عطاء وتكافل واجواء روحانية في "القرية الرمضانية" في فردان

عطاء وتكافل واجواء روحانية في "القرية الرمضانية" في فردان
عطاء وتكافل واجواء روحانية في "القرية الرمضانية" في فردان

الاجواء الروحانية والتكافل والعطاء تتجسد في القرية الرمضانية التي تنشئها " " منذ سبع سنوات وتنظمها وتديرها" " على أرض الأوقاف في فردان... معنى الاخوة والانسانية بين المواطنين لاسيما البيروتيين حاضرة في كل زاوية من زوايا المكان، سواء كانوا متطوعين أو عاملين أو زائرين، تناغم جميل بين الجميع تكرّس أجواء الشهر الفضيل.

مشاهد التكافل التي اعتدنا عليها في القرى اللبنانية تعيدها "القرية الرمضانية"على مدى ثلاثين يوماً ، فتحت خيمة كبيرة زيّنت بقناديل عصرية، مدّت طاولات خشبّية لإستقبال الضيوف على موائد الرحمن... عدا عن أكواخ خشبية موزعة في الساحة تضيف جمالاً على المكان ومسرحاً لإقامة العروض الثقافية والترفيهية والمهرجانات والموالد الدينية التي تفوح منها رائحة الايمان.

منذ الصباح الباكر تبدأ ورشة العمل في القرية، حيث يجري تحضير الطعام لألفي إنسان، متطوعون وعمال بالمئات يباشرون التجهيز لاطيب المأكولات التي تنافس ما تقدمه أهم المطاعم في . قبل الآذان تتحول القرية الى خلية نحل، تعاضد وتكافل ليس له مثيل، في المطبخ يبدأ الطباخون بتحضير الطعام، شبان وشابات يوزعون الأواني من أفضل النوعيات على الطاولات، المكان يبدأ بالاكتظاظ مع إقتراب موعد الإفطار وقبل أن يضرب المدفع تكون العصائر الباردة والمقبلات اضافة الى الوجبة الرئيسية الساخنة جاهزة أمام الزائرين. 

فالقرية الرمضانية تجسد نموذجا حيا لمفهوم التكافل الاجتماعي في رمضان، إذ تعيد إحياء العادات الرمضانية، خصوصا في ، إلى جانب مساهمتها في إحياء وتكريس مفهوم الوحدة والتضامن بين اللبنانيين وباقي المسلمين من مختلف الجنسيات والطوائف والمذاهب واستحضار المغازي النبيلة للشهر الفضيل، وهذه المبادرة الإنسانية تستمد نجاحها من أهدافها النبيلة المبنية على تعزيز مبادئ المودة والتعاضد وترسيخ مفهوم التكافل التي تمثل جوهر الشهر الكريم، كما أن فلسفة القرية لا تتمثل فقط في تقديم الطعام، بل في توفير جو رمضاني تسوده الروحانيات والحميمية التي تميز الشهر الكريم.

روح المحبة والعطاء والعمل الانساني التي تسيطر على أجواء القرية تبعث أمل بلبنان الغد، الفرح الذي يعم المكان بشكل يومي لا يقتصر على الإفطار فهدف " مؤسسة مخزومي" ليس فقط إطعام المحتاجين بل إدخال البهجة على قلوب الصغار والكبار على حد سواء، من خلال عروض ترفيهية رائعة على مسرح اعدّ خصيصاً، حيث وضع برنامجاً يومياً لذلك.... بعد الانتهاء من الإفطار يسارع الحضور جميعا للجلوس أمام خشبة المسرح منتظرين بدء العرض، الذي ما إن يحين موعده حتى يبدأ الجميع بالتفاعل، لا كلمات تصف حجم السعادة لدى الأطفال الذين حرموا التنزه نتيجة ظروف عائلاتهم المادية، فكانت القرية نافذتهم إلى عالم من المودة والترفيه ستترك في ذاكرتهم أثرا ً إيجابياً لايام من العمر عاشوها كما غيرهم من الأطفال ميسوري الحال.

وكما كل سنة خلال الشهر الفضيل تنشئ "مؤسسة مخزومي" خيمة "ثوب العيد"، كي لا يحرم طفل من فرحة حصوله على ملابس في الايام التي ينتظرها الاولاد في كل عام، لذلك تستقبل تبرعات الناس بالملابس التي ليسوا بحاجة لها، حيث يقوم المتطوعون بفرزها ومن ثم إرسالها للتنظيف وبعدها التوضيب من ثم توزيعها قبل يوم من العيد، ليتجلى العطاء بأبهى صوره في قرية ليس لها مثيل.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بومبيو اكد الدعم الكامل للبنان وحكومته