أخبار عاجلة
قائد الجيش إلى واشنطن نهاية الأسبوع -
الصفدي يتريث في تأكيد التحالف مع “المستقبل” -

زيارة روحاني الفاشلة والاختبار الصاروخي

زيارة روحاني الفاشلة والاختبار الصاروخي
زيارة روحاني الفاشلة والاختبار الصاروخي

اكتنف التردد زيارة روحاني لنيويورك في بداية الأمر وذلك نظرا للأجواء السياسية السائدة في ، غير أن حضور رئيس الجمهورية للنظام في الولايات المتحدة بذريعة مشاركة اجتماعات الجمعية العامة كان بمثابة فرصة ذهبية لم يتكمن الولي الفقيه في النظام الرجعي من غض الطرف عنها. لأنه وبما أن النظامليست له أية علاقات سياسية رسمية مع الولايات المتحدة الأمريكية، يعد حضور مسؤولي النظام في الجمعية العامة تحت عنوان مشاركة اجتماعات الجمعية فرصة يمكن للنظام اغتنامها من أجل الاجتماع أو التفاوض مع السلطات الأمريكية أو اللوبيات التابعة للنظام وذلك دون وسيط، أو اللقاء والاجتماع مع المسؤولين والسلطات لباقي الدول التي يرفض مسؤولوها زيارة وذلك في هامش اجتماعات الجمعية العامة. خاصة كانت مسألة الاتصال والتفاوض مع القمة الأوروبية من أجل جلب دعمهم للاتفاق النووي في مواجهة الولايات المتحدة دافعا قويا لخامنئي دفعه أخيرا يرسل روحاني لهذه الزيارة.

ولكن خطاب الرئيس الأمريكي في الجمعية العامة خيّب آمال النظام، وفي يوم 19أيلول/ سبتمبر وقبيل خطاب ترامب بساعة، في مقابلة أجرتها معه قناة «إن.بي.سي» أكد روحاني كأنه مطلع على مضمون خطاب ترامب قائلا: «في الوقت الذي يؤكد فيه المسؤولون الأمريكان على ”تغيير النظام“ في إيران، لا معنى للتفاوض بين المسؤولين الإيرانيين ونظرائهم الأمريكان».

وسلطت صحيفة رسالت في 24أيلول/ سبتمبر الضوء على هذا المضمون معتبرا إياه بمثابة علامة تدل على هزيمة زيارة روحاني بشكل تام ولخصت «مكسب زيارة روحاني الخامسة لنيويورك» في عبارتين أدلى بهما كل من روحاني وظريف حيث قال روحاني: «التفاوض مع الولايات المتحدة هدر الوقت»! وظريف هو الآخر الذي قال: «التفاوض مع الولايات المتحدة لا يجدي فائدة»!

ويتبين هكذا أن الهدف الرئيسي لزيارة روحاني لنيويورك هو التفاوض مع المسؤولين الأمريكان، ولكن لم يتمكن كل من روحاني وظريف من اللقاء أو الاجتماع مع أي مسؤول أمريكي.

كما يمكن القول إن مضمون هذه الحوارات التي لم تقع على أرض الواقع، كان يمكن أن يتناول وطبقا لتصريحات اتخذها روحاني القضايا المختلفة «على غرار الاتفاق النووي» كحسم الزوايا الغامضة في الاتفاق النووي والتفتيش في المراكز العسكرية وغير العسكرية والمشروع الصاروخي والقضايا الإقليمية وكيفية تواجد قوات النظام في والعراق واليمن ما يعني اتفاقات متتالية أخرى على غرار الاتفاق النووي...

ومن الواضح أن زيارة روحاني لم تجر بشكل عام أو في التفاصيل دون أمر وإيعاز من قبل الولي الفقيه في النظامالرجعي، ولكن يبدو أن هذه القضية تناقض مواقف خامنئي وعصابته وعنترياتهما فيما يتعلق بالقضايا الصاروخية ونعرات وعربدات تطلقها قوات الحرس في المنطقة وهذا التناقض له جذوره في طبيعة النظام الذي يبحث عن ضمان بقائه في القنبلة النووية والصواريخ الباليستية والدعم الشامل لبشار الأسد المجرم وحفظ سيطرته على سوريا باعتبارها عمقه الستراتيجي ولكن وفي نفس الوقت يجعله إصراره على هذه القضايا في مواجهة المجتمع الدولي، كما تسبب إطلاقه الصواريخ في الآونة الأخيرة في تضييق الفارق والفجوة بين والولايات المتحدة حول قضية الاتفاق النووي على حساب النظام بحيث أن الخارجية الفرنسية أصدرت بيانا أبدت فيه قلقها الشديد إزاء إطلاق الصواريخ الباليستية الجديدة من قبل مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم تقرير شامل بشأن هذا الإجراء للنظام.

ولا يتجاهل خامنئي أن ما يتحمل من الثمن جراء إطلاق الصواريخ في الظروف السياسية الراهنة لا يقاس بـ«فترة أوباما الذهبية» ولكن يرى أنه لا مناص له ولنظامه ومن أجل احتواء الظروف المتفجرة في المجمع وتزويد قواته المنهارة والمتساقطة بالمعنويات والحد من التساقط المتزايد في صفوف نظامه سوى هذه المناورة ليتستر بها على عجز نظامه وما يعيشه من الظروف المذلة والمخزية أمام أعين العموم فضلا عن التخفي عن الحالات المخزية لتراجعه.
وتحظى الإشارة إلى هذه النقطة بأهمية أنه لا يقتصر المقصود من قوات النظام على عملاء النظام داخل البلاد فحسب، وإنما وبأهمية أكبر المقصو
د هو الخارجيون للنظام كحزب الله والعملاء الأفاغنة المسمون بالفاطميون في سوريا والحوثيون في والميليشيات والعملاء لفيلق بدر في ممن يفهمون عجز النظاموتورطه في المستنقع أسرع من غيرهم ويتعرضون للتساقط والانهيار مما يتبين في إضعاف الموقف الإقليمي للنظام.

وهكذا يتبين أنه لماذا ورغم دفع مبالغ هائلة لعربدات ومناورات صاروخية، يطلق خامنئي عنتريات ضد أمريكا ويسب الرئيس الأمريكي ترامب كالحادي بلا بعير وللحيلولة دون مشاهدة عجز النظام وانهياره من قبل المواطنين الضائقين ذرعا ويطلق الصواريخ من جهة، ويزيد الإعدامات بشكل متزايد فضلا عن ارتفاع حالات بتر الأيدي وقلع العيون من قبله وذلك من أجل خلق المزيد من أجواء الخوف والرعب من جهة أخرى. ولكن الحقيقة هي أن النظام واجه «المأزق» بكل ما تحمله الكلمة من معنى وذلك باعتراف العناصر التابعة له بحيث أن كل ما يقوم به النظام من الاحتيال والغش والإجراء لحل أزمة ما، يؤدي إلى ارتفاع نبرة الأزمات العديدة للنظام مما يجعل نظام ولاية الفقيه يتورط في مستنقع تورط فيه من قبل أكثر فأكثر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى إيران: مناشدة لإنقاذ حياة السجين السياسي سهيل عربي في اليوم الـ39 من إضرابه عن الطعام

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة