معوض: لاعتماد التصويت الالكتروني لمحاسبة النواب على مواقفهم

معوض: لاعتماد التصويت الالكتروني لمحاسبة النواب على مواقفهم
معوض: لاعتماد التصويت الالكتروني لمحاسبة النواب على مواقفهم

أشار رئيس “حركة الاستقلال” النائب ميشال معوض الى ان “ما جرى في الجلسات في اليونسكو خلق ردود فعل سلبية، بكل بساطة، ولا يمكننا الاستمرار بهذه الطريقة في آليات التصويت والمناقشة والمساءلة وإقرار القوانين في مجلس النواب”.

وأوضح معوض في مؤتمر صحافي من مجلس النواب: “بالنسبة لطريقة العدّ في آلية التصويت في مجلس النواب، كيف يمكننا ان نحاسب النواب على موقفهم من قضايا أساسية بمستقبل البلاد اذا لم نعرف كيف صوّتوا في مجلس النواب؟ هناك ضرورة قصوى ان نعتمد على التصويت الالكتروني لتعلم الناس على اي اسس نوابهم يصوتون”، وقال: “مثلا أنا صوّتت لمصلحة تقصير ولاية مجلس النواب لكن وسائل الاعلام اختلفت في طريقة نقل هذه المعلومة، هذا الواقع يدعو ضرورة اعتماد الى التصويت الالكتروني”.

وتابع “بالنسبة لآليات المناقشة لماذا لا تكون المناقشات علنية؟ مع التفهم للنقاش بشأن تحول المواقف الى شعبوية لكن عدم علنية المناقشات أدت في الأسبوع الماضي الى كثير من الالتباسات والشعبوية”، لافتاً الى ان “عدم التصويت على صفة العجلة في قانون محاسبة الوزراء والرؤساء لا يعني رفض هذا القانون بل بالعكس يهدف الى الحرص على تطبيقه وان يكون فعالًا من دون وجود عوائق جوهرية لتطبيقه، وأذكر أنني وقعت على تعديل لقانون محاسبة الرؤساء والوزراء وقدمت كذلك اقتراح قانون في هذا المجال”.

واضاف “في موضوع المساءلة ثمة مشكلة بنيوية في طبيعة نظامنا بسبب حكومات الوحدة الوطنية شبه الدائمة، ولكن في النظام الداخلي والممارسة ثمة مشكلة كذلك، فلم تعقَد منذ الطائف حتى اليوم الا 20 جلسة مساءلة، وهذا ما أدى الى ان يتحول وزراء الى امراء خارج المحاسبة. وفي موضوع طريقة إقرار القوانين، أكتشف يوميًا ان المجلس يقر قوانين من دون ان يكون النواب تفاصيل هذا القانون وأبرز مثال على ذلك ما جرى في مسألة سلسلة الرتب والرواتب التي اقرها السابق”.

وقال معوض: “الأمر نفسه كاد أن يتكرّر في مسألة العفو لولا حصول جبهة عارضت هذه الطريقة في الإقرار من دون درس التفاصيل. الإصلاح في آلية عمل المجلس النيابي أساسي كي يعود المجلس الى دوره التشريعي والرقابي الفعال ولاستعادة ثقة الناس بعيدًا عن رمي المسؤوليات وسياسات “كبش المحرقة”. واكد “اننا سنخوض هذه المعركة بجدية وسأتواصل مع كافة الكتل وأطلب من الناس والاعلام مواكبتنا بهذه المعركة الأساسية”.

وأشار معوض الى “اننا نشهد انهيارا اقتصاديا واجتماعيا وانهيار الثقة بين الناس وممثلين ومؤسساتهم الدستورية، وهذه الانهيارات تتحول تدريجيا الى اعمال عنف ومشاكل امنية متنقلة”.

وأردف معوض: “مع تفهمي لوجع الناس وغضبهم ويأسهم أؤكد ان الحل لا يمكن ان يكون هد الهيكل على رؤوس الجميع لأن ذلك يعني ان السيء سيصبح أسوأ. نريد اصلاح الدولة لا تدميرها، واعرف ان مصارحة الناس في هذه الأيام صعبة ولكن اذا انفلت الوضع فذلك لن يؤدي الا الى مزيد من التأزم والدمار والاستغلال الداخلي والخارجي لوجع الناس”.

وتابع “اذا كنا نريد ان تعبر الناس تحت سقف القانون والمؤسسات المسؤولية تقع أولا على القوى السياسية، فلا يمكن ان ننظّر على الناس من دون إظهار النية في تغيير ذهنية التعاطي مع اصلاح حقيقي كي لا يتكرس الطلاق الذي بدأنا نراه بين الناس ومؤسساتها الدستورية، مضيفا ان “طريقة إدارة الدولة ساهمت بما وصلنا إليه اليوم لناحية عدم المحاسبة والفساد والسرقات، وقبل طرح أي حلول تقنية اذا لم نغير بهذه الممارسات لا يمكن إيجاد حلول وكلما استطعنا ضمن المؤسسات خلق اطر قانونية للشفافية كلما استطعنا وقف الفساد في المستقبل”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى