عريمط: الحكم الدولي ثبّت مسؤولية “الحزب” باغتيال الحريري

عريمط: الحكم الدولي ثبّت مسؤولية “الحزب” باغتيال الحريري
عريمط: الحكم الدولي ثبّت مسؤولية “الحزب” باغتيال الحريري

شكّل قرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بشأن جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، و21 آخرين، “خيبة” لدى شريحة كبيرة من اللبنانيين، لأنه دان متّهما واحدا بجريمة وُصفت آنذاك بـ”جريمة العصر” وهو العضو في “” سليم عياش وبرّأ 3 متّهمين آخرين لعدم كفاية الأدلة.

ولعل الخيبة الاكبر للبنانيين، لاسيما الذين طالبوا بتشكيل المحكمة الدولية، ان حكمها صدر “منقوصاً” بسبب غياب الادلة، وذلك بعد أكثر من عشر سنوات على عمل فريق كبير من المحققين والقضاة بموازنة دفعت الدولة اللبنانية 60% منها.

واوضح رئيس المركز الإسلامي للدراسات والإعلام القاضي الشيخ خلدون عريمط لـ”المركزية” “ان إدانة عياش وتبرئة 3 اخرين لعدم كفاية الادلة دليل الى مصداقية المحكمة الدولية وإلتزامها بالنظام الداخلي لتأسيسها”.

وقال “لا شك ان صدور الحكم اكد مسؤولية حزب الله بهذه الجريمة، حتى ولو لم يُذكر اسمه بشكل مباشر وإنما ذُكر احد قيادييه، وعلينا الا ننسى ان قرار إنشاء المحكمة شدد على عدم محاكمة كيانات او احزاب او دول وانما يقتصر الحكم على الافراد”.

وسأل “هل سليم عياش قام لوحده بالتخطيط والتنفيذ وأمّن المراقبة والمتابعة والتمويل لهذه الجريمة التي طالت قامة كبيرة بحجم الرئيس رفيق الحريري؟ هل الجريمة فعل شخص ام جهة اكبر منه”؟ مضيفاً “معنى ذلك ان هناك قراراً سياسياً إتّخذ في مكان ما وطُلب من عياش وغيره القيام بالتنفيذ”.

ولفت الى “ان حكم المحكمة وما تلاه من مواقف للرئيس اكد ان لا يُبنى الا بالتضحيات المتبادلة وليس بإستئثار فئة دون اخرى بالسلطة والقرار الوطني”.

وفي الاطار، اشاد عريمط بالرئيس الحريري الذي اظهر مرّة جديدة انه رجل دولة بإمتياز، إنطلق من مقولة والده “ما حدا اكبر من بلده”، وقدّم المصلحة الوطنية العامة على مصلحة الثأر للرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبالتالي طلب من حزب الله ان يُسلّم هذا القيادي للمحكمة الدولية بمعنى ان يلاقي الحريري في منتصف الطريق”.

وتابع “هل المطلوب اليوم من الرئيس الحريري وما يُمثّل ان يُقدّم المزيد من التنازلات إكراماً للبلد وسلامته بعدما كان ضحى على مدى خمسة عشر عاماً للحفاظ على البلد والتسوية التي عقدها صبّت في هذا المجال”؟ مشدداً على ضرورة “ان يُقدّم كل الفرقاء الاخرين سواء حزب الله او غيره تنازلات لا لمصلحة فلان وإنما لمصلحة البلد ككل”.

ورداً على سؤال، اعتبر عريمط “ان حزب الله يتحمّل مسؤولية تسليم او عدم تسليم عياش الى المحكمة. الرئيس الحريري اعطى اقصى ما لديه والمطلوب اليوم من الاخرين ملاقاته في منتصف الطريق اذا كان لديهم حرص على البلد واستقراره”.

اما عن التداعيات السياسية لحكم المحكمة على الاستحقاقات الداخلية، لاسيما تشكيل الحكومة، قال عريمط “لبنان بات تحت المظلة الدولية وملف التشكيل من ضمنها”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى