الراعي: الأحلاف والأحزاب والأعمال العسكرية عرضتنا للعزل!

الراعي: الأحلاف والأحزاب والأعمال العسكرية عرضتنا للعزل!
الراعي: الأحلاف والأحزاب والأعمال العسكرية عرضتنا للعزل!

أكد البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي أن “الحياد الناشط والايجابي مسؤوليتنا جميعا وهي كبيرة وضخمة، خصوصا وان كان مستشفى العرب وفندق العرب وسياحة العرب وحرية العرب وحياده سمح له بهذه التسميات وعندما تداخلنا مع احلاف واحزاب واعمال عسكرية اصبحنا بعزلة تامة عن العرب وعن الغرب واصبحنا لوحدنا كما السفينة في البحر الهائج “.

وتابع: “ان الحياد هو لصالح كل اللبنانيين وهو وحده مصدر الانصهار الوطني والحياد مصدر استقرار يؤدي الى الازدهار والنمو. واذا كان لدينا كل يوم ازمة فلا استقرار عندنا وبالتالي لاحياة اجتماعية ولا كرامة ولا حياة اقتصادية. وأقول وأكرر اننا عشنا حالة ازدهار ونمو وبحبوحة في الماضي واليوم اصبحنا “شعب شحاد ” لاننا مرتبطون هنا وهناك .اذا الحياد هو النظام الفاعل والناشط ويؤدي الى استعادة دور لبنان كجسر بين الشرق والغرب كما يعيد اليه الدور الثقافي والاقتصادي ولبنان كان مدخل الشرق الى الغرب وهذا ما يؤمنه له الحياد”.”

وكان الراعي قد استقبل وفدا من الكوادر الكتائبية من المناطق القريبة من الديمان وبكركي في الكورة والبترون وكسروان الفتوح وجبيل برئاسة الوزير السابق الدكتور سليم الصايغ، الذي القى كلمة اشار فيها الى “ان الزيارة تأتي في اطار تأييد موقف البطريرك المتعلق بتحرير الشرعية وحياد لبنان”. وشرح الموقف التاريخي لحزب الكتائب في هذا الاطار، ناقلا تحية رئيس حزب الكتائب النائب للبطريرك، مؤكدا وقوف الحزب الدائم الى جانب البطريركية المارونية.

وقال الراعي: “تقول مقدمة الدستور اللبناني بان لبنان وطن نهائي لكل ابنائه والحياد هو افضل ترجمة لهذا الدستور والحياد هو ان يكون الوطن غير مرتبط او مرتهن لاي بلد آخر. ولا مرتبط باي احزاب او احلاف سياسية او دينية او عسكرية اقليمية او دولية وتكون الاولوية في الولاء وفي القرار والاولوية في العيش هي للبنان طالما اننا نقول جميعا ان لبنان هو وطن نهائي لكل ابنائه .واذا كنا نؤمن ان لبنان هو وطن نهائي فعليه ان يكون وطن حيادي ناشط وفاعل لتعزيز السلام والاستقرار بين الشعوب عبر حوار الحضارات والعمل لخدمة القضايا العربية والشرق اوسطية وعلى رأسها القضية الفلسطينية. وطبعا نحن واسرائيل في حالة عداء دائم”.

وتابع الراعي:”أمس راجعت البيانات الوزارية من 1943 حتى 1980 وكلها تقول ان لبنان يعتمد الحياد وانا لم اخترع البارود. هذا تاريخنا وثقافتنا وحضارتنا والبيانات الوزارية كلها تقول ان لبنان يعتمد الحياد مع الالتزام بالقضايا العامة مثل السلام وحقوق الانسان وحوارات الحضارات والاديان. والآن، أين نحن وماذا نقول للعالم وللامم المتحدة ! نحن لم نؤذ احدا ولم نعتد على احد ولا نزعج احدا، بل نريد العيش بكرامة واستعادة ما لنا من معنى في هذا الشرق. ولهذا علينا العودة الى نظام الحياد الناشط والفاعل ونأمل ان يكون جميع اللبنانيين في موقف واحد للوصول الى قرار من مجلس الامن والامم المتحدة بان للبنان نظاما حياديا فاعلا يجب ان تحترمه جميع الدول وهو يحترم نفسه ويكون دولة قوية بمؤسساتها وجيشها وتدافع عن نفسها من اي عدوان خارجي وتستطيع ان تحمي نفسها من الداخل والا فاننا نرى الموت امامنا ولبنان الحبيب الذي عشنا معه مئة سنة سنصل الى دفنه لا سمح الله بعد المئوية الاولى. لكننا نأمل بالمحبة والاخلاص والحوارات ان يعود لبنان بكل شعبه ومكوناته من دون استثناء يعيشون بكرامة وبحبوحة ونستعيد دورنا عربيا وعالميا”.

واستقبل الراعي النائب يرافقه وفد من العائلة، وقال الخازن بعد اللقاء:”لقد استمعنا الى توجيهات صاحب الغبطة فالبطريركية المارونية كانت عبر التاريخ حامية للبنان والحريات فيه وحامية لسيادته واستقلاله ولا بد في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها لبنان وشعبه على مختلف المستويات الصحية والمعيشية والاجتماعية والتربوية والمصرفية حتى ان الفقر بات يطال كل البيوت. وامام هذا الوضع الخطير لا بد من زيارة الديمان والتشاور مع غبطته”.

وتابع:” للاسف يبدو ان القوى السياسية باغلبيتها لا تزال تمارس النهج والاسلوب نفسه الذي كانت تمارسه منذ سنوات وكأن مايجري على الساحة اللبنانية ووصول البلد الى الحضيض والفقر ونزول الناس الى الشوارع لا يعنيهم ولا يستمعون الى نصائح صندوق النقد الدولي باصلاحات واضحة ويقومون بعكس ما يطلب منهم مثل رد مرسوم التعيينات القضائية في حين ان العالم كله يطالب باستقلالية القضاء كما استبقوا نشر آلية التعيينات الادارية والمالية في الجريدة الرسمية والتي هي الاهم في هذا الظرف ويقرون محطة سلعاتا وهي غير ضرورية “.

وتابع: “وسفير مؤتمر سيدر الان دوكان يقول بانه لا يمكن اعطاء الدولة اللبنانية اي فلس اذا لم تقر الهيئة الناظمة للكهرباء وحتى الساعة لا توجد هيئة ناظمة. وهذا الواقع وهذا الاداء السلطوي وعدم الاحساس بأنين الشعب ومجاعته لذلك اعتبر ان موقف البطريرك جاء ليفتح كوة في هذا الظرف والبطريركية المارونية كانت وستبقى دائما حامية الوحدة الوطنية والميثاق والوطني وما قاله البطريرك حول الدعوة للعودة الى لبنان وفك الارتباط الخارجي والاجتماع والتحاور انطلاقا من الانتماء اللبناني وليس انطلاقا من الانتماء الخارجي امر ضروري لاننا نعرف ان غالب القوى السياسية لديها ارتباطات خارجية فكيف يمكن انقاذ البلد اذا كان الفريق السياسي يقدم مصلحته على مصلحة البلد وقد جئنا لنؤكد وقوفنا الى جانب البطريرك وموقفه الريادي آملين ان يؤدي هذا الموقف الى وحدة لبنان والى الوفاق الوطني اللبناني”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى