عودة للسياسيين: لبنان في قعر الهاوية.. ماذا تريدون بعد؟

عودة للسياسيين: لبنان في قعر الهاوية.. ماذا تريدون بعد؟
عودة للسياسيين: لبنان في قعر الهاوية.. ماذا تريدون بعد؟

شدد متروبوليت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة على أن “من واجب الدولة تأمين حاجات مواطنيها وحقوقهم. فهل يجوز أن يستعطي المواطن حقه في دولة يعيش فيها ويقوم بواجباته أمامها ويحترم دستورها وقوانينها؟ هل يجوز أن يموت المواطنون في قوارب الموت فيما هم يبحثون عن ملجأ آمن لهم ولعيالهم، هربا من جحيم يعيشون فيه؟ هل يجوز أن ينفجر قلب المدينة بسكانه وبيوتهم ويتركون لمصيرهم؟ وهل يقبل إنسان مسؤول أن يفتش إنسان فقير في وطنه عما يسد جوعه في النفايات؟”.

وأضاف، في عظته خلال القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس في بيروت “القليل من التواضع يا أيها المسؤولون، والإعتراف بالعجز ليس عيبا. فعندما يعجز إنسان عن إتمام واجبه أو تنفيذ مخطط عمله، عليه أن يتراجع عن التمسك بمركزه وإتاحة الفرصة أمام من هو قادر على العمل. الدولة ليست مرتعًا للفاشلين أو العاطلين عن العمل وليست حلبة للمصارعة وإعلان الانتصار، كما أنها ليست المكان المناسب للمحاصصات وتقاسم الغنائم. الدولة مكان للعمل الجاد الدؤوب من أجل خدمة المواطن وتأمين سلامته وحقوقه، وحفظ تراثه، والتخطيط من أجل مستقبل أفضل لأبنائه.

وتابع: “إنه وقت التخلي عن الأنانيات والمصالح الضيقة. في قعر الهاوية وهو بحاجة إلى من يقيمه منها لا إلى من يغرقه أكثر ويشده إلى أسفل. الوقت ليس وقت التمسك بحقيبة وزارية، أو التشدد في المواقف، أو التشفي من الأخصام. الوقت للعمل والإنقاذ، والتاريخ لا يرحم، كما أن الضمير أيضا لا يرحم ولو بعد حين. معيب جدا أن يهتم الخارج لمصلحتنا أكثر من اهتمام السياسيين والزعماء. معيب أن يتلهى السياسيون بتقاسم الحقائب والتعنت ووضع الشروط لتسهيل قيام حكومة والمواطنون على أبواب السفارات وفي غياهب البحر، ومن بقي منهم في لبنان يبكي حظه السيء ويستعطي قوته ومستلزمات عيشه ويلعن من أوصله إلى هذا الدرك. معيب أن يدفع رئيس مكلف لتشكيل الحكومة إلى التنحي بعد شهر من الأخذ والرد دون نتيجة وكأن لا قيمة للوقت المهدور فيما الخناق يشتد على أعناق اللبنانيين”.

وختم: “ماذا تريدون بعد؟ ألم يكف ما جنيتموه خلال السنوات المنصرمة، وما اقترفت أيديكم من ظلم وبطش واستغلال واستزلام وتفقير وتجويع؟ وهل طموحكم أن تبقوا في الحكم على أنقاض البلد وجثث المواطنين؟ عودوا إلى ضمائركم إن كانت بعد موجودة، واتركوا الأنقياء والأكفاء والصادقين والمتواضعين يحكمون”.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى