القوى “السيادية” في الحجر السياسي: انفجار بعد “كورونا”

القوى “السيادية” في الحجر السياسي: انفجار بعد “كورونا”
القوى “السيادية” في الحجر السياسي: انفجار بعد “كورونا”


في موازاة الحجر الصحي الذي فرضه انتشار فيروس “كورونا”، تمرّ القوى السياسية السيادية في مرحلة من الحجر السياسي، بانتظار ان تحسم موقفها مما يجري في ضوء التطورات والمستجدات، بحسب ما تفيد أوساط سياسية معارضة “المركزية”، لافتة إلى ان هذه القوى تنتظر ان تتبلور الامور لاسيما بعد انحسار فيروس كورونا مع بدء فصل الصيف والتداعيات التي سيخلفها هذا الوباء الذي لا بدّ سيحدث تغييرا في العالم، لذلك، تفضل هذه القوى ان تبقى في محطة الانتظار وفي الحجر السياسي، الا ان ذلك لا يحول دون تحديد موقفها مما يجري، والتعاطي مع الملفات السياسية بالقطعة.

عضو المكتب السياسي لتيار “المستقبل” النائب السابق قال، لـ”المركزية”: “قد تكون كورونا جاءت لتنقذ الحكام في البلد من المساءلة والمحاسبة لأن كل شيء مجمد”، لافتا إلى أن “كل التعاطي الذي كان ظاهرا قبل أزمة كورونا يؤكد العجز عن إحداث أي تغيير مفيد”.

ورأى أن “الحكام، حتى الآن، غير مقتنعين بأن مشكلتهم سياسية قبل ان تكون خلافات”، جازما بأن “المشكلة الاساسية التي ادت الى الحصار القائم على المستوى المالي على سياسية بالاضافة الى سوء الادارة والفساد وغيرها”، موضحا “أننا لم نتمكن من معالجة الفساد ولم نتّجه نحو اصلاح الوضع السياسي الذي تسبب فيه وجود في لبنان، كما لم يكن هناك اي مؤشر ان هذه الامكانية واردة”.

وختم علوش قائلا: “لا أعتقد ان الامور ستنتظر الى ما بعد انتهاء الازمة الصحية وقد تدفع الحاجة الناس في وقت مبكر جدا للنزول الى الشارع لتبدأ الفوضى”.

عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب وهبة قاطيشا قال لـ”المركزية”: “أعطينا الحكومة مهلة في هذا الحجر الصحي، وأيدنا خطواتها الجيدة وانتقدنا تلك التي لم نرها مناسبة، لكن بعد انتهاء “كورونا” سنعود الى النضال السياسي”، لافتا إلى أن “الوضع الكوروني قد يكون ملائما للحكومة، لأن الشعب والمعارضة يركزان الاهتمام على الحجر الصحي، لكن بعد كورونا، سيتبدّل الوضع، وسنشهد انفجارا وفوضى لا حدود لهما، لأن الوضع لم يعد يحتمل”.

وأضاف: “الحكومة وعدت بمعالجة الوضع المالي لكنها رفضت التعاون مع صندوق النقد الدولي، ومن ثم عادت وبدّلت رأيها. لا أحد يعلم إلى أين يجرنا “حزب الله” بالتعاون مع ”.

وتساءل: “كيف سيساعدنا صندوق النقد والمجتمع الدولي ونحن لم ننجز أيا من الاصلاحات المطلوبة؟”، معربا عن تخوفه “من حصول فوضى عارمة بعد انحسار كورونا، خصوصا في حال رفض المجتمع الدولي مدّ يدّ العون إلى لبنان”.

وشدد على أن “المعارضة ستعود بقوة وستدعم الثورة، لأن المطلوب اسقاط كل شيء والبدء من جديد. الامور لم تعد تحتمل المزيد من المماطلة وتضييع الوقت. الناس تموت جوعا على الطرقات والوضع يغرق اقتصاديا. منذ مئة عام لم يصل لبنان الى ما وصل اليه اليوم”.

من جهته، قال عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب بلال عبدالله لـ”المركزية”: “بعد انحسار كورونا الصحية سنواجه كورونا السياسية والاجتماعية والاقتصادية”، مؤكدا “أننا امام أزمة حكم وسلطة وفي الوقت نفسه أزمة اقتصادية خانقة، لكن كل شيء مؤجل لحين الانتهاء من همّ الفيروس”.

وأكد عبدالله موقف الحزب “التقدمي الاشتراكي” “المنضوي تحت لواء المعارضة البناءة المنطقية المسؤولة لمعالجة الازمة”، وأضاف: “سنبقى نناشد الحكومة ان تأخذ الاجراءات المطلوبة لإنقاذ الوضع الاقتصادي وطلب العون، إذ لا يمكنها الاستمرار في المكابرة بهذه الطريقة. لا يمكنها ان تنهش في جسم المواطن اللبناني والمودع اللبناني”، لافتا إلى أن “ليس امامنا سوى اعادة طرق ابواب صندوق النقد الدولي، مع كل المحاذير طبعا تجاه هذا الموضوع، لكن يجب ألا ننسى أن لبنان معزول بسبب خياراته السياسية”.

وتمنى عبدالله أن “تكمل الحكومة مفاوضاتها مع الدائنين بغية تنظيم الدين الخارجي وسندات اليوروبوند وأن تحاول الضغط قدر المستطاع كي نتمكن من تحصيل المساعدة من صندوق النقد الدولي لدعم الاقتصاد ودفعه ولو جزئيا الى الامام، وتحريك العجلة الاقتصادية وإلا فإننا نموت ببطء”.

وختم قائلا: “الامور ليست سهلة، بعد كورونا ستنكشف كل الامور. هناك ازمة اجتماعية خانقة ستجرف كل شيء في طريقها. الناس لن تسكت. نسمع عن خطة اقتصادية انقاذية، نحن بانتظارها لنبني على الشيء مقتضاه”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى