هل اتفق في “الطائف” على عرف المال للشيعة؟

هل اتفق في “الطائف” على عرف المال للشيعة؟
هل اتفق في “الطائف” على عرف المال للشيعة؟

تحت ما يسمّى “العرف” تمسّك بحقيبة المال، مشترطاً تسيير أمور تشكيل الحكومة بتسميته الوزير الذي سيتولّى هذه الحقيبة، ناسفاً بذلك ما كان تعهّد به مختلف الأفرقاء السياسيين للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته الأخيرة إلى ، ومجمّداً في طريقه المبادرة الفرنسية ومعها الفرصة الأخيرة لإنقاذ البلد ما يضع مصيره بالمجهول ويهدده بالزوال.

وفي حين تعاقب وزراء من أكثر من طائفة على وزارة المال منذ ما بعد الحرب، هل من عرف فعلاً اتفق عليه خلال مؤتمر الطائف ينصّ على أن تكون هذه الوزارة من “حصّة” الشيعة؟

الوزير والنائب السابق إدمون رزق أوضح لـ “المركزية” أن “أي مسألة تتعلّق بالمحاصصة لم تطرح في أي من اجتماعات مؤتمر الطائف العامة على الإطلاق، حيث أن التركيز كان على تخطّي الطائفية، بدليل ما ورد في المادّة 95 من الطائف والدستور التي تنصّ  على أنه طبقاً لوثيقة الوفاق الوطني يتوجّب إنشاء هيئة وطنية برئاسة رئيس الجمهورية وعضوية رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة وشخصيّات فكرية واجتماعية وسياسية بعد أوّل انتخابات تجري على أساس المناصفة، بالتالي كان من المفترض أن تُنشأ عام 1992  لوضع خريطة طريق تسمح بتخطّي الطائفية والعبور إلى المواطنة، إذاً الهاجس كان متمثلاً بتخطّي الطائفية ولم يطرح أي موضوع يتعلّق بالمحاصصة على أساسها أو تخصيص وزارات لطوائف معيّنة”، مضيفاً “المطلوب الكفاءة والاختصاص في كلّ الوظائف من دون استثناء وهذا ما نصّت عليه ايضاً المادّة 95 الحاسمة لكلّ جدل والتي تؤكّد أن لا تُخصص أي وظيفة لأي طائفة، والوزارة تعدّ وظيفة بحسب الدستور. هذه القاعدة الواردة في الطائف تحلّ مكان الطائفية كقاعدة لتوزيع الوظائف، وعلينا الكفّ عن المقاييس المصلحية المتستّرة بالطوائف”.

وقال رزق “الوثيقة هي المرجعية أي ما انتقل منها إلى الدستور، بالتالي لا يمكن التصرّف خارجهما، وهذا لا يعني ولا يمنع إطلاقاً أن تتولى أي طائفة أي وزارة، لأن لا حصرية ولا حظر عن أي طائفة لتولي أي وزارة أو وظيفة عامة مهما كانت”.

وإذ رأى أن “العلّة ليست في المبادرات الخارجبة والمطلوب ليس المزيد من التدخلات الخارجية بل الكف عن استنساخ الطواقم الفاشلة للحكم من دون استثناء أي وظيفة عامة. والجميع يعلم أن لم يعد لدينا لا فصل للسلطات ولم يطبق الدستور من بعد الطائف إلا في الحكومة الأولى برئاسة سليم الحصّ، من بعدها لم تشكّل حكومات تبعاً للطائف بل شهدنا على محاصصة طائفية ومذهبية تتستّر على محاصصة سياسية”، لفت إلى أن على “الطاقم الحاكم أن يعي أنه يخرّب كلّ ما يسمّى بروحية الوفاق الوطني غير الموجود في البلد لا في الحكومات ولا في العهود. لم يطبّق لا نصّاً ولا روحاً”.

واعتبر رزق أن “لبنان بحاجة إلى أشخاص يتمتّعون بالانتماء الوطني والكفاءة العلمية والأخلاقية. ومن الآن فصاعداً يفترض على كلّ من يريد التقدم لإشغال وظيفة عامة، من أعلى الهرم إلى آخره، أن يكون متأكّدا من تمتّعه بالكفاءة الصحية والنفسية والعلمية والأخلاقية”، متابعاً “إعادة وضع البلد تحت الوصاية مهينة وفيها انتقاص للمواطن اللبناني. من المعيب أن يهزّ أي شخص أو مرجع خارجي العصا لرأس الدولة أو أركانها. وعلى كلّ من فشل الاستقالة”.

وختم داعياً الشباب اللبناني “بثقة إلى العودة إلى الشارع واستكمال ثورتهم لإطاحة خيمة “الكراكوز” المنصوبة في البلد، وليعبروا عن رأيهم سلمياً لتأمين مصلحة البلد عبر تجاوز كلّ التصنيفات المذهبية التي تتستر على الشخصانية والعقائدية”.

المصدر: المركزية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى