أحمد الحريري في طرابلس.. مواقف وسياسات متناقضة!

أحمد الحريري في طرابلس.. مواقف وسياسات متناقضة!
أحمد الحريري في طرابلس.. مواقف وسياسات متناقضة!

تحت عنوان: "أحمد الحريري في : تناقض المواقف والسّياسات"، كتب عبد الكافي الصمد في "سفير الشمال": في كل مرّة يأتي فيها الأمين العام لتيار "المستقبل" أحمد الحريري إلى طرابلس، يطلق مواقف سياسية تتناقض مع سياسة تياره من جهة، ومن جهة أخرى تتناقض مع مواقف سياسية سابقة للحريري نفسه ولسواه من مسؤولي "التيار الأزرق".

في الزيارة الأخيرة التي زار فيها الحريري مدينة طرابلس الأسبوع الماضي، وجال فيها على شخصيات ووجوه محلية، مقدّماً واجب العزاء، وملبياً دعوات فطور وغداء، إتسمت مواقف الحريري بالخفّة والغرابة، محاولاً محو مواقف وسياسة تيار "المستقبل" تجاه المدينة منذ سنوات، التي لا تنسجم أبداً مع مواقفه وسياسة تيّاره الأخيرة.

وأبرز ما يمكن التوقف عنده من مواقف أطلقها الحريري في زيارته الأخيرة إلى طرابلس، النقاط التالية:

أولاً: رأى الأمين العام لتيار "المستقبل" أنّ "تجار مدينة طرابلس تحمّلوا تحديات سياسية وأمنية في السنوات الماضية، ومشاكل منطقتي جبل محسن وباب التبانة، والتفجيرات، وصولاً إلى التدهور الإقتصادي"، متجاهلاً أو متناسياً أنّ تياره كان له الدور السلبي في ما وصلت إليه المدينة من تدهور إقتصادي، وأنّ تحريضه ضد حكومة الرئيس نجيب ميقاتي كانت السبب الرئيسي في اندلاع جولات العنف التي شلّت المدينة، التي لم تنته إلا باستقالة حكومة ميقاتي وعودة تيار "المستقبل" إلى السلطة، من غير أن يلتفت "التيار الأزرق" أو مسؤوليه بالتعويض على التجار، وتفعيل الحركة التجارية في المدينة، عبر دعمها وتنشيطها.

ثانياً: قال الحريري أمام مستقبليه في طرابلس إنّ "علاقتنا مع ناسنا ليست علاقة من أجل صندوق أو إستحقاق”، و”نحن لا نأتي إلى طرابلس لنتحدى أحداً". هذا الكلام هل صدّقه الحريري نفسه قبل أن يصدقه الآخرين؟ وهل يأتي الحريري إلى طرابلس من أجل توزيع الورود على أهل المدينة، أم من أجل الحصول على أصواتهم الإنتخابية، وهل عندما يزور المدينة ويطلق مواقف نارية ضد قادتها لا يعتبر ذلك تحدّياً لهم، وهل عندما قال من منطقة باب التبانة، بعد إنتقادات وُجّهت إلى الرئيس وتيار "المستقبل"، أنَّه لا صوت يعلو في تيار "المستقبل" فوق صوت الرئيس الحريري، لم يعتبر كلامه تحدّياً لأحد؟

ثالثاً: عندما إتهم الحريري البعض، ممّن لم يسمه، أنّه "يهوى الخطاب العالي النبرة والتصعيد"، وأن تيّاره يمثل "الإعتدال"، يبدو أنَّه تناسى يوم أطلق من طرابلس في عزّ الحملة على ميقاتي في "يوم الغضب" الشهير، بأن "المارد السنّي قد خرج من القمقم"، وتحريضه المواطنين المعتصمين أمام السراي الحكومي الكبير، بالهجوم على السراي أيام حكومة ميقاتي، تحت الشعار الشهير الذي رُفع حينها: "يا شباب ويا صبايا، يلا يلا على السرايا"، أي ضدّ أرفع وأعلى مقر سنّي، بينما يدعي الحريري وتيّاره اليوم أنهم يدافعون عن المقامات والحقوق والمواقع العائدة للطائفة السنّية!

رابعاً: أشاد الحريري بموقف النائب محمد الصفدي الذي أعلن عزوفه عن الترشح للإنتخابات ودعمه تيار "المستقبل"، سياسياً ولوجستياً في الإنتخابات، معتبراً أنه "يمثل كل إنسان شريف ينطق بالحق". لكن هذا الموقف الإيجابي من الصفدي لم يكن كذلك يوم شارك في حكومة ميقاتي، بل اتهم الأخيران بالخيانة من قبل تيار "المستقبل"، وشنّت عليهما حرب إعلامية وتحريضية واسعة وشعواء في الشارع، ثم يأتي الحريري اليوم إلى طرابلس ليقول إن "علاقتنا مع أهل المدينة لم تكن يوماً علاقة مصلحة!".

(عبد الكافي الصمد - سفير الشمال)

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى عون مُصرّ على الفريق الوزاري وتصاعد المطالب للحريري بـ”حصة مساوية”
يلفت موقع نافذة العرب إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على إحترام الأصول واللياقات في التعبير.

ما هو المسلسل الرمضاني المفضل لديكم؟

الإستفتاءات السابقة