أخبار عاجلة
71 مليون نازح ولاجئ في العالم في أواخر 2018 -
كنعان: نطمح لإنهاء دراسة الموازنة نهاية الشهر -
ابو سليمان: لقاء الحريري وباسيل “نافع” -
ما هو سرّ سيارة الـ”رابيد” في الضاحية؟ -
مسح الشاطئ اللبناني: إسبح… لا تسبح! -
مزارعو القمح خارج حسابات “بيدر” الدولة -

"تحالف وطني" عقد جلسة مساءلة للحكومة في ساحة الشهداء

"تحالف وطني" عقد جلسة مساءلة للحكومة في ساحة الشهداء
"تحالف وطني" عقد جلسة مساءلة للحكومة في ساحة الشهداء

نظم "تحالف وطني" في ساحة الشهداء بوسط ، يوم أمس الأحد، جلسة "مساءلة شعبية" لمراجعة الاداء الحكومي وتقييمه في ملفات الكهرباء والموازنة والبيئة والحريات العامة، وذلك بعد مرور ١٠٠ يوم على تشكيل الحكومة ونيلها ثقة أغلبية .

وحضر الحفل النائبة والمرشح الانتخابات الفرعية في يحيى مولود، وحشد من الهيئات الاجتماعية وعدد من الصحافيين والناشطين في المجتمع المدني.

وبعد النشيد الوطني، ألقى كلمة التحالف مارك جعارة، فقال: "قبل ١٠٠ یوم، الأغلبیة الساحقة من أعضاء مجلس النواب منحوا الثقة لحكومة ھم نفسهم ممثلون فيها. غایة ھذه الصیغة إلغاء المعارضة والمحاسبة على أن یلعب قسم من الوزراء دور المعارض من الداخل تارة، والقسم الآخر يلعب طورا دور الموالي وتنعكس الأدوار. ولما یلعب الجمیع دور الموالي یكونون قد اتفقوا على توزیع الحصص فیما بینھم!".

وأضاف: "نحن بتحالف وطني مؤمنون بإمكانیة قلب الطاولة على ھذا الواقع المریر، من خلال بناء دولة القانون والمؤسسات البعیدة عن الطائفیة وعن سیاسة المحاور والمكافحة للفساد المزدھرة والمنفتحة على العالم لأن لدینا الكثیر من الأوراق الرابحة والكثیر من فرص الإنماء: بالاقتصاد الرقمي؛ بالزراعة ذات القیمة المضافة العالیة التي تستعین بالتقنیات الحدیثة؛ بالصناعات ذات القدرة العالیة للنمو والتنافس في حال توفر لها الدعم"، وتابع "خضنا الانتخابات النیابیة السنة الماضیة، وبالرغم من القانون المجحف، أوصلنا نائبة إلى المجلس نفتخر بأدائها، قدمت أكثر من ثلث مشاریع القوانین التي قُدمت إلى مجلس النواب منذ الانتخابات الأخیرة. رفضت منح الثقة لهذه الحكومة! بعد ١٠٠ یوم، ماذا أنجزت هذه الحكومة؟ ما زالت الموازنة قید النقاش وسنتناول الموضوع لاحقا مبینین كم ھذه الموازنة الإصلاحیة قابلة للإصلاح".
 
بعد ذلك تحدث بلال علامة عن قانون الموازنة الذي لم يبصر النور حتى اليوم، فقال: "لقد ارادت الطبقة السياسية التأكيد للجميع انها لن تغير سياستها ولن تستسلم قبل القضاء على ما تبقى من الشعب اللبناني. 19 جلسة لاقرار موازنة العام ٢٠١٩ قد تكون صالحة لخمسة أشهر مع وقف التنفيذ. الموازنة يجب ان تقر قانونا قبل الدخول في متن العام بحيث يجاز بموجبها للحكومة الانفاق والجباية. فبالله عليكم اخبروني كيف تجيز الحكومة لنفسها جباية الضرائب والرسوم في وقت اوقف وزير المال الصرف والإنفاق بعد أن عمم على مراقبي عقد النفقات بعدم التأشير على الصرف للوزارات غير الرواتب والاجور في سابقة مخالفة لقانون المحاسبة العمومية؟".

أضاف: "جل ما تم درسه واقراره في الجلسات الـ ١٩ تناطح فيه كل الوزراء لمقارعة وزير المال في طرح الافكار والاساليب لفرض ضرائب ورسوم جديدة سواء مباشرة او غير مباشرة بهدف رفع الايرادات والابقاء على الانفاق الذي اقتصر على الاتباع والزبائنية والمحسوبيات وهنا حدث ولا حرج"، خاتما كلمته بالقول: "لن نجد حلا لمعضلة الوضع القائم الا اذا انتفض اللبنانيون وعملوا على تقديم خطة رؤيوية تطويرية مالية ونقدية تدرسها الحكومة وتقرها خطة على خمس سنوات كما تفعل حكومات الدول المتقدمة لخدمة شعوبها".

اما المرشح الى الانتخابات الفرعية في طرابلس والمتقدم بطعن ضد نيابة للمرة الثانية، يحيى مولود، فقال: "أقرت الحكومة خطة الكهرباء لكن العبرة تبقى بالتنفیذ، تبعا لتجربتین سابقتین في العام 2010 والعام 2017، أقرت حكومتا الرئیس الحریري خطتین مماثلتین، تحدثتا عن تأمین الكهرباء 24/24 خلال خمس سنوات، لم تریا النور ولم نر من خلالهما أي تطور إیجابي بهذا القطاع، وهذا سببه الإستهتار الواضح بتواطؤ مع السلطة التشریعیة لتخطي القوانین. الخطة في المجمل لا تأتي بالشيء الجدید عما ذكر في الأعوام السابقة یستند الحل على ركائز یجب العمل على إنجازها بشكل متواز: وقف الهدر الفني وغیر الفني، تحسین الجبایة والقدرة الإنتاجیة وخفض كلفة المحروقات من خلال استخدام الغاز الطبیعي، والجباية".

وبدورها قال زينة حلو ان هذه الموازنة "تأتي لتضع المدماك الاول من سلسلة شروط الاستدانة في مؤتمر سيدر وهي تخفيض العجز من خلال الحد من الانفاق. لقد تم خفض العجز ولكن اتى ذلك نتيجة عملية قضم ممنهجة لحقوق الناس من دون مس رؤوس الاموال والطبقات المستغلة لمقدرات البلد"، مسجلة ثلاث ملاحظات حول ارقام أو مخصصات الموازنة هي: ان الموازنة منطلقة من تخمة بالتوظيف في القطاع العام وهي التي تسبب العجز وهذا إن صح تعود المشكلة فيه الى الطبقة السياسية نفسها، حيث يشكل التوظيف في القطاع العام اهم ادوات الحفاظ على السلطة من خلال الزبائنية والتوظيف السياسي. مع التذكير بأن المؤسسات تعاني نقص الموارد البشرية هي الاجهزة الرقابية ولاسيما ديوان المحاسبة والتفتيش المركزي. وان الموازنة تنص على وقف مطلق للتوظيف في القطاع العام لمدة ٣ سنوات باستثناء موظفي الفئة الاولى. لماذا 3 سنوات وليس سنتين او 5 مثلا؟ طبعا لأن انتخابات بعد ٣ سنوات فنملأ الشغور قبل الانتخابات".
وأضافت: "تخفيض موازنة الجامعة اللبنانية التي لم تكن أصلا بالحجم المطلوب. الجامعة اللبنانية تضم اكثر من نصف الطلاب الجامعيين لكن الحكومة لا ترى"، متحدثة في الوقت نفسه عن تخفيض النفقات القضائية المتدنية جدا نسبة الى المعدلات العالمية، سائلة "كيف نبني دولة اذا كانت اجهزتنا الرقابية مفرغة من الكوادر والقضاء يخنق؟ من يراقب ومن يحاسب ومن بحفظ حقوق الناس ويطبق القوانين؟".

المحامي واصف الحركة شرح للحضور عن الواقع البيئي، وعن تفاصيل طلب ابطال الطرح الذي بني عليه لمهل الكسارات والمقالع، والمقدم إلى مجلــس شـورى الدولة، كاشفا ان مستدعيي الطعن هم مواطنون قاطنون في مناطق وجود الكسارات والمقالع مثل كفر سلوان، وعين داره، وكفرحزير، لأنهم "متضررون ماديا وصحيا إذ أنهم مع ابناء مناطقهم يعانون من زيادة في الأمراض والاوبئة التي تبدأ بحساسية الصدر وتصل إلى أمراض ، وذلك نتيجة الأضرار التي تحدث للمياه الجوفية والسطحية، إضافة للأضرار الكبيرة بمزروعاتهم، فهم متضررون بالمباشر والشخصي".

أما جورج عازار فاعتبر ان السلطة "منذ التسعينات توافقت على خطط طوارئ كلفت الخزينة العامة مبالغ فلكية واعتمدت منطق التخلص بأغلى ثمن من النفايات بدل معالجتها بكلف أقل وتدهور بيئي كبير، وما زلنا نطمر ونرمي عشوائيا بينما مراكز المعالجة بجزئها الكبير متوقف عن العمل".

وأضاف: "في ظل تأخر الحكومة في طرح استراتيجية حقيقية متكاملة لإدارة النفايات استعاضت عنها ببهرجات إعلامية ومناشدات وبيانات تشجيع أو شجب احيانا او حملات تنظيف الشاطئ بحضور وزير البيئة وكأن الوزارة هي مجرد مكتب دراسات او فرقة كشفية، لا جهة تنفيذية تخطط وتراقب وتحاسب وتحمي بقوة القانون. وصلنا الى خيار توسعة المطامر البحرية عبر مناقصات محارق النفايات المشؤومة التي لم يتم تحديد المناطق التي ستقام عليها وكل ذلك بدون دراسة للاثر البيئي لا للمطامر البحرية او مواقع المحارق  التي كررنا مرارا انها لا تناسب طبيعة نفاياتنا... لقد حان الوقت لكي يقول الشعب كلمته وان تفرض المعارضة خارطة طريق استراتيجية لإنقاذ من الكارثة".

كما تحدثت الدكتورة حليمة قعقور عن حرية التعبير، وأكدت أن "خرق حرية التعبير ممنهج من أجل تخويف، وترهيب أي شخص ينتقد أداء السلطة. من يقرأ تاريخ لبنان يعرف اللبنانيين واللبنانيات جيدا، يدرك أن سياسة كم الأفواه وضرب حريتنا بالتعبير هو ضرب جنون وقصر نظر ومراهقة، ولكل من يهلل لسياسات القمع نذكره أنه في أكثر الظروف صعوبة بقي صوت اللبناني عاليا. قد نكون ساومنا بحقوقنا الاجتماعية والاقتصادية ولكن اللبناني لم يساوم يوما ولن يساوم على حريته بالتعبير".

أضافت: "بحسب تقارير المنظمات الدولية تمر حرية التعبير في لبنان بحالة خطر كبيرة. فتخايلوا مثلا أننا وصلنا في لبنان الى مرحلة محاكمة صحافي في المحاكم العسكرية على خلفية رأي سياسي. برأي دق ناقوس الخطر بسبب ما يقوم به مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية، النيابة العامة التمييزية، وزير العدل، مخابرات ، وشعبة المعلومات. يستدعون ناشطين وناشطات، صحافيين وصحافيات، ناهيك عن البلاغات الشخصيّة والبلاغات المجهولة والاستدعاءات إلى المخافر والتواقيع على تعهدات بعدم التعرض للشخصيات السياسية والديني"، ورأت ان أصحاب السلطة يفترض بهم "أن يكونوا الأشد تحملا للنقد والأكثر تقبلا له، كونهم موظفين عامين خاضعين للحساب العام. لكن بدل أن يحمي القانون اللبناني آليات المساءلة المتاحة للناس، تراه يحمي أصحاب السلطة... سنعمل نحن وبولا على تقديم مشروع قانون لالغاء مادة تحقير الرئيس بما يتماشى مع المعايير الدولية لحرية التعبير".

وفي الختام تحدثت النائبة بولا يعقوبيان، وقالت: "كل مواطن لبناني يعيش على هذه الأرض حتى من هم تابعون للزعماء يدرك بأن هناك مشكلة كبيرة في لبنان وبأن البلد معطل لكنه لا يسائل. انظروا الى العالم وتطوره وانظروا الينا هنا. كل ما سمعناه اليوم من مشاكل وفضائح وأزمات يشكل 50 بالمئة تقريبا من مصيبة المستنقع الذي نعيش فيه، لكن اليوم ما الحل؟ تحالف وطني ماذا يفعل؟ هذه المجموعة التي تألفت قبل الانتخابات من ٦٦ شخصا وقفوا بجانب بعضهم البعض وترشحوا للانتخابات، بهمة جنود مجهولين كثر، ليقفوا بوجه هذه السلطة".

أضافت: "اقول اليوم أنني ممتنة لهم واعتز بثقتهم بأصواتهم، لكن بالتأكيد هذا لا يتناسب مع وضع البلد وضرورة المعارضة فيه. اشرف عمل ممكن ان يقوم فيه اللبناني لنفسه ولعائلته ووطنه هو المعارضة والمساءلة. شعب لا يسائل فيه المواطن المسؤول عنه ويقول له ماذا فعلت لوطني، لا يتقدم فيه الوطن. انضميت لهذا التحالف بلا شروط، لمجرد انهم يريدون الوقوف ضد السلطة، بعد ان وصلت لقناعة انه من المستحيل من خرب الدنيا يعود ليصلها، من دمر لن يصلح. المسؤولية على الناس اليوم كبيرة والمسؤولية علينا اكبر علينا نحن ومن يشبها ومن يؤمن بأنه من المستحيل أن تقوم هذه السلطة بأداء افضل من الذي فعلته. ليس لاننا نشكك بهم بل لاننا اعطيناهم اكثر من مئة فرصة".

وتابعت: "من الان فصاعدا ماذا علينا ان نفعل؟ كلنا لدينا اولاد وكلنا نريد ان نبقى هنا. اتمنى من الجميع ومن تواجد معنا اليوم ان يسائلنا ويسائل معنا السلطة، نحن مسؤولون امامكم ايضا بأن نعمل ونجتهد ونشكر كل صوت اعطانا الثقة، اتمنى عليكم، ليس فقط ان تجددوا الثقة، بل ان تكونوا عند مفترق اي استحقاق حاضرين، ليس بالضرورة عند صندوق الاقتراع النيابي او البلدي، هناك استحقاقات اخرى في النقابات والمدارس والجامعات. قولوا لاولادكم انتخبوا المستقلين وليس من يحمل شعار زعيمه، لاننا بالتكافل والتضامن وصلنا الى هنا. اتمنى ان نكون على وعي بأن هذا الضغط علينا من السلطة سيستمر وسيتصاعد ولن يخف الا بطريقة واحدة فقط، اذا هادنا او سكتنا عن حق الناس عندها يسكتون عنا. هذه الحرب مستمرة والسلطة تعرف انها ضعيفة والسارق والمرتكب هو الضعيف". 

وختمت قائلة: "تخيلوا لو ان الناس التي انتخبت اخيرا كان عددها الضعف، وجودنا داخل المجلس النيابي ضروري جدا، وهذا التحالف مستقل بكل ما للكلمة من معنى عن اي تحالف خارجي او احزاب السلطة، فاكثر ما يمكن ان يوجع ويؤذي السلطة الحديث بلغة وطنية. نحن جميعا سواسية لاننا خاضعون لنفس البؤس، فإن نسي اللبناني اين ولد ولأي دين ينتمي ستكون مصيبة على الطقم السياسي لان اللبناني عندها ينتخب الكفاءة وليس زعيم الطائفة. ان شاء لله سنكمل على هذه الفكرة، كي نصبح في المستقبل فريقا سياسيا اكبر واكبر للتغيير في هذا البلد". ثم بعد ذلك توالت أسئلة ومداخلات الحضور.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق عقيص يسأل: سامر فوز تجنّس أم لم يتجنّس؟
التالى البحث في التعيينات سيبدأ بعد عودة الحريري