أخبار عاجلة

قتلا ابنة شقيقتهما ورميا جثّتها قرب الشاطئ

قتلا ابنة شقيقتهما ورميا جثّتها قرب الشاطئ
قتلا ابنة شقيقتهما ورميا جثّتها قرب الشاطئ

تلك الجريمة البشعة تعود الى سبعة عشر عاماً، حين عثرت الأجهزة الأمنيّة اللبنانيّة على جثّة فتاة مرمية في بورة مكسوّة بالهشيم والقصب الأخضر. الشبهات تحوم حول الخالين اللّذين عارضا زواج ابنة شقيقتهما من شابٍ من غير ديانتها. الطبيب الشرعي يؤكّد وجود ثقوب في أماكن مختلفة من الظهر، والشهود يؤكّدون أن أحد الخالين اشترى خنجراً وسكيناً من إحدى البسطات في وطلب من أحد معارفه رمي الكيس في محلّة شتورا.

في 7 نيسان من العام 2001، عُثر على ننسي جان سلمو ابنة شقيقة المتهمين سمير كورية وجوزف كورية (سوريين) مرمية في بورة قرب شاطئ البحر في محلّة الدورة وبيدها ساعة ذهبية ومحبس ومعها محفظة وعقد زواج. وتبيّن من تقرير الطبيب الشرعي أن الجثّة عليها آثار ثقوب في أماكن مختلفة من الظهر وأنّ الوفاة حصلت منذ أكثر من ثلاثة أيام .

تزوجت المغدورة "ننسي" من حسن أحمد عثمان بموجب عقد زواج شرعي رغم عدم موافقة والدتها ليلى كورية على هذا الزواج. لم تكن "ننسي" تزور والدتها منذ تاريخ زواجهما. قبل أسبوعين من وقوع الحادث، وفقاً لإفادة الزوج، حضر خالها "سمير" الى قادماً من ألمانيا وزارهما في المنزل وطلب أن تحضر "ننسي" اليه يوميّاً كونه مقعداً، فاستجابت المغدورة لتمني خالها وراحت تزوره يوميّا. أضاف "حسن" أنّه أثناء وجوده مع زوجته في محلّة الدورة حضر خالها "جوزف" وعرّف عن نفسه بإسم مغايرثمّ حضر"سمير" وجلسوا جميعاً قرب الحديقة، فسأله "جوزف" عن سبب خلاف ابنة شقيقته مع والدتها، فاقترح الزوج اجراء مصالحة بينهما والتوجّه معاً الى منزل الوالدة فرفض الخالان كما فضّلا عدم الإتصال بوالدة "ننسي" وطلبا تأجيل الأمر الى يوم الأحد على أن يُرسل "حسن" يومها زوجته بمفردها اليهما ليقوما - أي الخالان- بإيصالها بعد إتمام المصالحة.

رفض "حسن" الأمر وأصرّ على مرافقة زوجته الى المصالحة كونه يعلم أن الخال "جوزف" شرس الطباع، فغادر وزوجته المكان بعدما قام "جوزف" بتهديد "ننسي" بالقتل إن استمرّت على عنادها. في المساء، اتّصل "سمير" بابنة شقيقته وطلب منها الحضور في اليوم التالي بغية أخذ المال من أجل فكّ حجز سيّارة زوجها بعدما أعلمته أنّها حُجزت منذ أيام. بالفعل رافقت "ننسي" شقيق زوجها الى مكان إقامة "سمير" وبعدما أوصلها بسيّارته تركها هناك حيث كان خالها "جوزف" موجوداً في الشقة فطلب منها الأخير مرافقته لمصالحة والدتها على أن يذهب هو (أي شقيق حسن) بهذا الوقت لفكّ حجز السيّارة.

الساعة الرابعة بعد الظهر وبعد إتمام معاملة فكّ الحجز، حضر شقيق "حسن" إلى مكان عمل الأخير، ولدى استفسار الزوج عن زوجته أخبره شقيقه أنّها ذهبت مع خاليها لمصالحة والدتها. سارع الزوج للإتصال بـ "سمير" فأعلمه الأخير أنّه ترك "ننسي" مع خالها "جوزف" في محلّة الدورة بعد وقوع خلاف بينه وبين الأخير حول موضوع الصلحة.

حلّ المساء، عقارب الساعة لامست الثامنة مساء، عاود الزوج الإتّصال بالخال "سمير" للإستفسار عن تأخّر زوجته فاستغرب الأمر وطلب منه الحضور إليه. وصل "حسن" بينما كان الخال يتحدّث على الهاتف وما إن رآه حتى أقفل الخطّ. طلب الزوج من "سمير" إبلاغ الدرك كونه ( أي الزوج) لا يحمل أوراقاً تثبت أنّ "ننسي" زوجته فرفض الخال.

صباح اليوم التالي أعلم "سمير" الزوج أنّه ربّما تكون ابنة شقيقته ذهبت مع خالها "جوزف" الى . اتّصل "حسن" بوالدة زوجته يطلب منها الحضور إلى منزل شقيقها "سمير" فرفضت. في المساء عاود الزوج الإتصال بـ "سمير" فلم يجبه، عندها قصد مركز مخابرات اللبناني في صربا وابلغ عن اختفاء زوجته ومن هناك اتّصل بحماته فقالت له :"البنت راحت"، فادعى على الخالين بجرم قتل زوجته واللذين تبين أنهما غادرا الى . وكشف "حسن" أنّ "سمير" اتصل به من هناك وأخبره أن لا علاقة له بما حصل مع "ننسي" وأنّ شقيقه هو من قتلها طعناً بالسكاكين.

وأكّدت الوالدة أنّ الخلاف مع ابنتها كان بسبب زواجها من رجل من غير طائفتها، وأنّ شقيقها "جوزف" كان يهددها بقتلها وقتل ابنتها على الهاتف، وأضافت أنّه شرس الطباع ومن المحتمل أن يكون نفّذ جريمة قتل ابنتها لأنّه كان معارضا لزواجها وأنّها عندما علمت بقدومه الى لبنان شعرت بالخطر على حياتها، لتعود وتؤكّد أن شقيقيها هما من أقدما على قتل ابنتها "ننسي".

أحد معارف "جوزف" أفاد أنّ الأخير اشترى في 25 نيسان 2001 خنجراً وسكيناً من إحدى البسطات في محلّة الطريق الجديدة وأنّه كان يضعهما في كيس أسود ويتنقل بهما، وقد طلب منه (من الشاهد) رمي الكيس في شتورا وأخبره أنّه سيسمع خبراً بعد ذهابه إلى ألمانيا مشيرا إلى أنّه لم يرَ أحدا برفقة "جوزف" سوى شقيقه "سمير" المقعد.

هذا وتلقّت مفرزة الجديدة القضائية اتصالا من شقيقة "جوزف" و"سمير" في المانيا أفادت فيه أنّ شقيقيها الموجودان في ألمانيا هما من قاما بقتل ننسي سلمو طعناً بالسكين وأنّهما يتباهيان بهذا العمل كونها تزوجت من شخص من غير دينها.

محكمة الجنايات في جبل لبنان برئاسة القاضي ايلي الحلو، وبعد نحو 17 عاما على وقوع الجرم، أنزلت عقوبة الإعدام بكلّ من سمير آحو كورية (مواليد 1965، سوري) وشقيقه جوزف آحو كورية (مواليد 1963) فارّان، وقرّرت تجريدهما من حقوقهما المدنية والتأكيد على مذكرة إلقاء القبض بحق كلّ منهما.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الخليل: وحدة الصف تمنع تعميم لغة الانقسام والتفرقة
التالى رفع العلم اللبناني في تاراغونا
يلفت موقع نافذة العرب إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على إحترام الأصول واللياقات في التعبير.

ما هو المسلسل الرمضاني المفضل لديكم؟

الإستفتاءات السابقة