أبو فاعور: الهدر تعبير ملطّف للسرقة في السياسة اللبنانية

أبو فاعور: الهدر تعبير ملطّف للسرقة في السياسة اللبنانية
أبو فاعور: الهدر تعبير ملطّف للسرقة في السياسة اللبنانية

أمل وزير الصناعة وائل أبو فاعور أن “نأخذ من القوي لنعطي الضعيف وأن نحرم السارق لنعطي المستحق”، معتبرًا أن “هذا هو العنوان الذي يجب أن يكون في الموازنة التي تناقش في مجلس الوزراء، وموقفنا كـ”حزب تقدمي اشتراكي” أن الجهد سيكون منصرفًا، مع باقي الأفرقاء والقوى السياسية التي نتقاطع أو نتفق معها بالموقف السياسي، إلى إقامة هذه المعادلة الذهبية العادلة، وهي عدم التقتير على أصحاب الاحتياجات وأصحاب الحاجات، ومحاربة وإغلاق كل أبواب السرقة، لأن تعبير الهدر هو تعبير مؤدب ولطيف، ولكنه مخادع لحقيقة قائمة في الحياة السياسية اللبنانية وهي حقيقة السرقة”.

كلام أبو فاعور جاء خلال تمثيله رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب في رعايته حفل عشاء جمعية “مركز حرمون للتأهيل والرعاية”، الذي يعود ريعه لدعم صندوق “دار رعاية الأيتام والمحتاجين” وقسم “تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة”، والذي أقيم في مطعم “الكنز” في

ورأى أبو فاعور أن “طريقة تعاطي الدولة مع ذوي الإرادات الصلبة والاحتياجات الخاصة، لا تزال قاصرة عن المطلوب”، وقال: “آخر مرة جرى فيها تعديل من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية، تعديل لسعر الكلفة من قبل الدولة للمؤسسات الاجتماعية، كهذه المؤسسة، كان في العام 2013، عندما كنا كحزب تقدمي اشتراكي في هذه الوزارة، ومنذ ذلك الوقت، لم يطرأ أي تعديل على سعر الكلفة، أي التقديمات من قبل الدولة، تجري الدراسات ربطا بالتضخم وبالحاجات الجديدة وبأساليب التعليم الجديدة، وتبقى في الجوارير، ولا تقدم الدولة على القيام أي تعديل لسعر الكلفة”.

وأضاف: “أنا كلي ثقة بأن لن أقول مشروع واحد، بل السرقة في مشروع واحد في الدولة اللبنانية، توازي احتياجات كل المؤسسات الاجتماعية في . يقترون على الضعفاء والفقراء وأصحاب الاحتياجات، سواء في دور رعاية الأيتام، أو في بيوت المسنين، أو في مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وفي نفس الوقت في آخر جلسة لمجلس الوزراء، جاءت سلسلة من قوانين البرنامج، التي تضم طرقات وأبنية ومشاريع، وحدها كافية إذا ما تم صرف النظر عنها، أن تعالج كل أوضاع المؤسسات الاجتماعية في لبنان”.

وأشار إلى أن “وزير الصحة ووزير الشؤون الاجتماعية يطالبان بعدم المس بالتقديمات الاجتماعية، ونحن نضم صوتنا إلى صوتيهما، لا يجب أن يكون هناك مساس بالتقديمات الاجتماعية، بل على العكس في وزارة الشؤون، هناك حاجة لزيادة التقديمات والاعتمادات وفي وزارة الصحة كذلك”.

وأوضح أن “في وزارة الشؤون الاجتماعية، ومن خلال تجربتي، ليس هناك مؤسسات وهمية، هناك مؤسسات غير منتجة. عندما كنا في الوزارة كحزب، تم فسخ العقود مع 32 جمعية، اليوم قام الوزير بمراجعة، وأعاد فسخ بعض العقود، وبالتالي لا نجد مبررًا لدى الدولة لعدم القيام بواجباتها اتجاه المؤسسات الاجتماعية”.

واعتبر أن “الثبات الأساسي في حياة الأنظمة السياسية في الدول المتقدمة هو أن التقديمات الاجتماعية أصبحت خارج النقاش، في صلب الموقف السياسي لكل القوى السياسية وكل الأحزاب، سواء كانت على اليسار أو على يمين الحياة السياسية”.

وكشف أن هناك “في وزارة الصحة تقديمات أو اعتمادات للدواء لا تفي بالحاجة، ففي أيامنا عندما وصلنا كحزب كان هناك كسر في الموازنة، وعندما خرجنا كان هناك كسر في الموازنة، وعندما استلم الوزير غسان حاصباني ترك عجزًا في الموازنة، وعندما استلم الوزير الحالي لديه عجز، وسيترك عجزًا، المشكلة ليست في الوزراء، بل المشكلة تكمن في أن التقديمات الاجتماعية للدولة اللبنانية في موضوع الدواء غير كافية، والأمر نفسه ينطبق على أسقف المستشفيات، فهناك مستشفيات حكومية في لبنان في 4 أو 5 الشهر ينتهي السقف المالي لديها”.

وإذ سأل: “كيف يمكن للفقير أو المحتاج اللبناني أو صاحب الحاجة الاجتماعية أو الطبية الصحية أن يقبل أن تقتر الدولة عليه، فيما هو يسمع بالمليارات تتطاير فوق رأسه في مشاريع متعددة؟”، قال: “أنا أعرف عما أتحدث، فقد أقررنا خطة الكهرباء، فهل هناك ضمانة لدى المواطن اللبناني بأن خطة الكهرباء لن يتكرر السيناريو السابق من السرقات والعمولات الموصوفة على الإطلاق؟ لا، تسألونني رأيي كوزير، هل أنا متأكد بوجودي على طاولة مجلس الوزراء ممثلا للحزب “التقدمي الاشتراكي”، أنا والرفيق أكرم شهيب، هل لدينا ثقة بأنه في خطة الكهرباء المقبلة لن تتكرر الأمور السابقة التي حصلت من عمولات وسمسرات وصفقات؟ كلا، بل أكثر من ذلك أقول لكم بصراحة البواخر ربما تكون أجريت العقود معها، وهي تنتظر في مكان قريب”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى