حبشي: “إذا كنت رفيقو لجبران.. عندك او ما عندك شهادة بتدبّر!”

حبشي: “إذا كنت رفيقو لجبران.. عندك او ما عندك شهادة بتدبّر!”
حبشي: “إذا كنت رفيقو لجبران.. عندك او ما عندك شهادة بتدبّر!”

رأى عضو تكتل “الجمهورية القوية”، النائب أنطوان حبشي، أن “وزير الخارجية في حكومة تصريف أعمال يستطيع المساعدة في ملفات تقدمت بها إن أراد فعلياً محاربة الفساد، هو كان شاهداً في كثير من الأحيان على الموال أين ذهبت، تبقى له الجرأة باتخاذ القرار المناسب.”

وقال حبشي: “اليوم على المستوى السياسي، حتى داخل تيار الإصلاح والتغيير، أصبح المقياس التوازن المسيحي داخل الدولة. وإذا كنت رفيقو لجبران، إذا عندك او ما عندك شهادة، مش مهم بتدبّر. على سبيل المثال، إقالة طبيب نزيه من المتن لتعيين طبيب من البترون والتراجع عن القرار بعد فضح ملفات فساد عليه، كل هذه الممارسات هي جنون عظمة”. وأضاف: “يستطيع الشخص ان يعارض نفسه، ومسألتان تشكلان أزمة، جنون العظمة وفائض القوة لدى الانسان”.

وعن ملف الكهرباء، سأل حبشي: “أين كان بعد النظر عند التيار الذي أراد رمي مئات ملايين الدولارات خلال ١٠ سنوات؟”

ولفت حبشي إلى أن “الأوضاع الحالية وما ستؤول إليه لها علاقة بالقراءة التي يقوم فيها المسؤولون للسياسة بشكل عام وللوضع الحالي والانتفاضة”.

وشدّد عبر إذاعة “ الحر”، على أنّ “قبل 17 تشرين، كان الرقيب يظن أنه يصعب عليه التغيير، إنّما 17 تشرين خلق معطًى جديداً. هناك شبكة ترتبط بالمصالح تتخطى حتى الاختلافات السياسية وما أعطى بصيص الامل هو الاثبات بان الشعب موجود، 17 تشرين أرست مفاهيم جديدة وأي قراءة للواقع بعيداً من 17 تشرين هي قراءة بعيدة من الواقع”.

وتمنى حبشي أن “يستطيع الرئيس المكلف حسان دياب تشكيل حكومة اختصاصيين مستقلين يعالجون الازمة بعيداً من الصراعات السياسية. الحكومة التكنوسياسية وعدم الحصول على الثقة الفعلية لن يغير في الواقع الذي يحصل في لبنان بطريقة تعاطي الحكومة مع شعبيتها وإن أكمل الوضع على ما هو عليه فالأكثرية هي المسؤولة عن الانهيار الذي سنصل إليه”.

وأشار إلى أن “هناك تقنيين كثراً تمثلوا في حكومة تصريف الأعمال الحالية ولم يصلوا إلى نتيجة من جراء الصراعات السياسية، لذلك من المهم ألا تتدخل الكتل السياسية بعمل الرئيس المكلف ليسمحوا له ببناء فريق متجانس بعيداً من الطبقة السياسية”.

وأضاف: “لا مطالب لدينا ولم ولن نسمي أحداً وهذه مسؤولية مطلقة ونحن نتحمل مسؤوليتنا بالكامل عندما نترك للرئيس المكلف تشكيل حكومة متجانسة”.

واعتبر أن “النتائج تدل على الانهيار وأننا ذاهبون من السيّئ إلى الأسوأ، أحزاب لديها كتل نيابية كبيرة، منا عايشة إلا من الدولة ومن المحاصصة ومن الفساد”، مؤكداً أن “الفساد الحقيقي والفعلي هو أن أسخر كل التركيبة التي هي ملك الشعب اللبناني لخدمة فريق سياسي معين لا بل لخدمة شخص أو مجموعة اشخاص من داخل الفريق السياسي. وأي التفاف او تذاكي على انشاء حكومة مناختصاصيين مستقلين لن يسمح بالخروج من الأزمة”.

وأشار حبشي إلى أن “الشعب الذي يتلقى الضربات طيلة السنوات العشر لا نستطيع محاسبته على شعار كلن يعني كلن”.

وأعطى حبشي اللبنانيين نصيحة، قائلاً: “أعطيتوا أنصاف حلول وسكتّوا بعدها فأنتم تسمحون بذلك بعودة السلطة المتمرسة، لذلك يجب أن تكملوا بشعار كلن يعني كلن حتى تبيان النزيه من الفاسد”، آملاً “ممّن يطرح شعاراً أن يكون على وزنه، لا شك أن طريقة إدارة الدولة خاطئة ولكن لا يجب ان يتشبه الناس بالسلطة السياسية”.

ورأى حبشي أن “المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية ولو بسيطة لناحية مراقبته الديون التي أعطاها للبنان، ولا تفسير لتراكم الديون إلا بأنالأموال ذهبت إلى جيوب خاصة”.

وأضاف: “لدينا إمكانات كبيرة إن سُمح بتشكيل حكومة مستقلين بشكل فعلي تدير الأزمات. والقوانين ليست المشكلة إنما التحايل عليها هي المشكلة الأساسية والشبكة العنكبوتية التي تسمح بالاستفادة مادياً من الوجود في السلطة. البعض يسدد بوصلة تأمينه الخاصة من أموالالشعب اللبناني”.

وذكّر بأن كلام رئيس الجمهورية  كان واضحاً عندما قال إن أقصى تمنياته التخلص من الفساد وان الفرصة اليوم سانحة أكثرمن قبل، وتوجه إلى الرئيس قائلاً: “أنا كنائب ونحن كجمهورية قوية سنضع ملفات بين يديه تحتاج إلى قرارات جريئة لمحاربة الفساد وتحتاجإلى التغاضي عن أي ارتباط عاطفي، وباب محاربة الفساد هو القضاء اللبناني”.

وأكد حبشي أن “الفساد لا لون سياسياً أو طائفياً له إنما هو شبكة عنكبوتية متجذرة بذكاء رائع، ولو استخدم هذا الذكاء لبناء دولة لكنا أصبحنا من أفضل الدول في العالم”.

وشدد حبشي على أنه “أصبح هناك قوة من خارج القوى السياسية الموجودة، الشعب اللبناني طالب باستقالة الحكومة وكل القوى التي اعتادت جزم الأمور، جزمت بأن لا استقالة للحكومة، لكن الحكومة خضعت للضغط واستقالت، من هنا يجب ان يأخذ هذا الضغط نفسه علىمحمل الجد”، مضيفاً “احدى إيجابيات 17 تشرين هو ان الشعب اللبناني اقتنع بأنه مصدر السلطات”.

وأكد أن “لا نجاة إلا بحكومة اختصاصيين مستقلين، ولا أريد ان اتعاطى مع تسريبات إعلامية، اريد ان أتعامل مع وقائع لأبني على الشيء مقتضاه”، مشيراً إلى أن “سرقات كثيرة في لبنان مقوننة وحتى قوننة الفساد سنواجهها”.

ورأى أن “2020 سيكون عاماً صعباً، لذلك يجب أن نفكر بطريقة مختلفة لاجتياز هذه المرحلة الاقتصادية الصعبة والتي قد تكون حتى نقدية”.

ولفت إلى انه “عندما يتقدم أي مواطن بكتب للوصول إلى المعلومات، فلا حجة للإدارة بعدم إعطاء المعلومات إلا إذا كانت السلطة خائفة علىنفسها، ومن هنا جواب هزيل على طلبات الوصول إلى المعلومات التي تقدمت بها سيحوّل الشك إلى يقين”.

وأضاف: “تقدمت بكتاب للوصول إلى المعلومات بما يخص محطة إيعات التي بنيت ولزمت وشغلت على أساس تكرير مياه الصرف الصحية،إلا أنه مع بداية كل فصل شتاء تغرق المنطقة بالمجارير”.

وتابع: “دخلنا في المهلة الثانية التي حددها القانون وسأنتظر انتهاء هذه المهلة لأعتبر ضمناً ان هذه المؤسسات بما طلبت معرفته مخالفة. ومن واجب ممثل الشعب اللبناني طلب الوصول إلى المعلومات”.

كذلك، لفت حبشي إلى أن”العقد السنوي لأوجيرو من قبل وزارة الاتصالات الذي مفترض تقديمه عادة مع بداية العام إلى ديوان المحاسبة للتأكد من ان الأمور تسير كما يجب، لم يتم العام 2017″.

ودعا حبشي الشعب اللبناني والحراك في الاستمرار كعامل ضغط، مشيراً إلى أنه ينتظر “المعلومات ومن خلالها سأفترض إن كان هناك فساداً، ولدي بعض المعلومات وأطلب تفسيراً بشكل كامل لملفات عدة للمقارنة ولأبني على الشيء مقتضاه”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى