الراعي عن “حركة السماسرة في بيروت”: إنهم “غربان”

الراعي عن “حركة السماسرة في بيروت”: إنهم “غربان”
الراعي عن “حركة السماسرة في بيروت”: إنهم “غربان”

ندد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بـ”حركة السماسرة التي تشهدها المنكوبة من أجل الضغط لشراء بيوت بيروت التي تأذت من جراء المرفأ”، واصفًا السماسرة بـ”الغربان”.

كلام الراعي جاء في مستهل ساعة السجود أمام القربان المقدس من كاتدرائية الصرح البطريركي في الديمان.

وأضاف: “نحيي كل من يشاركنا هذه الصلاة، نسجد أمام الرب يسوع الحاضر بمحبته العظمى أمامنا ومعنا، ونتأمل كيف أنه من سر آلامه وموته وقيامته ولد سر القربان، أي استمرارية ذبيحة الفداء واستمرارية وليمة جسده ودمه لحياة العالم”.

وتابع: “نلتمس في هذا الظرف من الرب أن يسكب في قلوب كل الناس هذا النوع من المحبة التي قال عنها: ليس من حب أعظم من هذا، وهو أن يبذل الإنسان نفسه عن أحبائه. هذا الكلام عاشه الرب يسوع، ويطلب منا أن نعيشه أيضا. نحيي أرواح ضحايا مرفأ بيروت، منهم من هم في السماء ومنهم المفقودون والجرحى على هذه الأرض ونلتمس لهم الشفاء، ومنهم المنكوبون والمشردون والفقراء، ونقول لهم أن يضموا آلامهم مع آلام المسيح من أجل ولادة الجديد، ولكن في الوقت نفسه يؤسفنا انه في الوقت الذي يجب ان يعود فيه كل اللبنانيين الى ضميرهم نلاحظ ان سماسرة، وأود تسميتهم “بالغربان”، يحاولون الانقضاض على بيوت بيروت التاريخية ويحاولون اغراء اصحابها ببيعها كأنهم انتظروا هذا الإنفجار لكي يستولوا على هذه البيوت التاريخية الجميلة من حيث هندستها في بيروت، وهذا مؤسف”.

وأردف: “مهما اشتدت الصعوبات، فأنتم يا أصحاب هذه البيوت حافظوا عليها. نشكر الرب على التعاطف الدولي الموجود اليوم والمساعدات التي تأتي، وستكون هناك مساعدات لترميم هذه البيوت، فعلينا أن نصبر قليلا. لا يجب أن تتسرعوا أو أن يغريكم المال فتبيعوا اراضيكم ومنازلكم لأن الارض هي ثقافتكم وحضارتكم وهويتكم”.

وقال: “يؤسفنا أيضا أنه بدأت تردنا أخبار أن هناك مساعي على المستوى السياسي وفي مطابخ الدول التي تطبخ لبنان جديدا غير لبنان الموجود، كأنهم بدأوا يطبخون اشياء ليست لصالح لبنان أبدا ولكن لصالح بعض السياسيين والفئات، وهذا نرفضه رفضا قاطعا وسنناضل ضده ونحاربه بقوة المسيح ومحبته. أقول هذا وأضعه نية صلاة أمام الرب يسوع لكي يحمي لبنان الوطن المحب لله والمنفتح عليه وعلى نية شعبه الذي يترك مجالا لله في حياته وحضارته. نحن نمر في صعوبة، ولكن فلنتذكر كلام الرب يسوع سيكون لكم في العالم ضيق، لكن ثقوا أنا غلبت العالم”.

وختم: “نضع كل هذا أمامك يا رب وأمام محبتك في سر القربان كالمقعد في كفرناحوم الذي وضعوه امامك وانت احييته فشفيت نفسه من خطاياها وجسده من الشلل. هكذا هو لبنان اليوم نرتمي امامك بإيمان ومحبة كاملة لسر محبتك العظمى في سر القربان المقدس”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى