“التنمية والتحرير” تطرح قانون انتخاب معدّلاً… إليكم تفاصيله

“التنمية والتحرير” تطرح قانون انتخاب معدّلاً… إليكم تفاصيله
“التنمية والتحرير” تطرح قانون انتخاب معدّلاً… إليكم تفاصيله


كتبت غادة حلاوي في “نداء الوطن”:

من المتوقع ان تناقش كتلة “التنمية والتحرير” في جلستها الدورية غداً اقتراح قانون جديد للإنتخابات النيابية خارج القيد الطائفي، بعد إضفاء تعديلات على صيغته الأولية التي كانت أعدتها الكتلة قبل نحو عام. وفي ضوء الجولة التي قامت بها على الكتل السياسية للوقوف على ملاحظاتها، أدخلت تعديلات جوهرية على اقتراح القانون الذي بات “بمثابة خطوة إصلاحية متطورة أكثر”.

أبرز ما تضمنه الاقتراح الجديد اعتبار دائرة انتخابية واحدة على أساس النسبية، إنشاء مجلس للشيوخ مع صلاحيّات محدّدة عملاً باحكام المادة 24 من الدستور، اعتماد لوائح مقفلة من دون صوت تفضيلي مع ترتيب مسبق للمرشحين ضمن اللوائح، وللمرّة الأولى في لبنان إعتماد كوتا نسائية بـ 20 مقعداً إفساحاً للمرأة لأخذ دورها السياسي، خفض سن الاقتراع الى 18 سنة، انشاء الهيئة المستقلة للانتخابات واعتماد بطاقة الاقتراع الالكترونية وورقة الاقتراع التي يمكن قراءتها الكترونياً. ويعتبر رئيس مجلس النواب ان “الخطوة مهمة جداً لناحية تطبيق الدستور وفتح المجال لاصلاح حقيقي ولكونها تلبي أهم أهداف الحراك الشعبي الوطني”، ويعتبر انه “اذا كانت النوايا طيبة للإصلاح فهذا هو المدخل الشرعي له ليتفضلوا ويدخلوا منه”. يعد اقتراح القانون هذا قانوناً للانتخاب خارج القيد الطائفي مستتبعاً بقانون إنشاء مجلس للشيوخ بحيث صارت حقوق الطوائف مصانة بالمجلس، ولم يعد مبرراً للطوائف خوفها من عدم التمثيل ما يؤهل للانتقال تدريجياً الى دولة القانون.

وتمّ تأليف لجنة من النواب: وابراهيم عازار وهاني قبيسي، اجتمعت على مدى شهرين بشكل متواصل لادخال تعديلات على إقتراح القانون، واعداد اقتراح مجلس للشيوخ على أن تعمل لجنة مؤلفة من خبراء قانونيين على اعداد صيغة لتعديل الدستور، بما يتناسب مع اقتراح القانون المقترح والقاضي بانتخاب اعضاء مجلس النواب الجديد، وانشاء مجلس شيوخ على ان تنتهي اللجنة من عملها في غضون فترة قصيرة، قبل ان تحيل المشروع الى اللجان النيابية المختصة لدراسته.

وعلمت “نداء الوطن” ان الاقتراح الجديد ينص على أن مجلس النواب يتألف من 128 نائباً ينتخبون على أساس النظام النسبي، ويكون الإقتراع عاماً وسرياً في دائرة إنتخابية واحدة. ويحدد عدد المقاعد النيابية وتوزيعها: 19 مقعداً (2 كوتا)، 2، جزين 3، 4 مقاعد (1 كوتا)، الزهراني 3 مقاعد، بنت 3 مقاعد (1 كوتا)، 3 مقاعد (1 كوتا)، مرجعيون – حاصبيا 5 مقاعد (1 كوتا)، 7 مقاعد (1كوتا)، 6 مقاعد (1 كوتا)، الهرمل 10 مقاعد (1 كوتا)، 7 مقاعد (1 كوتا)، 8 مقاعد (1 كوتا)، المنية الضنية 3 مقاعد (1 كوتا)، 3 مقاعد (1 كوتا)، بشري مقعدان، الكورة 3 مقاعد (1 كوتا)، البترون مقعدان، جبيل 3 مقاعد، كسروان 5 مقاعد (1كوتا)، المتن 8 مقاعد (2 كوتا)، بعبدا 6 مقاعد (1 كوتا)، الشوف 8 مقاعد (2 كوتا)، عاليه 5 مقاعد. ويعني ذلك وجود كوتا نسائية في عشرين مقعداً من بين المقاعد.

في حق الانتخاب: يعطي الاقتراح هذا الحق لكل لبناني أو لبنانية أكمل 18 عاماً من عمره سواء كان مقيماً أو غير مقيم على الاراضي اللبنانية.

وفي اقتراع وترشيح المجنس: لا يجوز للمجنس لبنانياً أن يقترع أو أن يترشح للإنتخابات إلا بعد إنقضاء 10 سنوات على تنفيذ مرسوم التجنيس، ولا تطبق هذه المادة على المرأة الاجنبية التي تصبح لبنانية باقترانها باللبناني.

ولا يشترك في الاقتراع العسكريون غير المتقاعدين من مختلف الرتب وفي كل الأجهزة الأمنية. وفي حق الترشح لعضوية مجلس النواب: لا يجوز الترشح الا لمن كان لبنانياً أتم 25 من العمر مقيداً على لائحة الناخبين، متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية.

وفي عدم الأهلية للترشح: حدد إقتراح القانون الفئات التي يمنع ترشحها خلال فترة وجودها في الخدمة، وخلال المهل التي تلي تاريخ انتهاء خدماتهم أو تاريخ قبول استقالاتهم، وهي أعضاء المجلس الدستوري والقضاة على مختلف فئاتهم ودرجاتهم.. إلا اذا تقدموا باستقالاتهم وانقطعوا فعلياً عن وظيفتهم، قبل سنة واحدة على الاقل من تاريخ انتهاء ولاية المجلس، الموظفون من الفئتين الاولى والثانية، العسكريون على اختلاف الرتب، رؤساء واعضاء مجالس الادارة المتفرغون في المؤسسات العامة والهيئات العامة، وشركات الاقتصاد المختلط والشركات ذات الرأسمال العام ومؤسسات الحق العام، ومديروها العامون الا اذا تقدموا باستقالاتهم وانقطعوا عن ممارسة مهامهم قبل سنة من انتهاء ولاية مجلس النواب، رؤساء ونواب رؤساء المجالس البلدية ورؤساء ونواب رؤساء اتحاد البلديات قبل سنة على انتهاء ولاية مجلس النواب، رئيس ونائب رئيس وأعضاء الهيئة المستقلة للانتخابات، أفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية أو المتفرغون لديها أو المتقاعدون معها الا اذا استقالوا قبل عام…

في ادارة الانتخابات: الهيئة المستقلة للانتخابات

ونص الاقتراح على إنشاء هيئة مستقلة تسمى”الهيئة المستقلة للانتخابات، المعروفة في ما بعد باسم الهيئة. تمارس دورها في الاعداد لانتخاب اعضاء مجلس النواب واعضاء مجلس الشيوخ والاشراف عليه. تتمتع الهيئة بالاستقلال المالي والاداري وتخصص لها موازنة خاصة في الموازنة في باب مستقل وتخضع في انفاقها لرقابة ديوان المحاسبة المسبقة. تتألف هذه الهيئة من تسعة اعضاء يعينهم مجلس النواب بالاغلبية، ويرشح النواب اعضاء الهيئة شرط ان يكونوا من الفئات التالية: قاض متقاعد يكون رئيس غرفة سابق في محكمة التمييز او مجلس شورى الدولة او ديوان المحاسبة ويكون حكماً رئيساً للهيئة، نقيب سابق للمحامين يكون حكماً نائباً للرئيس، نقيب سابق لخبراء المحاسبة عضو في نقابة الصحافة وآخر في نقابة المحررين ومديرعام سابق للاحوال الشخصية، او مدير عام سابق للشؤون السياسية واللاجئين ومدير عام سابق لوزارة العدل، وخبير في شؤون الاعلام يكون استاذاً جامعياً في اي من الجامعات اللبنانية وخبير في شؤون الاعلان. يعين اعضاء الهيئة قبل ستة اشهر من موعد الانتخابات لولاية مدتها اربع سنوات غير قابلة للتجديد او التمديد، وتبدأ من تاريخ القسم امام رئيس الجمهورية ومجلس النواب خلال مهلة اقصاها 15 يوماً من تاريخ تعيينهم.

وتبقى ملاحظة أخيرة لا بد من التوقف عندها وهي أن عدد الناخبين الاجمالي الذي ورد في القوائم الانتخابية حتى العام 2020 بلغ مليوناً و100 الف ناخب مسجلين على لوائح القيد، التي تظهر زيادة في عدد المسلمين يقارب 37 في المئة، فيما ارتفع عدد الناخبين المسيحيين 14 في المئة فقط وهذا مؤشر الى انتفاء امكانية انتخاب نواب مسيحيين من قبل الناخبين المسيحيين لوجود غالبية مسلمة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى