الموازنة التقشفية تُقحم لبنان بحالة اضطراب اجتماعي

الموازنة التقشفية تُقحم لبنان بحالة اضطراب اجتماعي
الموازنة التقشفية تُقحم لبنان بحالة اضطراب اجتماعي

دخل مرحلة اضطراب اجتماعي بفعل الإجراءات التقشفية التي تبحث الحكومة في اعتمادها في موازنة عام 2019 المتأخرة، لخفض الإنفاق والعجز، الذي يغرق البلد في دوامة الاستدانة وسط الجمود الاقتصادي الذي يعانيه منذ سنوات، بفعل التعطيل وغياب الاستقرار السياسي واهتراء المؤسسات فيه، فاتسعت إضرابات موظفي القطاع العام الذين سيطالهم التقشف وبلغت موظفي مصرف لبنان المركزي، فيما أبلغت المصارف الخاصة رئيس الجمهورية العماد أمس رفضها رفع الضريبة على إيرادات الفوائد من الودائع والسندات من 7 في المئة إلى 10 في المئة من قيمتها. وهذا يشمل المودعين والمصارف.

ووصف مصدر رسمي معني بمداولات مجلس الوزراء في شأن الموازنة لـ”الحياة” اتساع نطاق الاحتجاجات على الإجراءات التي يجري بحثها لخفض الإنفاق، بالقول إن “الجميع يقول إنه يريد حلا للأزمة ويعلن استعداده للمساهمة في خفض الإنفاق، لكن كل فريق وكل قطاع يرمي الحلول على غيره من القطاعات والفرقاء، وسط اختلاف في المقاربات المالية بين أطراف الحكومة، وتباعد في الفلسفة الاقتصادية للتدابير الواجب اتخاذها من أجل وقف التدهور وتصحيح الوضع المالي”.

وأضاف المصدر: “موظفو المصرف المركزي يرفضون المس برواتبهم، وموظفو الضمان الاجتماعي كذلك… وهكذا دواليك بحيث ترمي كل فئة مسؤولية التقشف على غيرها من العاملين في القطاع العام”.

وأوضح المصدر لـ”الحياة” أن الفرقاء يقولون شيئا في الغرف المغلقة ثم يفعلون أو يصرحون بخلافه لاحقا.

إلا أن الاحتجاجات بلغت مرحلة حرجة جدا للحكومة، لها انعكاسات سلبية على الحركة المالية في لبنان مع إعلان نقابة موظفي مصرف لبنان المركزي الإضراب المفتوح بدءا من يوم الإثنين، بعدما نفذوا السبت وأول من أمس إضرابا تحذيريا احتجاجا على ما تناهى إليهم عن أن المادة 60 من الموازنة تتضمن خفض رواتبهم الموزعة على 16 شهرا، إلى 13 شهرا، في إطار التقشف، وأن المادة 61 تنص على أن تُطلع المصالح والمؤسسات المستقلة، (الرسمية) ومن ضمنها المصرف المركزي، وزارة المال على موازناتها السنوية، ما اعتبره موظفو المصرف المركزي مسا باستقلاليته كسلطة نقدية، كما أوضح مصدر في النقابة ل”الحياة”.

ورأى مصدر مصرفي في حديث لـ”الحياة” إن امتناع الموظفين عن العمل سيسبب شللا جزئيا في المصارف لجهة تأمين السيولة بالليرة اللبنانية، ولناحية تحصيل الشيكات بغياب القطع والمقاصة، ولجهة التحويلات بالعملات الأجنبية من وإلى الخارج عبر المصرف.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى