مجزرة الحمّودية البقاعيّة، خطّة أمنيّة أم تصفية حسابات حزبيّة وتهديد عروش فرعونيّة!!!

مجزرة الحمّودية البقاعيّة، خطّة أمنيّة أم تصفية حسابات حزبيّة وتهديد عروش فرعونيّة!!!
مجزرة الحمّودية البقاعيّة، خطّة أمنيّة أم تصفية حسابات حزبيّة وتهديد عروش فرعونيّة!!!

كتبت زينب إسماعيل:

صبيحة الثالث والعشرين من شهر تمّوز من العام ٢٠١٨ قامت القوّة الضّاربة في اللبناني بتنفيذ مداهمة لبلدة الحمّودية البقاعيّة حصل خلالها مجزرة أودت بحياة علي زيد إسماعيل ووالدته وعدد من ذويهم تحت عنوان مكافحة تجّار واستتباب الأمن في المنطقة...

تباعاً للعنوان الّذي يتصدّر المقال سنسرد تفاصيل الحادثة وخباياها الّتي تدكّ حصون الطّغاة وتقضّ مضاجعهم؛

"علي زيد إسماعيل" شاب بقاعي استُشهد والده إلى جانب الشهيد الشيخ خضر طليس في مجزرة الحوزة العلمية الّتي كُشفت تفاصيلها والأذناب الّتي حرّكتها في تقريرين من شهر شباط الماضي بالأسماء والأماكن والدّلائل الّتي تشير على هو الفاعل والعامل الأوّل والأساس بهذه الجريمة...

ترعرع "علي إسماعيل" يتيماً في منطقته المحرومة من أبسط مقوّمات الحياة الكريمة فما كان منه إلّا أن شبّ وأصبح مطلوباً بموجب ٢٩٤١ مذكّرة توقيف بقضايا إتجار بالمخدّرات والسّبب الرئيسي هو اليُتم والفقر المدقع الّذي عاشهم تحت وقع سيف حزب الله النّمرودي  وعدم وجود أي دعم من قبل الدولة لأبناء المنطقة...

رغم كلّ جراحه والظّلم الّذي عاشه، تعاون "علي" وعمّه "أحمد علي حويشان إسماعيل" المغدورين مع حزب الله وذلك بتسليم عميل إسرائيلي لوحدة "٩٠٠" الأمنيّة في الحزب بعد اكتشافه والعثور عليه في سهل بريتال عشيّة ليلة جليدية من العام ٢٠٠٨...

في مطلع العام ٢٠٠٩ بدأ "علي زيد إسماعيل" مشواره بتجارة المخدرات وما لبث إلّا القليل حتّى سُجن ثمّ خرج وبنفس العام متّخذاً قراراً بالتوقف عن هذا العمل؛

في عام ٢٠١١ ومع انطلاق بدأ يتوافد على ملف "علي" لدى أجهزة الدولة إخبارات وكتب معلومات تفيد بأنّه ما زال مستمرّاً بتجارته ولم يتوقّف وأُصدر بحقّه مذكّرات توقيف عدّة فعزم حينها على المضيّ في هذه التّجارة عنوة...

بُعيد الإنتخابات البلدية من العام ٢٠١٦ أصبح لدى "علي زيد" خطوط تواصل مع مسؤولين صغار من حزب الله وتمّ خلالها إبرام العديد من الصفقات معهم ومن ثمّ رُقّيَ جليسه إلى المسؤول الكبير "و. ص." تحت ظلّه كانت الصفقة الكبرى؛

في الرابع عشر من شهر تشرين الثاني طلب الحاج و. ص. من علي وعمّه أحمد سيارتين بغية إلقاء القبض على "مصطفى الحجيري" الملقب بـ "" فاستجابوا لهم وأعاروهم جيب مصفّح وسيارة تمّت العمليّة بهم بقيادة عناصر الأمن في حزب الله مع حضور لأمن الدولة ومخابرات الجيش والصبغة لهم...

وكما الجميع يعلم بأنّ الطمع والجشع هما صفتان أساسيتان في كوادر حزب الله، وهذا الأمر الّذي جعل الحاج و. ص. شريكاً له في كلّ صفقاته لا بل متعهّداً تسهيل مروره وبضائعه على الحواجز الأمنيّة والمطار والمرافئ، حتّى أنّه سلّمه ولعمّه بطاقتي "لجنة الإرتباط والتنسيق" ممهورة براية الحزب...

بدأ يتردّد الشاب العشريني ج. ف. م. على منزل "علي" ويأخذ منه بضاعة من كافة الأصناف وأبرزها "حشيشة الكيف" كي يرّوجها ويتاحر بها ويتعاطى بعضها، واللافت في الأمر أنّ هذا الشاب هو نجل قيادي وشهيد على مستوى رفيع في الحزب وكل أقربائه من قادة الصف الأول لحزب حسن نصر الله (السامري)؛

أُحيط حسن نصر الله والحاج و. ص. علماً بأمر هذا الشاب وما يفعل فأخذوه إلى مصحّ لهم يقع في "كيفون" وعالجوه ولكن ما لبث أن خرج منه حتّى عاود زيارة "علي"

في أواخر شهر حزيران من العام ٢٠١٨ تمّ توقيف ج. ف. م. على حاجز "ضهر البيدر" وبحوزته كيلو ونصف من مادة "حشيشة الكيف" وبعض غرامات من السيلفيا وظرف من كبسولات "الترامادول"؛

جُنّ جنون نصر الله وقامت التّهديدات ترزح على هاتف "علي" وعمّه "أحمد" بصوت الحاج و. ص. وتمّ سحب بطاقات "لجنة الإرتباط والتّنسيق" منهم قُبيل المجزرة بأسبوع...

بعد إهراق دماء أهالي بلدة "الحمودية" واستباحة حرمها وقتل نسائها صادرة القوى الأمنية بأمر حزب الله كل الهواتف الخلويّة من أصحاب المنزل وجيرانهم خوفاً من أي صورة ومن أجل مسح كافة تسجيلات المكالمات الموجودة، هذا عطفاً على دخول سيارة سوداء رباعية الدفع من نوع "شيفروليه تاهو" على زجاجها عازل للرّؤية وتعبئتها لكافة الأموال والذهب والأوراق الموجودة في الخزنة الخاصة بالمغدور "علي إسماعيل"...

بعد ساعة من تنفيذ عمليّة "فجر الحمّودية" المستلهمة روح الإجرام من "حسن نصر الله" سامري هذا العصر، جاء إتصال لأقرباء المغدورين يُفيد بأنّ سماحة السيد يريد أن يسكن نساءهم في شقة له خوفاً عليهنّ من أي أذى أو حادثة!!!

هذه هي بشاعة غطرسة نصر الله، إنّه ما قتل بل أرانا القيامة قبل حدوثها وأزفت الأزفة على روس أشهادنا قبل وقوعها، وكما أنّ هناك فرعون، فإنّ لكلّ فرعونٍ موسى !!!

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى