أبي اللمع: خطة الحكومة تمس بالدستور والقوانين وبحاجة إلى التشاور

أبي اللمع: خطة الحكومة تمس بالدستور والقوانين وبحاجة إلى التشاور
أبي اللمع: خطة الحكومة تمس بالدستور والقوانين وبحاجة إلى التشاور

أشار عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب ماجد ادي ابي اللمع إلى ان “السلطة استمرار ومبدأ الاستمرار ينطبق طبعا على المؤسسات ولا يمكن الحكومة ان تتنصل من هذا المبدأ، وهي تاليا تتحمل مسؤولية معالجة الخلل الذي احدثته الحكومات المتعاقبة من دون التذكير في كل موقف ومحطة بالتركة الثقيلة تلافيا لانقسامات البلاد في غنى عنها ولأن العبرة في العمل والتنفيذ”.

ورأى، في مداخلته في اجتماع لجنة المال والموازنة لمناقشة خطة الحكومة الاقتصادية، ان “على السلطة ألا تحمل المودع مسؤولية أخطاء وسياسات لا علاقة له بها، لأن افادة المودعين والمصارف والمغتربين وغيرهم من فئات المجتمع من الفوائد العالية والهندسات المالية ليس الا نتيجة الازمات الناتجة عن الاستدانة المفرطة لتغطية ديون الدولة المتزايدة الناتجة عن الهدر والفساد وسوء الإدارة للسلطة الحاكمة منذ سنوات، ومن هنا ضرورة معالجة الأسباب وليس النتائج، وبالتالي على الحكومة تحمل المسؤولية بدل الهروب إلى الأمام”.

وأضاف: “الدول تستدين عادة لتمويل بنى تحتية وليس لسد النفقات، والتحدي امام الحكومة هو بالتطرق الى الإصلاحات الحقيقية التي تنتظرها منها الدول والجهات المانحة:

– ان الخطة الاقتصادية الانقاذية للحكومة تفتقد شمولية الرؤية الاقتصادية وربطها بالخطة المالية، كما انها لا تتطرق بدقة الى الإصلاحات البنيوية المطلوبة في قطاعات التعليم والاتصالات والنقل وخصوصا المرافئ، مثلا.

– هذه الخطة أتت لتؤكد ان الدولة هدرت مدى سنوات عديدة دون اي رادع وبشكل مخيف المال العام وهي لا تتطرق الى استخدام أصول الدولة المنتجة لتغطية جزء من الخسائر، لا بل تذهب الى تحميلها للناس والقطاع المصرفي.

– الخطة لا تلحظ الخطوات العملية الفورية القابلة للتنفيذ مثل إلغاء العقود غير القانونية فورا واستحداث آلية شفافة للتعيينات واجراء تعيينات في الجسم القضائي وفي الهيئات الناظمة والرقابية والقيام بإصلاحات هيكلية سريعة في القطاع العام وتعزيز الشفافية.

– تعتمد الخطة على فرضيات تطور سعر الصرف والناتج المحلي وحجم القطاع العام لكنها تبقى فرضيات قد لا تتحقق، بينما المطلوب ان تباشر بمعالجة هذا الخلل البنيوي.

– الخطة تعتمد على الدعم الخارجي واسترداد الأموال المنهوبة واستقطاب استثمارات ومساعدات لشبكة الأمان الاجتماعية ودعم القطاعات الاقتصادية، وذلك يصعب تحقيقه في حال لم تستعد الدولة قرارها السيادي والاستراتيجي.

– الخطة لا تتطرق الى ضغط التضخم الذي يمكن ان يؤدي الى hyperinflation.

– الخطة بحاجة الى مزيد من التشاور مع قطاعات عدة لأنها يمكن ان تؤدي الى انهيار داخلي في ظل نمو – 25% GDP سلبي

45 في المئة بطالة – 65 في المئة نسبة الفقر

-الخطة تمس الدستور والقوانين اللبنانية: من قدسية الملكية الخاصة، سلب المودعين لحساباتهم، عدم قانونية المفعول الرجعي، شطب كامل لنسبة مساهمة المساهم الحالي بشكل كامل من دون أي تعويض عادل”.

وختم: “ان سوء الإدارة والمصالح الخاصة لمن كانوا يتقاسمون السلطة أدت الى عجز في الكهرباء والى التوظيف العشوائي والزبائني في أجهزة الدولة، إضافة الى سلسلة الرتب والرواتب والحاق البلاد بالمحاور الإقليمية ونزاعاتها وضرب علاقات العربية والدولية وتسهيل التهريب عبر المعابر الشرعية وغير الشرعية على حساب الخزينة العامة. ان الهدر والفساد هما مسؤولية السلطة المتعاقبة وليسا مسؤولية المودعين وقطاعات الإنتاج في البلاد”.

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى