عصر لبنان المتألق عربيا ولّى واسرائيل البديل

عصر لبنان المتألق عربيا ولّى واسرائيل البديل
عصر لبنان المتألق عربيا ولّى واسرائيل البديل

هي الجمهورية الاسلامية الايرانية تقدم على مذبح مصالح الدولة العبرية. عن عمد او عن غير قصد ثمة في لبنان من قدم الوطن هدية على طبق من فضة لمن يفترض انه يقاومه. فمن تسنت له معاينة الواقع بين والبحرين والامارات بعيد توقيع “اتفاق إبراهيم” او ما يُعرف بإتّفاق السلام بين ممثلّة برئيس الحكومة بنيامين والإمارات ممثلة بوزير الخارجية عبد الله بن زايد والبحرين ممثلّة بوزير الخارجية عبد اللطيف الزياني في حديقة البيت الابيض الاميركي، يتأكد من ان طهران حققت لتل ابيب ما عجزت عنه حليفتها واشنطن نفسها.

تقول مصادر سياسية معارضة لنهج وممارساته في لبنان لـ”المركزية” ان السبب الرئيس خلف توقيع اتفاقات السلام العربية مع اسرائيل ليس الضغوط ولا الاغراءات الاميركية للخليجيين، على اهميتها، انما تمدد النفوذ الايراني في وتحويل بعضها واهمها لبنان، عبر ذراعها العسكري حزب الله، الى منبر مفتوح لشتم العرب وتحديدا دول الخليج التي كانت لها اليد الطولى في اعادة اعماره ابان الحرب الاهلية ومساعدته في اعادة الوقوف على رجليه بعدما مزقته الصراعات البغيضة. هذا الفريق وعوض توجيه الشكر كسائر اللبنانيين،لمن كان على مدى عقود المنقذ والمساعد، دأب على توجيه اتهامات التخوين والعمالة حتى طفح الكيل العربي وانفجر في وجهه.

نعم ايران تخدم اسرائيل عبر اذرعها العسكرية في دول النفوذ. كيف؟ توضح المصادر ان دول الخليج التي نمت وازدهرت وتألقت بسواعد اللبنانيين وادمغتهم النيّرة خلال خمسين عاما، بعدما كانت قبلة انظارهم ولؤلؤة الشرق سياحيا واقتصاديا وصحيا وسياسيا بحيادهاعن خلافات الخارج وعدم التدخل في شؤون الدول، تحولت بإرادة الجمهورية الاسلامية واداتها، حزب الله، الى مصدر قلق وأقحمت لبنان عنوة في الصراعات العربية – الفارسية حتى بات في قلب المحور الفارسي في مواجهة العرب ومنبع تصدير الارهابيين الى العالم، وتدرج في التهاوي الى ان بات مضرب مثل في الدول الفاشلة الفاسدة المنهارة سائرا على درب الزوال عن سابق تصور وتصميم بدليل ما يجري حكومياً من عرقلة وتعطيل متعمدين لمصلحة ايران ومفاوضاتها النووية، حتى ان ابناءه ممن اسهموا في نهضة العرب ودولهم باتت شريحة واسعة منهم غير مرحب بها في الخليج بفعل ارتباطها بحزب الله او مناصرته.

العصر اللبناني في انتهى وبدأ العصر الصهيوني. ببساطة تلك هي المعادلة التي فرضتها ايران. سياحة اسرائيلية وعروض ازياء وتبادل تجاري واسواق مفتوحة وخبرات اسرائيلية تستفيد منها الامارات والبحرين ومن سيليها من الدول في سبحة اتفاقات السلام، فيما لبنان يدفع فاتورة انغماسه في حرب ايران ضد اشقائه العرب…ليس “الحق عالطليان” على الارجح ولا على حزب الله الذي نما وتطور على ظهر الدولة، بل على من سمح له بسبب حساباته المصلحية الخاصة ان يتحول الى دولة، له الكلمة الفصل والقرار فيها، حتى في البقاء او الزوال، استنادا الى ما يجري راهنا، تختم المصادر.

المصدر: المركزية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى