الراعي للشعب الثائر: لا تقطعوا الطرق على العيد

الراعي للشعب الثائر: لا تقطعوا الطرق على العيد
الراعي للشعب الثائر: لا تقطعوا الطرق على العيد

لفت البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى أن “ما شاهدناه منذ يومين من رشق اللبناني وقوى الأمن بالحجارة في إحدى التظاهرات الاحتجاجية، إنما ينتهك كرامة الجيش وكرامة المواطنين المؤمنين بالدولة اللبنانية.”

ودعا إلى “الاحترام والتعاون”، مشيراً إلى أنه “فيما نحن قادمون على عيد الميلاد، نوجه النداء إلى كل المنتفضين بعدم قطع الطرق الرئيسية في جميع المناطق، لكي يتنقل المواطنون بسهولة ويعيدوا بالفرح. فلا تحرموهم إياه”.

وتابع: “، بما وصل إليه من حال شلل وفقر، لا يتحمل أي تأجيل أو عرقلة لتأليف الحكومة الجديدة. يكفي إدانات وسلبيات وتشكيك وتنصيب الذات ديانين للغير. إن تداول السلطة هو من صميم الدستور والنظام الديموقراطي. فنناشد جميع القوى السياسية التعاون مع رئيس الحكومة المكلف وتسهيل التأليف. هذه الحكومة هي حكومة طوارىء إنقاذية، على مستوى الاقتصاد والاجتماع والإصلاحات في الهيكليات والقطاعات، وإيقاف تفاقم الدين العام وتنامي العجز. وبعد ذلك، يبدأ الحوار الوطني حول الأساسيات من مثل: السيادة الوطنية وتعدد الولاءات، التناقض بين الأمن الوطني والأمن الذاتي، حياد لبنان عن الصراعات الإقليمية والدولية والتزامه قضايا المنطقة، وسواها من الأمور المرتبطة بالدستور والميثاق ووثيقة الوفاق الوطني”.

وجاء كلامه خلال  قداس الأحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه المطران حنا علوان، أمين سر البطريرك الأب شربل عبيد، الأب جان مارون الهاشم، في حضور الرئيس أمين الجميل وحشد من الفاعليات والمؤمنين.

وقال الراعي: “إن سلسلة الأجيال التي تحدر منها المسيح تدل إلى أنه مشتهى الشعوب وتوق الأمم. إنتظرته الأجيال قبل مجيئه، وتنتظر خلاصه الأجيال بعد ميلاده. إنه محور التاريخ وفاصله بين قديم وجديد، بين ما قبل المسيح وما بعده. هذا يعني أن الله هو سيد تاريخ البشر ويقوده من أجل تحقيق عهده الخلاصي معهم. فلا بد من أن يتماهى تاريخ الخلاص مع التاريخ البشري، من أجل خير البشرية جمعاء كي تعيش في الحق والعدل والانصاف”.

وقال: “هذا ما ينبغي أن يدركه كل مسؤول أكان في الكنيسة روحيا وراعويا، أم في الدولة سياسيا، أم في العائلة تربويا، أم في المجتمع إداريا. هؤلاء لا يستطيعون ممارسة مسؤولياتهم بمعزل عن استلهام كلمة الله وإيحاءاته. ذلك أن المسؤولية لا تجد مبررها إلا في خدمة الخير العام بروح التجرد والتفاني. ليست المسؤولية مقتنى شخصيا، بل هي أمانة عهدت إلى المسؤول، الذي سيؤدي حسابا عنها. إن المسؤولين السياسيين الذين أوصلوا الدولة إلى الحضيض الاقتصادي والمالي والاجتماعي، إنما فعلوا ذلك لأنهم أهملوا صوت الله في ضمائرهم، ولم يعيروا أي اهتمام لكلامه. بل سمعوا صوتا واحدا هو صوت مصالحهم الخاصة وأرباحهم غير المشروعة. لقد أتت الساعة ليناقشوا نفوسهم الحساب. الشعب الثائر، إيجابيا وحضاريا من دون حجارة، يسأل الحكام: “لو كانت لديكم حلول تعطونها لفعلتم، وأنتم تحكمون البلاد منذ سنوات. ولو كانت لدى الشعب ثقة بكم وبإدارتكم، لما ملأ، على مدى سبعين يوما، الشوارع والساحات، مناديا بحكومة مسؤولة ذات مصداقية وحرة من التيارات الحزبية، وغنية بشخصيات ذوي اختصاص وكفاءة ونظافة كف”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى