أخبار عاجلة
ثمة مَن “يلعب بالنار” في لبنان! -

"دق الجرس" في زمن الإنتخابات: "اللعب انتهى"!

"دق الجرس" في زمن الإنتخابات: "اللعب انتهى"!
"دق الجرس" في زمن الإنتخابات: "اللعب انتهى"!

قد يكون في تناول برنامج من حلقته الأولى، بعض التسرّع، لكنّ المكتوب في "دقّ الجرس" (MTV، الأحد 21:35) يُقرأ من عنوانه، سيّما وأنه برنامج معاد إنتاجه، وسبق وأن عُرض في أكثر من بلد حول العالم (بما فيه Au tableau !!! ، النسخة الفرنسية التي شارك فيها الرئيس الفرنسي الحالي إيمانويل ماكرون إبّان الإنتخابات الرئاسية.

البرنامج الذي يقلب بفكرته كلّ مقاييس الحوارات السياسية التقليدية، يعيد السياسيين إلى المدرسة حيث يقفون أمام عدد من التلامذة للإجابة على أسئلتهم المتنوعة والشاملة.

في النسخة اللبنانية، تتراوح أعمار الطلاب - المحاورين بين 10 و 12 عاماً، وقد "تمّ اختيارهم من مختلف الطوائف والمناطق ومن خلفيات اجتماعية وثقافية متباينة"، بغية أن يكونوا متماهين مع التركيبة اللبنانية، بحسب القائمين على البرنامج.

الحلقة الافتتاحية (أمس) شارك فيها رئيس مجلس الوزراء الذي حضر إلى الصفّ بملابس casual ساهمت بدورها في كسر الطابع الرسمي وتقريب المسافات بين الطلاب وضيفهم وبين الأخير والجمهور المتابع.

يُسأل "الشيخ" (ينادي الطلاب الحريري بـ "الشيخ"،الأمر الذي انتقده بعض المتابعين ممن رأوا فيه تحفيزاً للصغار على قبول الإقطاعية والنمطيات) عن مواضيع شتّى. بعض الأسئلة يكاد يكون قد طُرح للمرة الأولى، والبعض الآخر ما انفكّ يتكرر على كلّ المنابر الإعلامية، ومع هذا فإنّ لتلك الأسئلة "المتوقعة" والمكررة طعماً مختلفاً عندما تنطق بها أفواه الصغار. وهنا بيت القصيد!

يُفترض أن تكون برامج الحوار السياسي المنتشرة على مختلف الشاشات، الأكثر جديّة في زمن الإنتخابات. مفارقة عظيمة هي أن تُصبح ساحات لهو أو أمكنة لممارسة ألعاب لم تعد مسلية، في حضرة برنامج يقدمّه أطفال بكلّ ما أوتوا من براءة و"عفوية مدروسة ومنظمة" وفضول!!!

هكذا، وعشية المرتقبة، قد "يدق الجرس" ليعلن انتهاء وقت اللعب، سيّما وأن الناس ملّت من برامج "التوك شو" التي تستنسخ نفسها وبعضها، بل إن اللبنانيين ما عادوا قادرين على تحمّل الاستماع إلى السياسيين يرددون المعزوفات نفسها، بالطريقة ذاتها، وأضحوا بحاجة إلى قالب جديد، لايت وعميق في آن...طالما أن أهل السياسة لن يحتجبوا عن الإعلام في كلّ الأحوال!

على هذا النحو، يبدو البرنامج واعداً. الحلقة الأولى منه لم تخيّب الظنون. هل هي كاريزما الرئيس الحريري والطفولة الحيّة في داخله دائما وأبداً؟! أم هو ذلك، مضافاً إليه فكرة البرنامج من ألف إلى يائه؟! الأكيد أنّ الحلقات المقبلة كفيلة بالإجابة على هذه الأسئلة. والواضح أيضاً أنّ الجمهور سيتمكن من التعرّف على سياسيي هذا البلد للمرّة الأولى ربما! فليس من السهل الوقوف أمام الأطفال لتلبية طلباتهم والإجابة على أسئلتهم التي تنتظر إجابات واضحة ومفهومة وصريحة وإلا تكون "العلقة" كبيرة كما حصل مع الحريري الذي فشل في معرفة سعر ربطة الخبز في !

والحال أنّ رئيس وزراء لبنان لم يقدّم إجابة صحيحة على سؤال حول سعر ربطة الخبز في لبنان إذ قدرّها بـ 500 ليرة لبنانية فقط لا غير! أمرٌ استغلّه معارضو الحريري بخاصة والطبقة الحاكمة بعامة، ليغرقوا وسائل التواصل الاجتماعي بالانتقادات اللاذعة والمواقف الداعية إلى تحكيم العقول قبل القلوب عند صندوقة الاقتراع.

لكنّ السؤال يبقى: هل حصل هذا الأمر فعلاً؟ ولماذا لم يتمّ اقتطاعه ومنتجته، سيّما إذا كان الهدف منه "التسويق" للضيوف عشية الانتخابات؟ أم أنّ البرنامج يتمتع فعلا بهذا القدر من الشفافية والمصداقية؟ وهل سينسحبان على كل الحلقات؟!

في المحصلة، إذا كانت الأسئلة، حتى المحرجة منها، تنساب بسهولة وسلاسة عبر الصغار، فلما لا تُستغلّ هذه النقطة للخوض في مزيد من القضايا التي لم يسبق للإعلام أن تطرق إليها في حياة السياسي وشخصيته وطريقة تفكيره، فلا نكون أمام مقابلة غير اعتيادية وحسب بل أيضاً أمام ما يشبه المناظرات السياسية التي تسبق الاستحقاقات الهامة؟!

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى عون مُصرّ على الفريق الوزاري وتصاعد المطالب للحريري بـ”حصة مساوية”
يلفت موقع نافذة العرب إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على إحترام الأصول واللياقات في التعبير.

ما هو المسلسل الرمضاني المفضل لديكم؟

الإستفتاءات السابقة