هل من عمليات تهريب في القطاع المصرفي اللبناني؟

هل من عمليات تهريب في القطاع المصرفي اللبناني؟
هل من عمليات تهريب في القطاع المصرفي اللبناني؟

أكد رئيس مجلس إدارة “بيت ميسك” جورج زرد ابو جودة رداً على ما أشيع أخيراً عن وجود عمليات تهريب أموال في القطاع المصرفي اللبناني، أن “من المستحيل تمرير أي عمليات تهريب في القطاع المصرفي اللبناني، في ظل التشدد الكبير الذي يمارسه مصرف عبر “اللجنة الخاصة لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب” و”لجنة الرقابة على المصارف” أو عبر “دائرة الامتثال” الموجودة في المصارف نفسها ووجود اشخاص يتقيّدون بالقوانين ويرفضون وقوع أي مخالفة من هذا النوع في تلك المصارف”.

 

وقال في حديث لـ”المركزية”: إن رؤساء مجالس إدارات المصارف اللبنانية هم المساهمون الأساسيون فيها وبالتالي هم حريصون على منع ارتكاب أي مخالفة في هذا الشأن وهو موضوع حياة أو موت بالنسبة إليهم، إضافة إلى أن لبنان يتمتع بالشفافية المطلقة في عمله المصرفي ويعي خطورة هذا الموضوع الذي قد يقضي على القطاع المصرفي كله، كما أن لبنان هو عضو في اتفاقية “غافي” واسمه ليس مدرجاً على اللائحة السوداء بالنسبة إلى الأميركيين أو الأوروبيين، باعتباره يتقيّد بالقوانين والأنظمة الدولية في هذا الشأن.

 

وأضاف: ان حاكم مصرف لبنان يعي اهمية المخاطر التي تحيط بالقطاع المصرفي وهو يحاول ابعاد تداعيات العقوبات الاميركية على هذا القطاع.

 

وأكد أن هناك “تعاوناً إلى أبعد الحدود في ما يتعلق بالشفافية وقوانين مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب”، وقال: امتثل لبنان لكل المتطلبات الأميركية والأوروبية، ما أدى إلى عدم إدراجه على اللائحة السوداء للملاذات الضريبية التي أصدرها الاتحاد الاوروبي وتضمّ 17 دولة و47 دولة أُدرجت على اللائحة الرمادية”.

 

وعن أزمة القطاع العقاري، أكد ابو جودة “عدم وجود أي تخطيط بعيد المدى أو رؤية اقتصادية أو أدوات كافية تقدّر الانعكاسات المحتملة على البلد من جراء ما يحدث في المنطقة أو نتيجة التغيير الحاصل في الجوار العربي. وبالتالي من المفترض أن نغيّر Business Model أو “نموذج عمل” الذي كان قائماً في السابق، إلى نموذج عمل جديد يتوافق مع هذه التغييرات، اذ إن القطاع العقاري الذي هو أحد ركائز هذا البلد واقتصاده يجب عليه أن يتّبع نموذجاً جديداً في العمل للمحافظة على استمراريته، لأنه مرآة هذا النموذج، حيث كان يعتمد بشكل كبير سابقاً، على الخليجيين لشراء بيت أو مسكن أو تمضية الصيف في الربوع اللبنانية، ولكن مع إحجام هؤلاء عن المجيء إلى لبنان، فإننا اليوم كقطاعات اقتصادية ولا سيما القطاع العقاري، نعاني من مشكلة كبيرة نخشى أن تؤدي إلى انتكاسة عقارية وبالتالي يُفترض إيجاد نموذج عمل جديد”.

 

واعتبر ابو جودة أن “مواجهة هذه المشكلة تتم معالجتها عن طريق مصرف لبنان الذي يقدّم القروض الميسّرة كي يتمكن المواطنون من تأمين المسكن في انتظار انقشاع الرؤية حول الصيغة المعتمدة التي قد تتطلب وقتاً كي تتبلور”.

 

وقال: صحيح أن البلد كان إيجابياً وملتفاً حول رئيس الجمهورية عندما تعلّق الأمر بالكرامة الوطنية، إنما يجب علينا من الآن وصاعداً ألا نستعدي البلدان الخليجية لأن لدينا 400 ألف لبناني يعملون في الخليج وميزان المدفوعات متوازن من خلال تحويلاتهم الى لبنان، لذلك أُطلق ناقوس الخطر لأن لم تعد لدينا القدرة على مواجهة هذا الموضوع. صحيح أن هناك غطاءً دولياً لاستقرار لبنان، ناتج عن أمور عدة ومنها أنه نال قسطه من الحروب، كما يتواجد فيه مليون ونصف مليون نازح سوري مهدّدين في كل لحظة للانتقال الى أوروبا في حال تعرّض لبنان لأي مشكلة.

 

ولفت إلى أن “القطاع العقاري يشغّل أكبر عدد من اليد العاملة في لبنان ويشغّل كل القطاعات الاقتصادية، لكن يفترض بهذا القطاع أن تكون لديه نظرة مستقبلية أو نظرة شمولية تؤمّن استمراريته ويتخطى العقبات في حال وجودها لأسباب مختلفة”، وأكد أن “مشروع بيت ميسك” قد يكون “الوحيد بين المشاريع الذي يبيع في هذه الظروف ،لأنه سلعة مميزة وفريدة وتشعر عندما تطأ قدماك المشروع، بالانفراج من كل الهموم لما يتمتع به من مناظر خلابة، وتأمين كل مستلزمات البنى التحتية من مياه وكهرباء وهاتف وغيرها من الأمور التي باتت حاجة ضرورية”.

 

وتمنى “على مَن نمون عليهم تحديداً، النأي عن المشاكل والصراعات التي تؤثر على أوضاعنا في لبنان، من أجل توفير الاستقرار في هذا البلد، إذ أن نظرة الغرب أو الشرق إلى لبنان ليست كنظرة أبناء البلد أنفسهم”.

 

وختم ابو جودة: نحن نريد الاستقرار لبلدنا، وكفاه ما عانى منه، ومن المفترض أن يعيش بسلام.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بيت الزكاة والخيرات تصدر بيان حول تحرك بعض مستخدمين في البيت بإحتجاج علني

ما رأيك بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة