هل تبتلع التسويات “تحقيقات” انفجاري المرفأ وعين قانا؟

هل تبتلع التسويات “تحقيقات” انفجاري المرفأ وعين قانا؟
هل تبتلع التسويات “تحقيقات” انفجاري المرفأ وعين قانا؟

نافذة العرب

آخر خبر عن إنفجار مرفأ الذي خلّف خسائر بالارواح واضراراً جسيمة بالممتلكات العامة والخاصة والمفترض ان يبقى متصدّرا عناوين السياسة المحلية حتى محاسبة الفاعلين، نشرته منظمة “هيومن رايتس ووتش” امس الاول عن ان تحقيقاً محليا في الانفجار المُدمّر  لم ينتج عنه ايّ نتائج موثوق بها، بعد أكثر من شهرين وان التدخّلات السياسية المرفقة بالتقصير المتجذّر في النظام القضائي جعلت على ما يبدو من المستحيل إجراء تحقيق محليّ موثوق به ومحايد.

ومن المفترض ان يُشكّل إنفجار المرفأ عنوان اجتماع “مجموعة الدعم الدولية من أجل ”، الأسبوع المقبل، لجهة حضّ السلطات اللبنانية على دعوة “” إلى إجراء تحقيق مستقلّ لتحديد أسباب الانفجار والجهات المسؤولة عنه، علماً ان التحقيقات المتواصلة لم تُحدد حتى اليوم السبب الحقيقي وراء الانفجار، مع ان المسؤولين اللبنانيين اعطوا مهلة خمسة ايام لكشف ملابسات “اليوم الاسود” (4 اب) في تاريخ لبنان واللبنانيين.

وكما في مرفأ بيروت، كذلك في عين قانا جنوباً الذي وقع منذ قرابة الشهر ولم تعرف حتى اليوم اسبابه. واذا كان انفجار المرفأ يخضع لتحقيقات من الجهات الرسمية-وهو ما يعطينا املاً ولو ضئيلاً بمعرفة ما حصل فيه من الالف حتى الياء، الا ان انفجار عين قانا سيبقى “لغزاً” لن تحلّه الجهات الرسمية التي “تخلّت” عن صلاحياتها بالتحقيق ولو ان القراءات والتحليلات صبّت جميعها في خانة انه انفجار استهدف مخزن سلاح تابع لـ””.

على اي حال، اجتمعت اوساط سياسية واقتصادية عبر “المركزية” على السؤال “لماذا يغيب الانفجاران وغيرهما من الانفجارات المشبوهة والملتبسة عن اهتمامات المسؤولين؟ لماذا لم يأتِ احد من المسؤولين على ذكر الوضع الامني من زاوية الانفجارات، حتى رئيس الجمهورية العماد ملأ رسالته الاخيرة الى اللبنانيين اسئلة الا السؤال الامني ومصير التفجير الزلزال؟

والى جانب الانفجارات الغامضة التي تُشبه الى حدّ ما الانفجارات المتنقّلة في طهران من دون ان تُعرف اسبابها، استغربت الاوساط السياسية  غياب موضوع الفلتان الامني عن اجندة المسؤولين السياسيين ومواقفهم، فما حصل في مدينة منذ اسابيع بين العشائر، حيث غزت مشاهد “الهَيبة” واطلاق النار والعراضات العسكرية بالسلاح الثقيل والمتوسط   وشاشات التلفزة، لم “يستفزّ” السياسيين الذين لم ينبسوا ببنت شفّة حول ما يحصل في منطقة تقع ضمن الاراضي اللبنانية”.

ولفتت  الى “ان حال الفلتان الامني في اكثر من منطقة، يُضاف اليها ارتفاع معدلات السرقات والجريمة كنتيجة لتردّي الاوضاع الاقتصادية والمعيشية يؤكد ان  لا استقرار امنيا في لبنان على رغم الجهود الجبّارة التي يبذلها والقوى الامنية”.

وعليه، ابدت الاوساط خشيتها من ان تبتلع التسويات السياسية التي تحاك راهنا نتائج التحقيقات في تفجيري المرفأ وعين قانا ، مشددة على “ضرورة ان تولي الحكومة الجديدة برئاسة الرئيس   ملف الاستقرار الامني اضافة الى المالي والاقتصادي  الاهمية اللازمة، والا على الدنيا السلام، ومشاهد الهَيبة لن تقتصر فقط على بعلبك بل ستمتد الى مناطق اخرى”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى