“فيتو رباعي” أسقط سلعاتا.. وباسيل “عليّ وعلى حلفائي”!

“فيتو رباعي” أسقط سلعاتا.. وباسيل “عليّ وعلى حلفائي”!
“فيتو رباعي” أسقط سلعاتا.. وباسيل “عليّ وعلى حلفائي”!

الأكيد أنّ ما حصل في مجلس الوزراء أمس ما كان ليحصل لو أنه كان منعقداً في قصر بعبدا، فلا رئيس الجمهورية كان ليسمح بإسقاط خطة رئيس “ ولا رئيس الحكومة حسان دياب كان ليجرؤ على طلب التصويت على إسقاطها في حضرة عون. أما وقد حصل ما حصل و”زمط” دياب بجلسة يترأسها ليفرض فيها آلية التصويت بشكل مباغت للتيار العوني، فإنّ ما آزر رئيس الحكومة وشدّ من أزره في توجهه هذا كان انضمام “” إلى تحالف رباعي ضمه إلى كل من “” وتيار “المردة” وحزب “الطاشناق” لإسقاط أولوية معمل سلعاتا من خطة “الكهرباء” التي حملها الوزير ريمون غجر، فكانت النتيجة أن حاصر “الفيتو الرباعي” النزعة “السلعاتية” لدى “التيار الوطني” لصالح فرض نقطة الانطلاق في بناء معامل الكهرباء من موقعي الزهراني ودير عمار، الأمر الذي أثار حفيظة باسيل جراء انقلاب مجلس الوزراء على خطته، حسبما نقلت مصادر مواكبة للأجواء التي تلت انعقاد جلسة السراي لـ”نداء الوطن”، متوقعةً في ضوء ذلك ألا يتراجع رئيس “التيار الوطني” عن مطلبه فيعيد ربط تنفيذ الخطة بالمضي قدماً في سياق متزامن من الأعمال في المواقع الثلاثة، سلعاتا والزهراني ودير عمار، تحت طائل “فرملة” الخطة برمتها على قاعدة “عليّ وعلى حلفائي”.

وفي التفاصيل، لفتت المصادر إلى أنّ “السيناريو نفسه” الذي حصل حين طرحت إشكالية ضرورة إنشاء معمل في سلعاتا من عدمها على طاولة الحكومة السابقة، تكرر بالأمس على طاولة مجلس الوزراء، موضحةً أنّ “محور الاعتراض كان ولا يزال حول التكلفة العالية لبناء معمل سلعاتا وما يفرضه من استملاكات من خزينة الدولة بملايين الدولارات”، فاستحوذت هذه الجدلية على معظم النقاش الذي دار بين الوزراء، بحيث أشار وزير الطاقة إلى أنّ أربع شركات مهتمة ببناء معامل الكهرباء (سيمنز، جنرال الكتريك، ميتسوبيشي، انسالدو) طارحاً ضمّ موقع سلعاتا إلى أعمال المرحلة الأولى، فسارع حينها وزراء “حركة امل” و”حزب الله” و”المردة” و”الطاشناق” إلى الرفض لأنه خيار مكلف سيّما وأنّ الاستملاكات لبناء معمل سلعاتا مرتفعة الثمن وقد تصل إلى نصف مليار دولار في حين أنّ موقعي الزهراني ودير عمار جاهزان ولا يحتاج بناء معملين فيهما إلى الكثير من الوقت والتمويل، وعليه طالبوا ببدء العمل من الزهراني ودير عمار. لكن وأمام إصرار وزير الطاقة ووزراء “التيار الوطني الحر” على تزامن بناء المعامل في المواقع الثلاثة، طرح رئيس الحكومة البند على التصويت فسقط طرح “التيار الوطني” الذي حظي فقط بخمسة أصوات (غجر وراوول نعمة وناصيف حتي وماري كلود نجم وغادة شريم) مقابل أكثرية وزارية معارضة انضمت إليها وزيرة الإعلام منال عبد الصمد، فكان القرار ببدء العمل من موقع الزهراني في المرحلة الأولى على أن يتولى وزير الطاقة التفاوض مع الشركات الراغبة على هذا الأساس.

توازياً، تفاعلت قضية غياب حاكم المصرف المركزي رياض سلامة عن الاجتماع الرسمي الأول في وزارة المالية عبر تقنية “الفيديو كونفيرنس” مع المسؤولين في صندوق النقد الدولي، بحيث عكس غيابه استمراراً لصورة الكباش المحتدم بينه وبين رئيس الحكومة الذي أعاد تلميحاً اتهامه لسلامة بعدم الامتثال إلى طلب ضخ السيولة بالعملة الخضراء في السوق، مجدداً إثارة الموضوع على طاولة مجلس الوزراء من زاوية التأكيد على وجوب قيام حاكم المركزي بهذه الخطوة.

وأوضحت مصادر مواكبة للمفاوضات الجارية مع الصندوق لـ”نداء الوطن” أنّ سلامة الذي أوفد 6 ممثلين عن المصرف المركزي للمشاركة في اجتماع أمس الأول كان قد سجل تحفظه على الأرقام الواردة في خطة الحكومة التي رفعتها إلى صندوق النقد، معتبراً أنها تضمنت أرقاماً غير دقيقة ولا تعبّر عن الواقع المالي للدولة، وعليه فإنه استمهل المعنيين لوضع خطة المصرف المركزي وتصوره للأرقام المالية والنقدية الحقيقية خلال عشرة أيام، بحيث تكون مشاركته في الاجتماعات اللاحقة مع ممثلي الصندوق الدولي مبنية على أساس خطة “المركزي” وليس على أساس الأرقام الواردة في خطة الحكومة تمهيداً للشروع في التباحث مع صندوق النقد في سبل الاتفاق على برنامج عمل عملي قابل للتطبيق للخروج من الأزمة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى