العراق | العربية.نت تنفرد بحوار مع أهم قادة داعش في العراق


انفردت العربية.نت بحوار خاص مع أهم قادة في ، المعتقل لدى جهاز المخابرات العراقي، طه عبد الرحيم عبد الله بكر الغساني المكنى الحاج عبد الناصر قرداش، والذي يظهر لأول مرة في الإعلام، ويتضمن الحوار الكثير من الحقائق تكشف لأول مرة .

قرداش من مواليد 1967 بالموصل، متحصل على بكالوريوس هندسة مدني ، يسكن الموصل بحي مشيرفة، في عام 2005 ألقي القبض عليه من قبل القوات الأميركية بتهمة الانتماء إلى المجاميع الإرهابية.

وأودع في سجن أبو غريب وحكم عليه بالحبس لمدة سنة ونصف التقى في فترة احتجازه بالسجن آنفاً كل من (أبو عبد الله ضلوعية ، أبو عبد الله العلواني) يجهل أسمائهم الكاملة، ويعملون شرعيين ضمن المجاميع الإرهابية وشخص كردي يدعى (أبو سارة) ، الأخير مسؤول إعلام ما يسمى بـ( الإسلام) ومن خلالهم تولدت لديه قناعة بالعمل مع والانتماء إليهم.

بداية عام 2007 أطلق سراحه وانتمى إلى تنظيم القاعدة في محافظة الموصل ضمن مايسمى بـ(ولاية الجزيرة) آنذاك والتي تظم مناطق كل من (تلعفر ، العياضية ، ربيعة ، البعاج ، المحلبية) وكلف بالعمل كإداري ضمن الولاية آنفاً وكان يختص عمله بشراء وتوفير العجلات لمسؤوله آنذاك الإرهابي المكنى (أبو مروة) إداري عام الجزيرة.

ذكر المتهم بأنه عام 2007 وبعد تكليف والي الجزيرة المكنى (أبو فراس) بالعمل ضمن ولاية (صلاح الدين) تم تكليفه بالعمل (والي الجزيرة) بسبب الثقة التي اكتسبها بعد مقتل عدد كبير من أفراد عائلته بسبب انتمائهم إلى التنظيم آنفاً.

وكشف بأنه كان يقوم بالإشراف على عمل القواطع وأمرائها المتواجدين في الولاية آنفاً والتي تضم مناطق كل من (تلعفر ، العياضية ، ربيعة ، البعاج ، المحلبية) وكان على اتصال مباشر مع الإرهابي المكنى (أبو قسورة المغربي) والي مايسمى بـ(ولاية الشمال) آنذاك.

وحدثت خلال فترة ولايته للجزيرة عدة عمليات أمنية لاستهداف القوات الأمنية والأشخاص المستهدفين بسبب عملهم (حكومي ، أمني) كان يتم عبر أمراء القواطع ومفارزهم المنتشرة في كافة أنحاء الولاية.

وفي نهاية عام 2007 ألقي القبض عليه من قبل القوات الأمنية قرب منطقة (المحلبية) بتهمة الانتماء إلى المجاميع الإرهابية وأنكر في جميع أدوار التحقيق ، صفة عمله (والي الجزيرة) وتم احتجازه في تسفيرات نينوى وفي نهاية عام 2009 أطلق سراحه لعدم كفاية الأدلة.

وبداية عام 2010 وبعد خروجه من السجن كلف من قبل (والي الشمال) الإرهابي المكنى (أبو مروة) بالعمل معه بصفة نائب والي وأخبره بأنه قام بمراسلة الإرهابي المقبور (أبو عمر البغدادي) وتم الاتفاق على آلية عمله وبعد (15) يوم تم قتل الإرهابي (أبو مروة) في إحدى المداهمات واستلم عبد الناصر قرداش منصب (والي ولاية الشمال) والتي تضم ولايات (جنوب الموصل/ الوالي أبو سعود الجبوري ، الموصل/ الوالي أبو عبد الله الخاتوني ، الجزيرة/ الوالي أبو صهيب الانباري ، كركوك/ الوالي أبو فاطمة).

عند سؤاله عن آلية عمل (ولاية الشمال) آنذاك والمفاصل العاملة ذكر بأنه كان يشرف على عمل الولاة الأربعة للولايات المذكورة بالإضافة إلى أشرافه على الإدارة العامة للولاية ومفصل التصنيع الذي كان يديره آنذاك الإرهابي المكنى (حجي فتحي) الأخير قتل في الموصل عام 2014 وإدارة مفصل الحدود والذي كان يختص بعملية نقل المهاجرين والمواد التي يحتاجونها من ويتم ذاك بأشراف أمير قاطع البعاج الإرهابي المكنى (أبو داود بعاج).

البغدادي و قرداش البغدادي و قرداش
لقاؤه بالبغدادي

ونهاية عام 2010 كلف الإرهابي (سعود المكنى أبو معتز) بإدارة ولاية الشمال وكلف عبد الناصر بالعمل بصفة نائب والي الشمال واستمر بمهامه في الأشراف والمتابعة على عمل الولاة وأمراء القواطع في الولايات وكان على تواصل مع (أبو بكر البغدادي) عبر ناقلين شخصيين.

وبنهاية عام 2011 التقى (أبو بكر البغدادي) في أطراف مدينة وكان برفقته الإرهابي المكنى (أبو معتز) وكان برفقة البغدادي الإرهابيين كل من (أبو عبد الرحمن البيلاوي ، أبو محمد العدناني) حيث دار الحديث بينهم على فكرة مسك منطقة معينة لتكون ملاذ آمن لعناصر التنظيم والتي واجهت اعتراض من عبد الناصر كونها تعرضهم للكشف والاعتقال أو القتل بسبب قلة أعدادهم آنذاك مقارنةً بالقوات الأمنية الماسكة للأرض مع العرض أبدى البغدادي امتعاضه وعدم قبوله للاعتراض آنفاً بالإضافة إلى قيام البغدادي بتقديم مقترح يقضي قيام ولاية الشمال بتسليم كافة الأموال التي قامت باستحصالها من (الجباية ، الغنائم ، شركات الاتصالات ، المقاولات) إلى الأمارة والتي بدورها تقوم بتوزيعها على الولاية حسب حاجتها حيث أبدى قرداش اعتراضه على ذاك وأبلغ البغدادي بأنه سبق وأن كان يقوم بترك نصف المبالغ وتسليم النصف الآخر إلى الإمارة مما يعطي حافز للعناصر العاملة في الاستمرار بعملهم وبخلاف ذلك لن يقوم بالحصول على الأموال المطلوبة وبعد التشاور مع الإرهابي المكنى (أبو عبد الرحمن البيلاوي) أبقى الحال كما هو عليه.

عزله وتكيلفه بمهام أخرى

وروى بأنه بعد الاجتماع أبلغه الإرهابي المكنى (أبو معتز) بأمر البغدادي بعزله من منصب نائب والي الشمال وتكليفه بالعمل أمير التصنيع وافق موضوع البحث على ذلك وكان يعمل برفقته آنذاك الإرهابيين كل من:
أولاً. حجي فتحي / نائب أمير التصنيع.
ثانياً. حجي تيسير.
ثالثاً. أبو سعد العراقي / من دولة ، مهندس تحكم ، خريج ألمانيا ، متواجد حالياً مع حجي تيسير ، أوصافه (طويل القامة ، ممتلئ البنية ، اسمر البشرة ، العمر 40 سنة تقريباً).

وذكر قرداش بأنه عمله يتلخص في التصنيع بالأشراف والمتابعة مع العناصر العاملة في الولايات فيما يخص تجهيز وتوفير المواد المطلوبة من هذا المفصل (أجهزة الإرسال والاستقبال ، كواتم الصوت) ومتابعة تجهيز كل ولاية وبصورة منفردة بالعبوات الناسفة واللاصقة بالإضافة إلى عمله حلقة وصل بين الإرهابي (أبو عبد الرحمن البيلاوي) والذي كان يشغل آنذاك منصب وزير الحرب وبين الولاة العاملين في مختلف المحافظات العراقية وذلك لتنسيق عملهم ونشاطهم واستمر بذلك لغاية نهاية عام 2012.

الذهاب إلى سوريا ومصانع الأسلحة

في نهاية عام 2012 طلب من (أبو معتز) الذهاب إلى سوريا وعمل مصانع لتصنيع الأسلحة والعبوات والكواتم لتجهيز الولايات العراقية لتعرضهم إلى عمليات تفتيش ومداهمات من قبل القوات الأمنية وصعوبة عمل ورشات التصنيع حيث وافق الأخير على ذلك ونصب (حجي فتحي) أميراً للتصنيع بديلاً عنه.

وقال عبد الناصر بأنه قام بعبور الحدود إلى سوريا بعد مدة (3) أشهر تقريباً حيث قام الإرهابي المكنى (أبو سارة حدود) بإدخاله إلى سوريا عبر منطقة (البوكمال) ومنها اصطحبه إلى مدينة () ومن ثم إلى (الباب) حيث كان من المفترض اللقاء بـ(الجولاني) وعند وصوله تفاجأ بوجود (البغدادي) هناك في إحدى مضافات المنطقة آنفاً وكان برفقته الإرهابي المقبور (أبو حسن المهاجر) حيث دار حديث بينهم عن فتح مصانع في سوريا ورفضوا ذلك آنذاك وطلب منه البغدادي التريث بالموضوع.

انفصال الجولاني وجبهة النصرة وارتباك البغدادي

بتاريخ 1/4/2013 وبعد حدوث خلافات داخل التنظيم وقيام (الجولاني) بالانشقاق من التنظيم وتشكيله () تم استدعائه إلى اجتماع في مضافة (إحسان المكنى أبو بكر العراقي) في مدينة (الباب) بحضور الأرهابيين كل من( البغدادي ، أبو علي الانباري ، أبو عبد الرحمن البيلاوي ، أبو بكر العراقي ، أبو عماد الجزراوي ، أبو حسن المهاجر ، أبو محمد العدناني) حيث دار الاجتماع حول انفصال (الجولاني) وجبهة النصرة عن تنظيم الدولة وكان البغدادي مشوش جداً كون جبهة النصرة هي المسيطرة على أغلب الأراضي السورية وقوتهم في الشام نابعة من جبهة النصرة.

وعند سؤاله عن أسباب الانشقاق ذكر بأن (الجولاني) كان مولع بالسلطة وحب الظهور بالإضافة إلى دعم (أيمن الظواهري) له في موضوع الانفصال.

ذكر المتحدث بأن (أبو علي الانباري) طرح للبغدادي فكرة إعلان بيان يفيد بأن الشام امتداد للدولة الإسلامية لغرض إرجاع مقاتليهم ومعرفتهم بأن الجولاني كان يعمل مع الدولة وانشق عنها وبالفعل تم اصدار البيان بتاريخ 9/4/2013 والذي قام بأعداده (البغدادي ، العدناني ، أبو علي الانباري) ونشره آنذاك في أوساط التنظيم خاصةً من المهاجرين وفي اليوم الثاني قام (الجولاني) بإصدار بيان يرفع فيه بيعته من البغدادي ويتبع فيه (أيمن الظواهري).

بعد صدور بيان البغدادي _ يروي قرداش _ قام الإرهابي المكنى (أبو أيوب الرقاوي) والي الرقة مع ما يقارب (500) عنصر بالانضمام إلى التنظيم بالإضافة إلى البيعات الجديدةبعد إعلان الشام امتداد للدولة وانضمام (150) عنصر من دير الزور والذي كان يرأسهم آنذاك (عامر الرفدان) الأخير سبق وأن شغل منصب والي الخير وانضمام الإرهابي المكنى (أبو أسامة العراقي) ومعه (120) عنصر من الأنصار.

الجولاني والظواهري الجولاني والظواهري
انشقاق عناصر حلب عن الجولاني

ذكر المتهم بأن أغلب العناصر المتواجدة في مدينة (حلب) انشقوا عن (الجولاني) وانضموا إلى الدولة أبرزهم الأرهابي (أبو بكر العراقي) والإرهابي (أبو اثير) الأخير سوري الجنسية قام بمبايعة الدولة وكلف بشغل منصب والي (حلب) آنذاك بالإضافة إلى مبايعة الإرهابي المقبور (أبو عمر الشيشاني) مسؤول كتيبة المهاجرين والأنصار وشغله منصب عسكري (ولاية حلب) حيث أدى ذلك إلى اتساع نفوذ التنظيم وانكسار شوكة جبهة النصرة خاصة بعد قيام الإرهابي المقبور (أبو علي الانباري) بجولات واسعة لغرض رفع شأن التنظيم في الشام لما يملكه من مؤهلات شرعية.

بيان الظواهري تفاجأت به قيادات التنظيم

واسترسل المتهم بأنه في شهر حزيران عام 2013 طلب منه البغدادي حضور اجتماع بعد صدور بيان من (أيمن الظواهري) بعودة قيادات التنظيم المتواجدة في الشام إلى العراق مما سبب أزمة بين قيادات التنظيم حيث طلب البغدادي باستدعاء كل من( أبو علي الانباري ، أبو محمد العدناني ، أبو محمد الفرقان ، شيخ أبو معتز القريشي ، أبو بكر العراقي) لحضور اجتماع في إحدى مضافات مدينة (الباب).

ذكر عبد الناصر بأن سبب الاجتماع حصل بسبب بيان (الضواهري) الذي تفأجت به قيادات التنظيم كون البغدادي كان على تواصل مع الأخير ويمتثل لأمره بدون دراية قيادات التنظيم كون الدولة الإسلامية مفصولة عن تنظيم القاعدة بشكل تام وسبب صدور البيان إحراج لقيادات التنظيم حيث طال الاجتماع لمدة أسبوع تمخض عنه عدم الامتثال للأمر كونه فيه فساد واجمع الحاضرين عليه بعد إثباته شرعاً من قبل (أبو علي الانباري) وأصدر تنظيم الدولة بيان بعنوان (باقية في العراق والشام) أنتج عن هذا البيان خلافات وصراعات داخل صفوف التنظيم استمرت لمدة شهرين تقريبا خسر فيها التنظيم جزء من مؤيديه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى