيب حوالي 30-70% من السكان، و يكون ذلك النوع غالبًا خفيفًا وغير خطر ويمكن علاجه بمسكنات الألم العادية، بينما يصيب الصداع النصفي حوالي 12 -17% منهم، مع مراعاة الاختلافات فى شدة الصداع وتكراره حيث يذكر البعض إصابتهم به مرتين فقط في العام والبعض الاخر قد يصل إلى إصابته بالصداع كل يوم!»
الصداع النصفي يمكن معالجته عن طريق مسكنات الألم العادية غير الموصوفة أو بواسطة الأدوية الموصوفة عن طريق طبيب مثل (التريبتان – Triptan) وهو عبارة عن مجموعة أدوية مثل (الاميتركس – Imitrex ) و (زوميج – Zomig ) و(ماكسلت – Maxalt ) ، أما صداع الجيبوب الأنفية فهو ينتج عن زيادة الإفرازات المخاطية في تجويف الأنف ويكون مصاحبًا في الأغلب لأمراض الحساسية أو الأنفلونزا والبرد، وتستخدم مضادات الهيستامين ومضادات الاحتقان في تخفيف أعراض ذلك الصداع.

يقول مونجير: « الصداع عادةً يكون غير مقلق ولكنه قد يكون عرضةً لأمراضٍ أكثر خطورة مثل أورام المخ أو تمدد الأوعية الدموية».

لذلك نحن لا نريدك أن تبالغ فى القلق ولكن عليك أيضًا ألّا تقلل من خطورة الأمر.

اذًا هل تعتقد أن رؤية طبيبك ضرورية بشأن صداعك؟

يعتمد ذلك بالتأكيد على عدة عوامل وهي شدة الصداع ومدى تكرار إصابتك به ومدى تأثير ذلك الصداع على حياتك وأنشطتك اليومية وإمكانية علاجه بنفسك عن طريق مسكنات الالم غير الموصوفة مثل (الاسبرين – aspirin) و(الايبوبروفين – ibuprofen) و(اسيتامينوفين – acetaminophen) و( النابروكسين – naproxen)، ولكن على كل حال تلك الأدوية لها خطورتها.

فعلى الرغم من كونها تبدو آمنة إلّا أنّها لا تصبح كذلك إذا اعتدت تناولها باستمرار، يقول طارق نعمان: «استخدامها على المدى الطويل أو باستمرار قد يكون أكثر خطورةً من الصداع نفسه»، فعلى سبيل المثال الاسبرين والايبوبروفين قد يؤدي إلى قرحةٍ المعدة ونزيفٍ الجهاز الهضمي ومشاكلٍ الكلية أمّا التاينول يؤدي إلى تلفٍ الكبد.

إذًا متى عليك استشارة الطبيب ؟

ابتكر مانجير قانونا لذلك وسماه (The rule of twos) ويعنى أنه عند إصابتك بالصداع أكثر من مرتين فى الاسبوع لأكثر من إسبوعيين متتاليين ينبغي عليك زيارة الطبيب، وهذا لا يعني بالضرورة وجود حالة طارئة، إنّما هو أمر يستحق عند حدوثه أن تطمئن بأن كل شيء على ما يرام.
عند زيارة الطبيب قد يبدأ بسؤالك عن بعض الأسئلة التى لها علاقة بصداعك، متى يحدث ؟ ما شدته ؟ وما الذي يحفزه ؟ فإجابتك عن وقت حدوث الصداع قد تشير إلى أسبابه، يقول نعمان طارق: « المرضى غالبًا ما يكونوا على علم بأسباب صداعهم، والعلاج دائمًا يكون بتجنب تلك المسببات»، ويعطينا بعض الأمثلة عن تلك المسببات وهي (بعض الأطعمة والجفاف وعدم شرب الماء كفاية و الكحوليات وقلة النوم والتغيرات المناخية والدورة الشهرية والعمل والضغط النفسي) .

أما عن مكان الصداع، فمكان الألم نفسه يعطى إشارةً واضحةً عن نوع الصداع فمثلًا يقول مونجير: «صداع التوتر يكون نتيجةً للتوتر العضلي ويكون عادةً في مؤخرة الرأس منتشرًا إلى أعلى الدماغ وحوله»، أما صداع الجيوب الأنفية باختصار فإنه يصيب الوجه عادةً في أعلى وأسفل العينين.
بينما الصداع النصفي وصداع الأوعية الدموية يكون مركزًا في نصف واحد من الرأس ويمكن أن يكون مصحوبًا بالشعور بالغثيان أو أعراض فى الرؤية مثل رؤية ومضات أو نقط سوداء، كما أن مونجير يقول: « أن بعض المرضى يمكنهم تحديد أماكن معينة لصداعهم النصفي، فقد يخبرك المريض بأنّه يشعر دائمًا بالصداع فى الجهة اليسرى من رأسه أعلى أذنه».

عادةً ما يبحث الأطباء ايضًا عن علامات الخطر فقد يسألك أثناء الكشف عليك عن التنميل أو الميل للقيء ومشاكل الكلام والنطق والذاكرة أيضًا، فمثل تلك الأعراض قد تشير إلى أو تستبعد بعض الحالات المرضية الخطيرة، وقد يسألك ايضًا عن الأعراض المصاحبة للصداع فعلى سبيل المثال يخبرنا طارق أن 50% من مرضى الصداع المزمن يعانون من التوتر والاكتئاب.

و باكتشاف تلك الأسباب وعلاجها باستخدام الأدوية أو العلاج النفسي يتم علاج الصداع، ولذلك قد يصف لك الطبيب بعض الأدوية لعلاج الأسباب المسببة لصداعك، مثل باسط العضلات لعلاج صداع التوتر أو واحد من أدوية علاج الصداع النصفي، أيضًا الستيرويدات أو مضادات الهيستامين على شكل بخاخات قد يصفها لك من أجل صداع الجيوب الأنفية.

ولكنّ الأدوية ليست دائمًا العلاج الوحيد للصداع .

يقول طارق: «هناك عدة طرق أخرى تؤثر فى توصيل الألم . فباستخدام طريقه تسمى( Nerve block ) وهي عبارة عن مادة غالبًا ما تكون مسكن أو مادة (البوتوكس – Botox) فتحقن بالأعصاب الموصلة للألم فتعيق وظيفتها، يقول ايضًا : «يوجد طرقٌ تحفيزية عصبية تستخدم فيها الاهتزازات أو العلاج بالبرودة لتعطيل إشارات الألم».

أمّا من أجل صداع التوتر أو كما يسميه مانجير(صداع العضلات) فتدليك عضلات الرقبة والكتف يخفف من الأعراض، كذلك تغيير الطريقة الخاطئة لجلوسك على المكتب، كما أظهرت الدراسات أيضًا فوائد طرق العلاج الفيزيائي في تخفيف ذلك النوع من الصداع.

ويقول مانجير: « الحد من التوتر يلعب دورًا كبيرًا أيضًا فى الحد من ذلك النوع من الصداع، لذلك إذا كنت تحت ضغطٍ كبيرٍ ننصحك بتجربة بعض طرق الاسترخاء مثل جلسات التأمل واليوجا»


  • ترجمة: حسام موسى
  • تدقيق: رَنْد عصام
  • تحرير: ندى ياغي
  • المصدر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق هل ينظف الكحول دماغك حقًا؟

ما رأيك بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة