القلق ليس محليًا فقط.. مخاوف فرنسية خطيرة!

القلق ليس محليًا فقط.. مخاوف فرنسية خطيرة!
القلق ليس محليًا فقط.. مخاوف فرنسية خطيرة!

عكس الاجتماع الثلاثي الرئاسي في قصر بعبدا الذي خصص لرصّ الصف الرسمي خلف اولوية اقرار الموازنة، خلاصات يصعب معها الجزم بالاتجاهات التي ستسلكها البلاد في ضوء تصاعد موجة الاضرابات والاعتصامات والاعتكافات التي تكاد لا توفر قطاعا.

فعلى رغم الحرص الواضح لدى الرؤساء على ابراز وحدة الموقف مما يجري استنادا الى مواقف الرئيس ، لا سيما على المستوى المصرفي وتوجيه رسالة الى اللبنانيين جميعا تقضي بمنع المزايدات بين القوى السياسية نسبة لخطورة الاوضاع وتؤكد ان لا تهاون في الاجراءات المفترض اتخاذها قبل حل الازمة لان البديل هو الانهيار، لم يصدر من بعبدا ما يبدد هواجس المواطنين خصوصا ان موجة الاضرابات تعلو مهددة بـ”” ثورة شعبية غير معروف مداها.

والقلق الشعبي اللبناني، ليس يتيما، كما تنقل اوساط سياسية عن مصادر دبلوماسية عربية في لـ” المركزية” اذ تقابله مخاوف فرنسية رسمية مما يجري خصوصا ان بعض المسؤولين في باريس يشتّمون روائح محاولات، يخشون ان تلقى طريقها الى الترجمة لتطيير مؤتمر “سيدر” كما تم تطيير اصلاحات مؤتمري باريس 1 و2 سابقا. ويستغربون في هذا المجال استهداف القطاع المصرفي من خلال تسريبات متعمدة، محذرين من ان المال مثل الغاز سرعان ما يتبخر، وناصحين بتجنب هذه اللعبة الخطيرة التي يبدو المقصود من خلفها تفشيل الخطوات الاصلاحية. الا ان الاوساط تؤكد ان الدوائر الفرنسية المعنية تترقب ما ستخلص اليه نقاشات الموازنة والشكل الذي سينتهي اليه القانون في ليبنوا على الشيء مقتضاه.

في الاثناء، أفضت التطمينات التي تلقاها “المركزي” ازاء استقلاليته وتلك التي نقلها حاكم مصرف رياض سلامة الى موظفي المصارف في شأن رواتبهم، الى تعليق هؤلاء اضرابهم. فعقد موظفو مصرف لبنان جمعية عمومية في المصرف واعلنوا تعليق الاضراب الى مساء الخميس.

وتلقفت الأسواق المصرفية والمالية بشكل سريع وبإيجابية قرار تعليق إضراب نقابة موظفي مصرف لبنان، كما أكد الخبير الاقتصادي والمالي غازي وزني لـ”المركزية”، لافتاً إلى ترجمة تلك الإيجابية عبر عمليات الـ”أنتربنك” بين المصارف حيث تم التدوال فيها بفائدة 10 في المئة فقط بعد الخشية من ارتفاعها إلى معدلات أكبر، وثانياً في عودة التحويلات ما بين المصارف في الداخل والخارج من خلال غرفة المقاصة. وثالثاً في معالجة مسألة السيولة بالليرة اللبنانية بشكل سريع جداً من قِبَل مصرف لبنان، كما برز ذلك في تراجع الضغط في سوق القطع.  وليس بعيدا، اعلنت بورصة   إعادة التداول كالمعتاد في أسواقها بدءًا من صباح ‏غد الأربعاء.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى