محمد قيس: الإعلام من أشكال الحرية والحضارة في لبنان

محمد قيس: الإعلام من أشكال الحرية والحضارة في لبنان
محمد قيس: الإعلام من أشكال الحرية والحضارة في لبنان

كتبت مايا الخوري في “نداء الوطن”:

يخوض الإعلامي محمد قيس تجربته التمثيلية الأولى في بطولة المسلسل اللبناني “حكايتي” (تأليف فيفيان أنطونيوس، إخراج جورج روكز وإنتاج مروى غروب)، كما صوّر برنامج “الشيفرة” الذي سيُعرض عبر قناة “OSN” العربية. عن التمثيل والإعلام يتحدث إلى “نداء الوطن”.
تلقيت عروضاً درامية عربية، فلم إخترت أن تكون أولى تجاربك محلية؟

لم تفسح الظروف في المجال أمام مشاركتي بالفرص العربية التي عُرضت عليّ سابقاً. أمّا سبب إختياري لمسلسل محلي كتجربة أولى، فذلك لضرورة أن نكون متواجدين في وطننا وسط هذه الظروف الصعبة. يحتاج ، لمواطنيه ليقدّموا أعمالاً جميلة تثبت أنه لا يزال منارة للفنّ.

كيف تصف شخصية “رائد” في مسلسل “حكايتي”؟

يواجه “رائد” مشكلات عائلية كثيرة مع والدته المدمنة على القمار، والتي تؤثر كثيراً على حياته، لذا نراه في حركة تصاعدية في المسلسل. يتميّز بشخصية صارمة ومحبّة في آن، لا يؤمن بالطبقية الإجتماعية لذا لا رابط بين الحبّ والماديات بالنسبة إليه، لا بل سيساهم الحبّ في فكّ عقد الماضي.

ما هي التحديات التي واجهتم أثنــــاء التصوير؟

واجهت تحديات شخصية لجهة بطولة مسلسل مؤلف من 60 حلقة تلفزيونية أولاً، ومن ثمّ لجهة إصابتي بفيروس “”، فكان الوضع متأزمّاً. أمّا على صعيد فريق العمل، فواجهنا صعوبات بسبب إنقطاع الكهرباء والمازوت، ما زاد من حدّة التوتّر والمسؤولية تجاه تنفيذ العمل. رغم هذه الظروف والتحديات التي نعيشها، سنبقى في لبنان.

هل نكون منصفين بتقييم الإنتــــاج الدرامي في هذه المرحلة؟

نكون منصفين بدعم الدراما اللبنانية لتتحوّل إلى صناعة. حان الوقت لدعم بعضنا البعض في هذه الظروف الصعبة على الجميع. إن الأنصف بحق هذا القطاع هو التكاتف والتضامن يداً بيد.

كيف تقيّم تجربتك الدرامية الأولى والثنائية مع الفنانة ماريتا الحلاني؟

كنت متحمّساً جداً لهذه التجربة التي إجتهدت من أجلها وثابرت في سبيل نجاحها. أكنّ لماريتا كل الإحترام والتقدير، ثنائيتنا لذيذة وجميلة، أتمنى أن يحكم الجمهور بإيجابية تجاهها.

قال بعضهم إنّ أزمة الإعلام دفعت بالإعلاميين إلى التمثيل في لبنان، ما رأيك؟

لا علاقة بين أزمة الإعلام وتجربتي التمثيلية. دخلت مجال الإعلام منذ 15 عاماً، أثبتّ في خلالها مهنيّتي، لذا لو لم أكن إعلامياً معروفاً وناجحاً، لما عُرض عليّ خوض تجربة التمثيل. من جهة أخرى، صوّرت برنامجاً ضخماً جداً لمحطة ” OSN” هو “الشيفرة” بين بروكسل ودبي، حقق نجاحاً كبيراً وأصداءً إيجابية جداً.

ألا تخشى أن يكون التمثيل خطوة ناقصة في مسارك المهني اللامع؟

تحبّ الحياة المغامرين، وأنا مغامر ومثابر دائماً غير مهمل لعملي. لم أستخفّ بهذه الفرصة أبداً، كما لا أستخفّ بأي عمل ومسؤولية موكلة إليّ. رغم أنني درست مادة المسرح أثناء تخصصي الجامعي، إلا أنني خضعت قبل إنطلاق التصوير، لتمارين مع مدرّب خاص وعملنا معاً على تركيب الشخصية.

ما رأيك بالواقع الإعلامي اللبناني، شكلاً ومضموناً؟

أنا بعيد عن تقييم الوضع الإعلامي، لكنني أحيّي كل من صمد بوجه هذه الظروف الصعبة. يبقى الإعلام شكلاً من أشكال والحضارة التي نتمتّع بها في لبنان.

ما سبب تواجدك في حالياً؟

أتنقّل دائماً بين لبنان ودبي حيث أنتهي من تصوير برنامج “الشيفرة” الذي كنّا بصدد إطلاقه والإحتفال به.

عمّا يتمحور البرنامج؟

يتكوّن من 6 حلقات، تدور فكرته حول محاولة خروج الفنانين والمشاهير من غرف مليئة بالمفاجآت والمغامرات وفك الشيفرة قبل إنتهاء الوقت المحدد. تحدّثت الصحافة البلجيكية عن هذه التجربة الجميلة التي إكتسبت من خلالها خبرة مهمّة على صعيد التعاون مع فريق عمل أجنبي محترف، ما منحنا زخماً كبيراً خصوصاً أننا إكتشفنا من خلاله آخر إبداعات الإنتاج والتصوير وإبتكاراتهما فضلاً عن المبهر الذي تميّز به البرنامج.

كيف تصف مشاركة الضيوف النجوم فيه؟

لقد تمرّست على مدار السنين بالتعامل مع النجوم والفنانين من خلال برامجي الحوارية التلفزيونية والإذاعية. لم تكن هذه التجربة مهمّة صعبة بالنسبة إليّ، لأن الفكرة بحد ذاتها مشجعة لمشاركة النجوم. إنهم يختبرون تجربة فريدة من نوعها يخرجون منها فرحين ومحمّسين لإستكمالها. وما يميّز هذا البرنامج عن سواه أيضاً ويحمّس النجوم على خوض هذه المغامرة، هو إحترام النجم الضيف، الذي يتحدى نفسه من دون أن يتعرض لإستهزاء أو إستخفاف من قبل مضيفه.

طالما أن أبواب الإعلام العربي وعروضه مفتوحة أمامك، ألا تفكّر بالهجرة خصوصاً أن الأفق في لبنان مسدود؟

أفكّر بالذهاب حيثما يأخذني عملي. يبقى الوطن دائماً في القلب، وهو العنوان الأساس الذي نرفعه ونحمله أينما وجدنا. أنا متعلّق بأرضه لأن الإنسان لا يستطيع العيش من دونه، فهو عائلته والملجأ الأول والأخير. لكنني أؤمن بأن لا حدود لوطني الذي هو على إمتداد كله، لذا أحمل رسالتي وأمضي حيثما تواجدت.

ينتظر شباب لبنان تأشيرات الهجرة، ما نصيحتك لهم؟

أدعو الحالم وصاحب الإرادة إلى عدم اليأس بل السعي وراء تحقيق أحلامه، فلا تحدّه الحدود الجغرافية، بل ليجعل حدوده السماء والإنطلاق نحوها. ليست الهجرة والغربة خسارة للوطن، الذي نستطيع رفع اسمه في كل مكان. الأهم هو أن نكون خير سفراء لهذا الوطن ولبعضنا البعض.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى