محمد ضحية انفجار المرفأ… كاد يفقد يده وقد خسر ايمانه بلبنان

محمد ضحية انفجار المرفأ… كاد يفقد يده وقد خسر ايمانه بلبنان
محمد ضحية انفجار المرفأ… كاد يفقد يده وقد خسر ايمانه بلبنان

هو اليوم المشؤوم، الذي خُطفت خلاله أرواح المئات وأصيب الآلاف بجروح وندوب سترافقهم طوال الحياة. مصابون لامسوا الموت، نجوا منه باعجوبة الا انهم سيدفعون طوال العمر فاتورة لا ذنب لهم بها، وجع وخوف من اللحظات التي عاشوها، رعب من تكرارها لاسيما وان ندوبها حفرت في جسدهم ذكرى لا تنسى، منهم محمد عباس الربيعي الذي كاد ان يفقد يده بسبب اهمال دولة اخر همها المواطن وصحته.

ابن الاربعين سنة كان مارا على دراجته النارية وسط البلد حين دوى الانفجار، طار امتارا عدة، قبل ان يسقط ارضا وتسقط على يده قطعه حديدية، بقي لنحو ساعة ممد ارضاً الى ان تم نقله الى المستشفى، ولحين تم تأمين سرير له التقط جرثومة زادت الطين بلّة، حيث هددت يده بالبتر، خضع الى عملية جراحية دقيقة، عانى لاسابيع من الالم، واليوم يحاول لملمت جراحه النفسية، ما دفعه الى اتخاذ قرار الهجرة من البلد، لاسيما وانه يحمل الجنسية العراقية على الرغم من ان والدته لبنانية وقد ولد وترعرع في الا ان القوانين اللبنانية الجائرة ترفض منحه الجنسية، فتتم معاملته كالغريب هو وابنتيه.

اليوم محمد كما السواد الاعظم من اللبنانيين يعانون من ضيق العيش، بعدما خفضت شركة المحروقات التي كان يعمل لديها كمحاسب رواتب عدداً من الموظفين كما انها سرّحت بعضاً منهم، وذلك بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة، ليجد محمد ان راتبه لا يكفيه لاسبوع، مع ارتفاع الاسعار بشكل جنوني، وبحسب ما قاله "ليس امامي الان الا البحث عن بلد اكثر امناً، بلد يحترم الانسان وحقوقه، تعبت من العيش في لبنان، لم اعد اعرف النوم منذ ان دوى الانفجار، وفي النهار افكر فقط في كيفية تأمين قوت عائلتي، كل حلمي الان الرحيل عن لبنان بلا عودة".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى