ماذا بعد إعلان المعلم “أن لا ترسيم للحدود مع لبنان”؟

ماذا بعد إعلان المعلم “أن لا ترسيم للحدود مع لبنان”؟
ماذا بعد إعلان المعلم “أن لا ترسيم للحدود مع لبنان”؟


يبلغ طول الحدود اللبنانية السورية 379 كلم، أنجز قسم من ترسيمها عام ١٩٣٥، بناء على القرار ١١٨ حول إعلان الكبير أي إعلان غورو. والترسيم آنذاك في الغالب حصل من مقابل عرسال حتى على الجبال والقمم، وعلى مسافة ٤٠ كلم فقط. ومنذ أكثر من 10 سنوات، شكل لبنان فريقاً ضمن لجنة ترسيم الحدود اللبنانية – السورية، وفق المرسوم ١٠٤٠ تاريخ ٢٣/ ١٢/ ٢٠٠٨، توصّل إلى تحضير ملف جاهز للبحث مع الجانب السوري، تضمن كافة الخرائط والدراسات المتصلة بتحديد لبنان لحدوده مع .

وحتى قبيل إندلاع الحرب السورية التي اعاقت الترسيم، اجريت إتصالات لبنانية مع السوريين للبدء بإجتماعات الطرفين اللبناني والسوري لمناقشة موضوع الترسيم والتفاهم حوله. لكن الجانب اللبناني كان يستنتج دوماً أن تتهرّب. كما أن المسؤولين اللبنانيين لم يشعروا في أي مرة أن هناك إرادة سورية للترسيم أو نية لإنهاء هذا الملف، علماً “ان الكيان اللبناني يصبح نهائياً عندما تترسّم حدوده” كما يردد الدكتور نبيل خليفة في أكثر من مناسبة، لأنّ “الحدود هي المصدر الأساسي لقوّة الدولة وضعفها”

امس الاول اطل وزير الخارجية السورية وليد المعلم ليؤكد ان سوريا غير راغبة بترسيم الحدود، حيث أعلن أن “لا ترسيم للحدود مع لبنان ولن نقبل بنشر القوات الدولية على الحدود لأن ذلك يتم مع الاعداء”. لكن الحاجة الى ترسيم الحدود ملحة، بغية ضبط الحدود ووقف التهريب غير الشرعي الذي يستنزف مقدرات الدولة ويحرم اللبنانيين من موارد أساسية ويؤدي الى إفقارهم.

النائب السابق أكد لـ”المركزية” “أن كلام المعلم هو اخطر كلام تكلمنا فيه بالسياسة منذ ما قبل الحرب الاهلية وعاد بنا الى ما قبل “مؤتمر الساحل”، رفضه العلني ترسيم الحدود اللبنانية السورية ودعوة حكومة لبنان للتعاون مع حكومة سوريا للالتفاف على قانون “قيصر” هي بمثابة عدم الاعتراف بنهائية الكيان اللبناني الذي حسم في ”، لافتاً إلى “أن المعلم لا يتفرد برفضه ترسيم الحدود اللبنانية السورية، بل يعاونه في هذا الرفض ، الذي من خلال قتاله في سوريا وتثبيت واقع الممرات اللبنانية السورية غير الشرعية، اكانت من طبيعة امنية ام تجارية واقتصادية، يلغي ايضاً الحدود اللبنانية السورية، كما ان اطروحة واطروحة حزب الله حول المشرقية، اي ان يكون هناك كيان جغرافي في انتظار استكماله على المستوى الاقتصادي بين لبنان وسوريا والعراق وايران وصولا الى الصين ايضا يلغي الحدود اللبنانية السورية، وبالتالي نحن امام خطر حقيقي يجسده ايديولوجيا مقرونا بشهية قديمة في ابتلاع لبنان وهي ايضا في واقع يفرضه حزب الله في لبنان وسوريا”.

ولفت سعيد إلى “أن في مواجهة هذا الوضع لا ارى احدا يتكلم عن خطورة هذه الاوضاع من القوى السياسية الوازنة وادعوهم فردا فردا، الاحزاب والشخصيات وكل أصحاب المصلحة الوطنية، أن يتصدوا لهذا الواقع، والذي يتلخص بكلمة واحدة، يحاول حزب الله اعادة تموضع لبنان سياسيا واقتصاديا في فضاء جغرافي ومعنوي وسياسي واقتصادي جديد”. مشدداً على “أننا نريد ان يبقى لبنان في واقعه التاريخي، اي يبقى جزءا لا يتجزأ من هذا تربطه به مصلحة مشتركة كما ان يكون ايضا جزءا لا يتجزأ من المجتمع الدولي ويربطه به نظام مصلحة. اعادة تموضع لبنان على المستوى السياسي والاقتصادي واقحامه في محاور ومشرقيات لم نتلمس بعد معالمها خطأ”، معتبراً “أننا في موقعنا العربي والدولي، غير قادرين على تجاوز الازمة الاقتصادية والمالية، فكيف اذا سلخنا عن هذا الواقع العربي والدولي، وذهبوا بنا باتجاه الصين، ماذا يجري في لبنان؟

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى