سعد: السلطة تتحايل لاحتواء الثورة وإجهاضها

سعد: السلطة تتحايل لاحتواء الثورة وإجهاضها
سعد: السلطة تتحايل لاحتواء الثورة وإجهاضها

رأى النائب أسامة سعد “ان أحداث تاريخية تجري في البلاد منذ 17 تشرين الأول، ويوما بعد يوم تكتسب الانتفاضة الشعبية شرعيتها الثورية من الشوارع والساحات. فهي اكتسبت إلى صفها الشرائح الأوسع والأكثر تنوعا في المجتمع اللبناني، وخصوصاً جيل الشباب الذي شكل العصب المحرك لهذه الانتفاضة الثورة، وهي القادرة أيضا على تحديد الحركة العامة في البلاد والاولويات على ايقاع برامجها اليومية، اضرابات، وتظاهرات، واحتجاجات مع استجابة شعبية غير مسبوقة، هي كرة الثلج تكتسب كل يوم المزيد من القوة والشرعية الثورية، كلمتها حازمة لا عودة الى الوراء”.

وقال سعد في مؤتمر صحافي:  “ما زالت هذه السلطات تنكر على الثورة الشعبية شرعيتها، ولا زالت تلف وتدور وتتحايل لاحتواء الثورة واجهاضها. السلطات على اختلافها ترفض ان تقدم ما هو ضروري وواقعي ومنصف للخروج من الأزمة، وما يلبي أماني وتطلعات الناس. ما يريده الناس فتح مسارات للتغيير السياسي على كل الصعد الاقتصادية والاجتماعية وغيرها. غير أن شيئا من هذا لم يحصل، لا الورقة الاصلاحية كانت مرضية، ولا استقالة الحكومة كانت كافية، ولا خطاب رئيس الجمهورية كان مقنعا، ولا مسار التكليف والتأليف والعودة الى موازنات اختلت بفعل الثورة الشعبية كان مرضيا لثورة أرادت كسر قواعد بالية وبناء قواعد جديدة”.

وتابع “كنت آمل أن تكون الأولوية الآن في هذه الظروف الدقيقة والمصيرية الدعوة لجلسة عامة، او اكثر للبحث عن حلول سياسية للمأزق الخطير والمصيري القائد بأبعاده السياسية والمالية والاقتصادية والاجتماعية لغياب مجلس النواب عن معالجة جذور الأزمة واجتراح الحلول لها بما يلبي المطالب الشعبية، انما يعزز ما هو سائد في الميادين أنه لا ثقة في مؤسسات السلطة ويصيب شرعيتها في الصميم”.

وأضاف سعد: “أعلن اعتراضي على جدول اعمال الجلسة الذي لا يتوافق نهائيا مع ما تمر به البلاد من أوضاع دقيقة، وبالتالي أعلن مقاطعتي للجلسة النيابية الثلثاء. أما عن الجلسات التالية والعلاقة المستقبلية بالمجلس، فذلك رهن استعداد السلطات الدستورية التسليم بالحقائق الجديدة التي فرضتها الانتفاضة الشعبية والاعتراف بمفاعيلها السياسية والاجتماعية. وسيكون موقفي منطلقا أساسا من مصلحة الانتفاضة والمصلحة الوطنية العامة”.

وقال: “الأزمة لا تعالج بالمسكنات ولا باهدار الوقت والهروب الى الأمام، ولا بالتنكر للحقائق، الأزمة تحتاج الى مسارات سياسية آمنة تعترف بالحقائق وتعالج جذورها. ثقة الانتفاضة بالسلطات الدستورية مفقودة، الثقة تفرض حلا سياسيا أراه عبر التسليم بمرحلة انتقالية تكون فيها الانتفاضة حاضرة بتوجهاتها، وأيضا مراقبة عبر آليات تضعها بنفسها وحكومة انتقالية تمثل الانتفاضة وتحمل برنامجها الانقاذي والتغيير وذلك بهدف العبور الآمن والسلس من الأزمة”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى