حاصباني: الحكومة أمام تحد كبير!

حاصباني: الحكومة أمام تحد كبير!
حاصباني: الحكومة أمام تحد كبير!

انتقد النائب السابق لرئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني موازنة 2019 “لأنها لم تتضمن الإصلاحات المطلوبة، ومن هنا لم يصوت عليها نوابنا في المجلس. وأنا قلت يومها إذا لم نخرج من حالة النكران للواقع ولم نجر الإصلاحات، سنصل إلى الكارثة في ال2020، وهو ما وصلنا إليه، وربما أسرع مما كنا نعتقد. وفي موازنة ال2020 أعدنا طرح الإصلاحات، وفي 2 تشرين الأول قلت على مدخل السراي الحكومية إنه إذا استمر النقاش على ما هو من بحث في الضرائب وعدم التطرق للإصلاحات، فإننا لن نستمر في المشاركة فيه. وبقي الأمر كذلك حتى وصلوا إلى ضريبة الواتسآب التي فجرت الثورة”.

وقال حاصباني: “الآن، الحكومة أمام تحد كبير. وللتذكير، كان الدكتور جعجع قد قال في اجتماع بعبدا الاقتصادي في 2 أيلول: هذه الحكومة فشلت ويجب الإتيان بحكومة إختصاصيين مستقلين لإنقاذ الوضع وإلا فنحن ذاهبون إلى الإنهيار. اليوم هناك حكومة لا يتصف معظم وزرائها بالإستقلالية، والطريقة التي تم فيها التشكيل يدعو إلى التساؤل. وعليها تأمين 20 مليار دولار خلال 3 سنوات إضافة إلى حلول اجتماعية، وإلا سيكون هناك أكثر من مليون و600 ألف لبناني في دائرة الفقر. من هنا فإن على الحكومة الحالية إثبات العكس”.

وجاء كلامه خلال ندوة عن الاوضاع الاقتصادية والسياسية في ، نظمتها منسقية البترون في “القوات اللبنانية”.

وقال حاصباني: “في العام 2008 كانت هناك أزمة إقتصادية عالمية طالت أوروبا والولايات المتحدة، وأدت إلى انهيار مصارف، فوجد العالم في لبنان ملاذا آمنا. وحول العديد من أصحاب الرساميل أموالهم إلى لبنان، ما خلق كتلة نقدية مصطنعة يقدر مجموعها مع ودائع المغتربين وشركات وغير مودعين بحوالى 20 مليار دولار. هذا خلق نوعا من البحبوحة واعتماد سياسات إستثمارية، وبالتوازي كانت الدولة اللبنانية تقترض من دون حدود ومن دون ضوابط. وعندما بدأت هذه الأموال بالشح، بدأت تظهر المشاكل تدريجيا. وطبعا تتذكرون أن الوضع على الأرض في صيف 2015 لم يكن مختلفا كثيرا عما يحصل اليوم من تحركات ومطالبة بالمحاسبة ومحاسبة الفاسدين، وكان هناك فراغ رئاسي وتعطيل مؤسسات وكانت هناك حكومة جامعة، لكن لم نكن نحن مشاركين فيها. وكان لبنان على وشك الدخول إلى الإنهيار، لكن إنتخاب رئيس وتشكيل حكومة ومن ثم إجراء انتخابات نيابية والقيام بهندسات مالية، كل ذلك أرسى حالا من الإستقرار وأجل الأزمة. لكن بعد فترة، كل ذلك لم يعط نتيجة، لأن الإصلاحات الموعودة لم تحصل ولم تعد الدولة بناء مؤسساتها ولم تحل أزمة الكهرباء السبب الأول للهدر، وكذلك الإتصالات ولا الكلفة العالية للقطاع العام، لا بل زادت كلفته ونسبة الإستدانة استمرت بالزيادة”.

وتابع: “في بداية ال2017، عندما بدأنا بمناقشة الموازنة، تحدثنا عن هذه العوامل، لاسيما الكهرباء التي تحتاج الى مقاربة فورية، وطرحنا حلولا كالعادة، واتهمنا بذاك الوقت بالتدخل بما لا يعنينا. ومن أصل 12 بندا لم يتم التطرق إلا إلى مسألة البواخر. فلو تم تطبيق ما نادينا به يومها لكنا اليوم في ال2020 خفضنا دعم الكهرباء من 400 مليار ليرة إلى 200 مليار ليرة، وبلغنا 17 ساعة كهرباء وبنهاية ال2020 بلغنا 24 ساعة ومن دون دعم. تخيلوا كم كنا وفرنا وكيف كان سيكون الوضع”.

وتحدث كيف أن “لبنان كان مطروحا من قبل شركتي سيمنز وإريكسون ليكون مركزا للإتصالات في العالم، مع ما يؤمن ذلك من استثمارات ووظائف. وبسبب السياسة التي اعتمدت، خسرنا هذا الموقع، وطبعا خسرنا الوظائف. فقطاع الخلوي بدأ كقطاع خاص، وهو يمكن أن يؤمن أكثر من 2000 مليار ليرة عائدات في السنة يدخل نصفها فقط إلى خزينة الدولة. وهو انتقل من القطاع الخاص إلى الدولة، ما ينفي الحاجة لشركتين. وكذلك تراجع على مستوى القطاع المصرفي والنقدي، وكانت المشكلة في إدانة الدولة بلا حدود، ثم العامل الإقتصادي، إضافة إلى ما يجري حولنا من اضطرابات وتراجع الإقتصاد، وأيضا ارتفاع الفوائد الذي حول الرساميل من الإستثمار إلى الإيداع المصرفي، فتراجع النمو الإقتصادي ومعه مداخيل الدولة. وحجم القطاع العام كبير جدا، ثم سلسلة الرتب، ومحاصيل الدولة لا تحصل بالشكل المطلوب. ولم تقفل المعابر لمنع التهريب. كما أن هناك العديد من المؤسسات العامة التي يجب أن يعاد النظر بهيكليتها ودورها، فمنها ما يجب إلغاؤه ومنها دمجه ومنها تفعيله. وهذا ما لم يحصل، فاستمر الهدر”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى