ماكرون للقادة اللبنانيين: “خَونَة”

ماكرون للقادة اللبنانيين: “خَونَة”
ماكرون للقادة اللبنانيين: “خَونَة”

بوجه متجهّم وتعابير حانقة ساخطة على الطبقة الحاكمة في ، أطل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “عن بُعد” ليقول للبنانيين بالمختصر المفيد: “أخجل بما يقوم به قادتكم”. ولهؤلاء القادة كالعادة نصيب وافر من “البهدلة” المباشرة على الهواء، فنعتهم ماكرون بأقذع النعوت وتنصّل من فشلهم على قاعدة “الفشل فشلكم والخيار خياركم” واصفاً إياهم بـ”الخونة” الذين نكثوا بالتعهدات والالتزامات التي قطعوها أمامه في قصر الصنوبر، من دون أن يستثني أي طرف رئاسي أو سياسي من جردة الحساب التي خلص إليها ووزع من خلالها المسؤوليات بنسب متفاوتة على جميع المسؤولين، مع تخصيصه “” برسالة تحذيرية من مغبة استمراره بسياسة ترهيب اللبنانيين، متوجهاً إليه بالقول: “حان الوقت أن تختار، لا يمكنك أن ترهب الآخرين بقوة السلاح وتقول إنك طرف سياسي”.

وفي معرض تشريحه وقائع إفشال “نظام الرعب” اللبناني تشكيل حكومة مهمة برئاسة مصطفى أديب “المحترم والصريح”، نبّه ماكرون “حزب الله” إلى وجوب ألا يعتقد “أنه أقوى مما هو عليه، فلا يمكنه أن يكون جيشاً بمواجهة وميليشيا في وحزباً محترماً في لبنان”، مشدداً على أنّ الحزب “أظهر العكس في الأيام الأخيرة” من خلال عرقلته ورئيس مجلس النواب تشكيل حكومة مهمة تتولى القيام بالإصلاحات عبر إصرارهما على تسمية الوزراء الشيعة، ولفت إلى ضرورة أن يحسم قراره وخياره بين الوفاء للبنان أو الإبقاء على الولاء لجهات خارجية. وفي المقابل أخذ ماكرون على الرئيس أنه أخطأ بطرح مسألة التوزيع الطائفي للحقائب، وسجّل له عودته إلى التوافق حول حقيبة المالية، بينما حمّل رئيس الجمهورية مسؤولية إنجاح المبادرة الفرنسية وإطلاق عملية تسمية رئيس مكلف جديد لتأليف حكومة تمضي قدماً بتنفيذ الإصلاحات بعيداً عن الأحزاب والسياسيين الذين أثبتوا فشلهم في إدارة البلد فتكون “حكومة تحترم التنوع الطائفي لكن لا يسمي وزراءها الأحزاب”، محذراً بشكل حاسم من أنه طالما النظام اللبناني بيد السياسيين اللبنانيين الحاليين فإنّ “المجتمع الدولي لن يساعد لبنان”.

وفي خلاصة خطابه، منح الرئيس الفرنسي فرصة جديدة للبنانيين تمتد إلى نحو 4 أسابيع لإثبات قدرتهم على تنفيذ المبادرة الإنقاذية الفرنسية، فأكد أنه بصدد دعوة مجموعة الدعم الدولية للبنان إلى اجتماع يبحث في سبل تقديم الدعم للبنانيين صحياً واستشفائياً ولوجستياً بعد 4 آب، وشدد في هذا الإطار على وجوب إعلان السلطات اللبنانية نتائج التحقيقات بالانفجار وتحديد المسؤولين عنه. وفي حين لفت إلى أنه يعتزم التشاور “ثنائياً” مع حول الملف اللبناني، رفض في الوقت عينه تحميله مسؤولية الفشل في لبنان “فهي ليست غلطتي أنني حاولت ولم أستطع حل المسألة بين إيران وأميركا”، منوهاً بأنّ العقوبات الأميركية الأخيرة “ساهمت بتأزيم الوضع” في ما يتعلق بمساعي تأليف الحكومة وتنفيذ مندرجات المبادرة الفرنسية.

تزامناً، وقبيل إطلالة ماكرون، لفت ما نقلته قناة “RT” الروسية مساءً عن اتصال هاتفي أجراه مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وخلص إلى إجماع الجانبين على ضرورة حل الأزمة اللبنانية انطلاقاً من إعادة طرح اسم الحريري “كنقطة توافق” باتجاه الحل، بينما لفتت القناة الى أنّ الرئيس الفرنسي سيجري تعديلات على فريقه المكلف بالملف اللبناني. غير أنّ الحريري نفسه كان قد أكد في بيان أمس أنه “غير مرشح لتولي تشكيل الحكومة الجديدة”، مجدداً موقفه الداعم لمبادرة ماكرون “والمسهّل لكل ما من شأنه إنجاحها بصفتها الفرصة الوحيدة والأخيرة لوقف انهيار لبنان”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى