ماذا حصل في اللقاء بين أحمد الحريري وكريم كبارة؟

ماذا حصل في اللقاء بين أحمد الحريري وكريم كبارة؟
ماذا حصل في اللقاء بين أحمد الحريري وكريم كبارة؟

كتب الصحافي غسان ريفي في موقع "سفير الشمال": "يدرك أن لا غنى له في عن وزير العمل محمد كبارة الذي يتعاون معه وتربطه علاقة ودّ مع الرئيس ، ويشكل في الوقت نفسه رافعة شعبية له في معركته الانتخابية المقبلة.

لكن ما لم يدركه "التيار الأزرق" أو ربما تناساه، هو أن "أبو العبد" يمتلك إستقلالية سياسية كاملة، وأنه حليف قوي للمستقبل، من دون أن يكون ملحقا به، وما إنضمامه الى كتلة المستقبل النيابية سوى تأكيد على علاقته الجيدة بالحريري، وعلى إيمانه بثورة الأرز وبالمبادئ التي أرساها الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

كثيرون من المحيطين بالوزير كبارة يشعرون منذ فترة أن تيار المستقبل يتعاطى معهم وفق قاعدة: "ما لنا لنا، وما لكم لنا ولكم"، خصوصا مع إنطلاق الحملة الانتخابية، حيث أن تيار المستقبل يعتمد بشكل أساسي على القاعدة الشعبية الواسعة للوزير كبارة لتأمين الحاصل الانتخابي للائحة الزرقاء، ويسعى في الوقت نفسه الى تجيير أصوات أنصاره وأصوات ماكينة النائب محمد الصفدي الى النائب سمير الجسر، حتى أن البعض لاحظ بأن الأمين العام يحرص على زيارة المناطق التي يزورها الوزير كبارة ونجله كريم بهدف إثبات الحضور، ومحاولة إستمالة بعض أنصارهما، الأمر الذي يثير حفيظة هؤلاء، الذين طالبوا "أبو العبد" مرارا بأن يتخذ قرارا تاريخيا بالانفصال عن المستقبل في حال إستمرت ممارساته غير المشروعة على هذا الشكل.

لم يكن أحد في الأمانة العامة لتيار المستقبل يتوقع أن يتقدم كريم كبارة بترشحيه الى جانب ترشيح والده الوزير محمد كبارة، لكن كريم أقدم على هذه الخطوة الجريئة إنطلاقا من شعوره بالظلم الذي يتعرض له والده الذي يرغب بأن يرتاح بعد 25 عاما في خدمة الناس وأن يسلم الأمانة الى إبنه الوحيد الذي تمرس معه في السياسة وكان الى جانبه منذ سنوات، لكن الرئيس سعد الحريري لم يوافق على هذا الأمر.

ترشيح كريم كبارة أعاد خلط الأوراق في لائحة تيار المستقبل، خصوصا في ظل وصول أصداء أصوات الى مسامع الأمانة العامة، تطالب كريم بانطلاقة سياسية جديدة بعيدا عن المستقبل، تكون إما بتشكيل لائحة خاصة مع بعض الحلفاء، أو التحالف مع الرئيس نجيب ميقاتي الذي يشكل لائحة من نسيج طرابلس وعائلاتها.

هذا الأمر ضاعف من حجم الارباك في الأمانة العامة الزرقاء ولدى أحمد الحريري الذي سارع الى زيارة كريم كبارة في مكتبه وعقد معه إجتماعا إستمر أكثر من ساعة، أعقبه تصريح للحريري لم يتطرق فيه الى ترشيح كريم أو الى الارباك الذي أحدثه، بل تضمن جملة عواطف عن العلاقة مع الوزير كبارة وإشادة به، ووصفه بأنه بوابة طرابلس، وهذا الكلام لا يقدم ولا يؤخر في السياسة أو في الانتخابات.

ماذا حصل خلال الاجتماع؟

تقول مصادر مطلعة على أجواء اللقاء، بأن أحمد الحريري كان يعتقد بأن الأزمة مع كريم يمكن أن تحل بـ"تبويس لحى"، وبالاستماع الى بعض تحفظاته ووعده بمعالجتها، لكن المفاجأة أن الحريري وجد نفسه أمام شاب متمرس بالسياسة، لم يتطرق الى ترشيحه ولا الى ترشيح والده، ولا الى تجاوزات تيار المستقبل، مكتفيا بالحديث في العموميات، ما دفع الحريري الى الاسترسال في الحديث عن العلاقة التي تربط عائلتي الحريري وكبارة، على المستويين السياسي والعائلي، من دون أن يتم التطرق الى الأزمة التي دفعت الحريري الى القيام بهذه الزيارة، لذلك كان تصريحه بعد اللقاء عاطفيا كونه خرج "خالي الوفاض" ولم يحصل لا على "حق ولا على باطل".

تؤكد مصادر مقربة من الوزير كبارة أن ترشيحه وترشيح نجله كريم أمر يخصهما وحدهما مع القاعدة الشعبية التي تقف خلفهما، وأن المشاورات بين الأب والابن والمقربين مستمرة لاتخاذ القرار المناسب خصوصا أن الخيارات السياسية أمام المرشح الشاب مفتوحة على كل الاحتمالات.

(سفير الشمال)

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالفيديو.. عصابة منظمة اختصاصها سرقة المصلين في مجدل عنجر
التالى كتاب مفتوح الى دولة الرئيس نبية بري بخصوص "معمم الفتنه"