باسيل يُغرق “الحياد” في متاهات “المنظومة”

باسيل يُغرق “الحياد” في متاهات “المنظومة”
باسيل يُغرق “الحياد” في متاهات “المنظومة”

رمادياً ملتبساً جاء موقف رئيس “التيار الوطني” النائب بعد زيارته البطريرك الماروني بشارة الراعي في الديمان على رأس وفد من “التيار”. فإزاء الوضوح التام والموقف الصارم كحدّ السيف لسيّد بكركي، الذي اعتبر انّ “الحياد يحمي من الضياع في لعبة الأمم ومن أخطار العبث بهويته وهو الترجمة السياسية والدستورية للاعتراف بنهائية لبنان ولا ينطلق من الانتماء الطائفي والحزبي والمناطقي بل من الانتماء للبنان المحايد كدولة”، اختار باسيل “الفذلكة” اللغوية مستخدماً مفردتين للحالة نفسها، فهو مع “تحييد” لبنان عن المشاكل والصراعات والمحاور، فيما يصبح “الحياد” معه مجرّد مسألة “تموضعٍ استراتيجيّ”، وليس مسلّمةً أساسية يكرّسها الدستور اللبناني ودولة القانون بشكلٍ قاطع لا لبس فيه.

هكذا ربط الصهر القويّ “الحياد” بمعجزة حلّ آفاتٍ تكبّل البلد منذ زمنٍ، ومعظمها ناتج طبعاً عن ضعف الدولة، فباتت بديهيات الدولة رهنٌ بشمّاعات “الحوار الوطني” وتوافر “المظلة الدولية” و”اعتراف الدول المجاورة به”، و”سحب عناصر التفجير الاسرائيلي للأرض والارهاب وترسيم الحدود وإعادة النازحين السوريين وعودة الفلسطينيين”. وذكرت مصادر مطلعة على لقاء الديمان ان باسيل شرح وجهة نظره للبطريرك والتي لا تختلف بجوهرها عن موقف رئيس الجمهورية الذي ربط تحقيق الحياد بتوافق وطني شامل. ورأى، من جهة أخرى، ان يتم التركيز على مشروع “اللامركزية الادارية” وأن تتوافق الأحزاب المسيحية على هذا الموضوع تحت مظلة بكركي.

ما لم يقله باسيل بوضوح، وإن فهمناه غمزاً، عبّرت عنه بصراحةٍ فجّة مقدّمة نشرة “المنار” الاخبارية المشيدة بموقفه السياسي “الكريم” من المسألة، والتي عملت على تمييع “حياد” الصرح الماروني و”تشويه” مغزاه الفعلي بربط المسار السويّ بـ”حيادٍ” يمارسه من نعتتهم بـ”الغيارى على مصالح وطنهم” في “البحثِ عن الحقيقة ومحاسبة المتورطين بنهب اموالهم وتهريبها”، مؤازرةٌ تناغمت مع تحذير رئيس المجلسِ الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الامير قبلان من “تضييع بوصلة المصلحة الوطنية والأخلاقية في ما يتعلق بموقع لبنان، وكيفية إنقاذه وسط هذه الأعاصير والهجمة الدولية والإقليمية على تمزيقه، تارة بفرض حصار وعقوبات اقتصادية عليه وأخرى بتدخلات في شؤونه الداخلية وتحريض فئة على أخرى وصولاً الى الدعوة الى الفدرلة، وتحميل المقاومة وزر الأزمة الاقتصادية والمعيشية وطرح حياد لبنان كمخرج للخروج من الازمات الحالية”.

وعلمت “نداء الوطن” أن اللجنة المشتركة بين بكركي و””، والتي توقّف عملها منذ فترة، ستجتمع قبل مغادرة البطريرك الراعي الى الفاتيكان. وكان الراعي ردّ على تأكيد رئيس الجمهورية أثناء لقائه الأخير به بوجوب التحاور مع “الحزب” حول منطق الحياد بالتعليق: “سألتقي بهم، سألتقي بهم”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى