حكومة “النأي بالنفس” تتعثّر.. رسائل إيران: أنا المتحكمة!.. رسائل السفراء: لبنان يتعرّض للعزل

حكومة “النأي بالنفس” تتعثّر.. رسائل إيران: أنا المتحكمة!.. رسائل السفراء: لبنان يتعرّض للعزل
حكومة “النأي بالنفس” تتعثّر.. رسائل إيران: أنا المتحكمة!.. رسائل السفراء: لبنان يتعرّض للعزل

يستمر القرار الأميركي، الإعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، محور الاهتمام والمتابعة محليا واقليميا ودوليا، في وقت بَدا في المشهد أن لا خطوات عربية واسلامية فاعلة رَداً على هذا القرار، وانّ الرد ما زال يقتصر حتى الآن على انتفاضة الفلسطينيين في الاراضي المحتلة والتظاهرات التي تحصل في وبعض العواصم العربية والاسلامية والغربية التي تندّد بهذه الخطوة الأميركية غير المسبوقة، وتطالب بالعودة عنها، وينتظر ان تبلغ ذروة التحركات اللبنانية في التظاهرات التي ستنطلق في الضاحية الجنوبية اليوم، وفي غداً إستنكار للقرار ورفضاً له.

وبعدما كانت الحكومة تأمل في ان يشهد الاسبوع الحالي انطلاقة جديدة لعملها بعد بيان “”، برزت معطيات وأحداث جديدة من شأنها التأثير في هذه الانطلاقة، وأبرزها:

– اولاً، البيان الصريح جداً الذي صدر عن اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان في الذي رطّب الذاكرة بالقرار 1559 الذي يفترض انّ القرار 1701 قد جعله لزوم ما لايلزم.

– ثانياً، تداعيات قرار دونالد الاعتراف بالقدس عاصمة ، حيث حاولت اطراف لبنانية وفلسطينية تحويل التظاهرة أمام في عوكر إحتجاجاً على قرار ترامب، الى أعمال شغب واعتداءات على الأملاك الخاصة والعامة، لا ضد السفارة بل ضدّ الدولة اللبنانية عبر اجهزتها الامنية، وخصوصاً ضد اللبناني وقوى الامن الداخلي الذين رَشَقهم المتظاهرون بالحجارة وأحرقوا مستوعبات النفايات وحطّموا ممتلكات.

– ثالثاً، الزيارة الملتبسة للأمين العام لـ”حركة ” التابعة لـ”الحشد الشعبي العراقي” الشيخ قيس الخزعلي الذي دخل لبنان من دون علم السلطات اللبنانية، وزار برفقة قياديين من “” المنطقة الحدودية في الجنوب، بلباس عسكري، وأدلى بتصريحات أقلّ ما يقال فيها انها دعوة الى إنشاء دولة إسلامية مذهبية، دعاها دعوة “صاحب الزمان”.

وعلى رغم تأكيد البعض أنّ زيارة الخزعلي للجنوب سبقت اعلان بيان “النأي بالنفس”  ومؤتمر باريس للمانحين، إعتبر بعض المراجع الرسمية الزيارة “بمثابة خرق موصوف لبيان “النأي بالنفس”، وكذلك لبيان باريس”.

بدورها، سألت مصادر سياسية: “هل أنّ السيادة اللبنانية مرتبطة ببيان يصدر او لا يصدر؟ وقالت: “حتى لو كانت الزيارة حصلت قبل اعلان بيان النأي بالنفس، فما هي الغاية إذاً من بَث فيديو عن الزيارة بعد صدور البيان وغداة اجتماع باريس؟”.

تقارير ديبلوماسية

وعلمت “الجمهورية”، انّ السفارات المعتمدة في لبنان لم تنتظر نهاية “الويك أند” لتكتب الى حكوماتها، بل سَطّرت تقارير اليها امس وامس الأول حول هذه الحادثة، مشيرة الى “انّ اللبنانيين بدأوا يشككون ببيان “النأي عن النفس” الجديد فيما لم يجف حبره بعد”. واعتبر أحد السفراء الكبار “أن هناك فريقاً يَتعمّد تعرية لبنان من صداقاته وعَزله عن المجتمع الدولي بُغية الهيمنة عليه اكثر فأكثر”.

وكان رئيس الحكومة أوعَز الى الجهات المختصة لاتخاذ سلسلة اجراءات، من بينها منع الخزعلي من دخول الأراضي اللبنانية. وطالب بتحديد المسؤولية عن هذا الخرق، كذلك طالب السلطات الأمنية بفتح التحقيقات اللازمة.

المعارضة

ورأت مصادر سياسية معارضة في زيارة الخزعلي للجنوب “رسالة ايرانية متعددة الاهداف لدوائر القرار الوطنية والعربية والدولية، مفادها أنّ “الحرس الثوري” الإيراني هو الذي يَتحكّم بقرار المنطقة السياسي والأمني والعسكري، وأن لا وجود في لبنان للدولة، ولا وجود للقرارين 1701 و1559، وبالتالي إصرار المجتمع الدولي على قرارات الشرعية الدولية وإصرار الشرعية العربية على وصف “حزب الله” بأنه إرهابي ، سقط من خلال هذه الزيارة التي اكدت أنها تتجاوَز قرار الدولة اللبنانية بـ”النأي بالنفس”، واسقطت ايضاً ادّعاء الحكومة أنها قادرة على تنفيذ مبدأ “النأي بالنفس”، وبالتالي اسقطت إمكانية تحسين العلاقات اللبنانية ـ العربية لأنّ تحسينها مرتبط بالنأي بالنفس. فإذا لم تنجح الحكومة اللبنانية ومعها الحريري في تنفيذ “النأي بالنفس”، فلن تتحسن هذه العلاقات”.

ونَددت هذه المصادر بما حصل خلال “تظاهرة عوكر”، “فعوكر ليست غزة ، وما حصل فيها غير مقبول، وإيصال رسالة اعتراض على قرار الإدارة الأميركية في شأن يكون من خلال التظاهر السلمي وليس من خلال رشق الحجارة على الجيش والقوى الأمنية ، فما جرى كان استباحَة “سرايا المقاومة” للدولة اللبنانية وقوانينها ولنظامها الأمني والعسكري”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بيت الزكاة والخيرات تصدر بيان حول تحرك بعض مستخدمين في البيت بإحتجاج علني

ما رأيك بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة