دوامة شح البنزين ستستمر… لكن لا انقطاع

دوامة شح البنزين ستستمر… لكن لا انقطاع
دوامة شح البنزين ستستمر… لكن لا انقطاع

أسابيع تفصل عن الخفض الجزئي لدعم استيراد المحروقات، حيث سيحوّل مصرف نسبة الدعم من 90 إلى 65 في المئة لإطالة أمد الاحتياطي المتبقي وبالتالي القدرة على الدعم. الأمر الذي سيضطر شركات الاستيراد إلى الحصول على ما بين الـ500 والـ600 مليون دولار سنويًا من السوق السوداء، أما الرفع الكلي للدعم فيحتم تأمين ما بين 2,6 و3 مليار دولار”، وفق ما أكّد عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس، موضحًا أن “الرفع الجزئي سيرفع سعر صفيحة البنزين إلى ما بين الـ37 ألفًا والـ40 ألف ليرة لبنانية، أما مع الرفع الكلي فسيصل إلى ما بين 65 أو 70 ألف ليرة، وفي هذه الحالة من المتوقع ارتفاع سعر صرف الدولار لتصل الصفيحة إلى 85 ألف ليرة”.

ووسط إقفال عدد كبير من المحطّات أبوابه بسبب انقطاع المحروقات إلى جانب تقنين أخرى التسليم للمستهلك، فضلًا عن الحديث عن انقطاع مادّة البنزين بعد حوالي 4 أيّام، أكّد سامي البراكس لـ”المركزية” أن “باخرة شحن بنزين ستصل في الايام المقبلة، بالتالي لن ينقطع كليًا هناك شح وانخفاض في الكميات المستوردة حيث تراجعت بنسبة تفوق الـ35%، الجميع بات يعلم أن السبب مشارفة احتياطي مصرف لبنان على الانتهاء، وأن الاعتمادات التي تفتح لاستيراد المحروقات تتأخّر وانخفضت، في الوقت نفسه تقنين التسليم للأسواق يأتي نتيجة الفارق في وقت وصول البواخر التابعة لشركات الاستيراد، وهذا ما يجعل الانقطاع يتفاوت ما بين محطّة وأخرى، هذه العوامل مجتمعة مع استمرار التهريب أدت إلى شح مادة البنزين. والأمور ستبقى على حالها لحين بلورة سياسة الحكومة ومصرف لبنان إلى جانب التطورات الدولية والإقليمية ومصير المساعدات”.

أما بالنسبة إلى المازوت، فكشف أنه “أفرغ في منشآت النفط في الزهراني وطرابلس والأخيرة بدأت بتسليمه للسوق أما الأولى فمن المفترض أن توزّعه غداً”.

وتساءل البراكس: “كلّ هذا يحصل وسط استمرار الدعم فكيف ستكون عليه الحال إذا رفع كليًا؟”، مضيفًا: “لا أجوبة على أي من التساؤلات في السياق ومستقبل القطاع لا يزال مجهولًا خصوصًا بعد إخفاق المبادرة الفرنسية، لكن الأكيد اننا نتّجه من سيئ إلى أسوأ في حال عدم فتح اي كوة أمل في جدار الأزمة”.

وذكّر بإصرار على اقتراحه “تكوين لجنة تضمّ إلى النقابة وزارتي الطاقة والمياه والاقتصاد والتجارة ومصرف لبنان والشركات المستوردة، للتحضير لمرحلة ما بعد رفع الدعم، والبدء بوضع الآليات وإعطاء الأجوبة الشافية على كلّ التساؤلات منها مصدر الدولارات في حال رفع الدعم؟ مصير سعر الصرف في حال ارتفع الطلب؟ هل ستسدد المحطات ثمن البضائع بالدولار فتضطر بدورها الى اللجوء إلى السوق السوداء؟ هل ستبيع المحطات المستهلك بالدولار او بالليرة؟ هل سيبقى من دور لوزارة الطاقة في حال التعامل بالدولار الحرّ؟”.

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى