الخروقات الاسرائيلية للاجواء اللبنانية: ثلاثية الابعاد

الخروقات الاسرائيلية للاجواء اللبنانية: ثلاثية الابعاد
الخروقات الاسرائيلية للاجواء اللبنانية: ثلاثية الابعاد


يكاد لا يمرّ يوم الا ويخرق الطيران الاسرائيلي سواء كان إستطلاعياً (MK) او حربياً الاجواء اللبنانية فوق مناطق الجنوب والشمال وبيروت والبقاع منفّذاً تارةً غارات وهمية وغالباً طلعات استطلاعية، او تنفيذ ضربات جوية على أهداف في انطلاقا من الأجواء اللبنانية كما يحصل اخيراً.

واعتادت على خرق السيادة اللبنانية براً وبحراً وجواً، غير ان اللافت بخروقات طائراتها التي لا تغادر سماء وباتت مُسجّلة رسمياً في الشكاوى المرفوعة لدى الامم المتحدة، ان وتيرتها زادت في الاونة الاخيرة ولم تعد محصورة بمناطق الجنوب والضاحية الجنوبية بل إمتدت الى مناطق لا تُشكّل إمتداداً لخطر بالمفهوم الاسرائيلي مثل جبل لبنان، لاسيما المتن وكسروان وجبيل.

ويلفت بعض السياسيين والمراقبين الى كثافة هذه الخروقات الاسرائيلية الليلية لاجواء المناطق المتنية من دون ان يتبين اسباب هذا التحليق الكثيف في الاونة الاخيرة.

ويربط بعض نواب المنطقة عبر “المركزية” بين الخرق الاسرائيلي وتحليق المسيّرات فوق مناطق جبل لبنان (المسيحية) وبين ما يتردد عن ان هنالك من يطالب الادارة الاميركية بنزع سلاح حزب الله تنفيذاً للقرار الدولي 1559 وبدءا من المناطق المسيحية في جبل لبنان، وهو ما يُرجّح فرضية ان هذه المسيّرات “محلية” يتم التحكم بها من قبل حزب الله لرصد التحرّكات الشعبية في هذه المناطق”.

واشارت في الاطار الى “ما تم تداوله منذ ايام عن طائرة مسيّرة حلّقت فوق اوتوستراد الناعمة، تحديداً عند مفرق برجا، حيث كان متظاهرون يقطعون الطريق إحتجاجاً على الاوضاع الاقتصادية المُزرية، وذُكر ان هذه الطائرة اطلقها حزب الله لمراقبة تحرّكات المتظاهرين وتصويرهم لكَون هذه الطريق تعتبر حيوية واستراتيجية لــ”حزب الله” وتربط الجنوب بالعاصمة ”.

في المقابل، توضح مصادر سياسية معارضة عبر “المركزية” ان الخروقات الاسرائيلية اليومية في اطار مراقبة بعض المناطق التي قيل ان فيها مستودعات ومخازن ومصانع سلاح اضافةً الى مراقبة سكة التهريب “الناشطة” من لبنان الى سوريا ومراقبة الحدود ليلا بعدما تردد ان هنالك شحنات سلاح تدخل من سوريا الى لبنان”.

وفي السياق، يلفت هؤلاء الى ما نُشر منذ يومين عن تجهيز حزب الله لمعبر غير شرعي وتعبيد طريقه من لبنان الى الزبداني كان يُستخدم سابقاً من قبل الحزب وتحوّل الى معبر لتهريب النفط عبر صهاريج بعد تعبيد الطريق التي لا يمكن لابراج المراقبة ان تغطيها.

وفي حين اوضحت مصادر مقرّبة من حزب الله لـ”المركزية” “ان ما تم تداوله حول هذا المعبر “مُضخّم”، فهو قائم منذ زمن ومخصص فقط لتنقّل المقاتلين الى خارج لبنان”، تساءلت اوساط المعارضة عن موقف الحكومة من هذا الموضوع، لاسيما وان المجلس الاعلى للدفاع تبنّى في احد إجتماعاته المُخصصة لهذا الموضوع مسألة إقفال المعابر غير الشرعية وضبط الحدود”؟

وسألت “الا يجوز الانتهاء من مسألة ضبط الحدود ووقف التهريب ما دامت الحكومة تعهّدت بذلك امام المجتمع الدولي التي ادرجت ضبط الحدود ضمن “لائحة” الاصلاحات المطلوبة من لبنان للحصول على المساعدات”؟

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى