حضور الحكومة جلسات الموازنة موضع خلاف دستوري وقانوني!

حضور الحكومة جلسات الموازنة موضع خلاف دستوري وقانوني!
حضور الحكومة جلسات الموازنة موضع خلاف دستوري وقانوني!

لا تلتقي آراء المراجع القانونية والدستورية حول نص واحد من مدى صوابية وجواز حضور الحكومة التي لم تنل ثقة بعد جلسات درس وإقرار الموازنة العامة وملحقاتها للعام 2020، باعتبار ان الموازنة هي من وضع وهيكلة حكومة الرئيس المستقيلة، حتى ان النقاش في الموضوع استحوذ بعض الوقت في جلسة المجلس النيابي اليوم وانقسم النواب ين مؤيد لنقاشها وآخر مطالب باستردادها. قبل ان يحسم رئيس الحكومة حسان دياب الموضوع معتبراً على رغم علمه انه يحق لحكومته استرداد الموازنة، ولكن بما ان الظروف استثنائية فهي لن تعرقل هذه الموازنة التي أعدتها الحكومة السابقة وناقشتها لجنة المال والموازنة النيابية واللجان المشتركة واكتملت اجراءاتها.

ويضيف: لذلك مع تركها الأمر للمجلس النيابي فهي تحتفظ بحق تقديم مشاريع قوانين لتعديلات في الموازنة بعد نيل الثقة.

الخبير القانوني والدستوري النائب السابق صلاح حنين يقول في هذا الإطار: إن أحد المبادئ الدستورية العامة هو التواصل في عمل الدولة وليس التعطيل. حتى المادة 69 من الدستور التي تنص على ان “عند استقالة الحكومة يصبح مجلس النواب حكماً في دورة انعقاد استثنائية حتى تأليف حكومة جديدة ونيلها الثقة”، فهي لا تحصر دورة الانعقاد هذه بالتصويت على الثقة وهذا شيء مفهوم، لأن اذا تعطّل او طال تأليف الحكومة، فلا يجوز ان ينال هذا التعطيل من عمل المجلس النيابي. وأيضاً، بما ان دستورنا يلتزم مبدأ فصل السلطات، هذا يعني ان السلطة التشريعية سلطة قائمة في حد ذاتها ويمكنها ان تقوم بعملها على هذا الاساس. مع العلم ان الدستور لا يلزم الوزراء حضور جلسات المجلس النيابي، اذ ان المادة 69 من الدستور تنصّ على ان “للوزراء ان يحضروا الى المجلس إذا شاؤوا”.

وتابع: عطفاً على ذلك، بما ان السلطة تتبع مبدأ الاستمرارية في الحكم، وبما ان الحكومة السابقة، قبل استقالتها، كانت قد أرسلت مشروع الموازنة الى المجلس النيابي، فمن واجب المجلس النيابي ان يناقشه ومن ثم ان يصوّت عليه.

بدوره يقول الوزير والنائب السابق ادمون رزق “أن الجدل حول هذا الموضوع اصبح عبثياً لأن الدولة اللبنانية تعيش منذ سنوات على هامش الدستور والقانون ويقتضي، لمواجهة هذا الوضع، البدء بتحمّل المسؤولية بمعزل عن الجدل حول الوجوب والامكان والاحتمال. لذلك المطلوب انقاذ البلد من دون التوقف عند الشكليات. والاقدام على مبادرات تساعد على استعادة الثقة انطلاقاً من مبدأ الضرورات تبيح المحظورات، اي عندما تكون البلاد قد بلغت هذه المرحلة من السوء، لا يعود من المجدي التوقف عند الشكليات ولو كانت مبدئية، كي لا تظل هناك ذريعة للتقاعس والإهمال. لذلك يجب في اي ثمن اخراج البلاد من حال الجمود المتفاقم والخطر المتراكم”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى