قاسم: لا حل لاستعادة القدس الا بالمقاومة والانتفاضة

قاسم: لا حل لاستعادة القدس الا بالمقاومة والانتفاضة
قاسم: لا حل لاستعادة القدس الا بالمقاومة والانتفاضة

اعتبر نائب الأمين العام ل”” الشيخ نعيم قاسم، في كلمة القاها في حفل تكريم الأساتذة المتقاعدين في قاعة الجنان في اتحاد بلديات الضاحية، “اننا اليوم أمام مشهد أوجده (الرئيس الاميركي دونالد) في المنطقة وفي العالم، عندما أعلن أن عاصمة الكيان الإسرائيلي، وفوجئ البعض ولكننا لم نفاجأ، بل حمدنا الله كثيرا أن هذا المستور الذي لطالما أخفوه عن الناس لخداعهم كشفوه فانكشف”.

وأكد ان أميركا لم تكن يوما أمينة ولا نزيهة لمصلحة القضية الفلسطينية، وصورة بنظرهم بلديتان: واحدة في وواحدة في جزء من الضفة الغربية، ولا عودة ولا قدس، أي أنهم لا يرون وجودا لفلسطين المستقبلية، بل يرون وجودا لإسرائيل وأما فلسطين فهي عبارة عن بعض القرى والمزارع”.

واعتبر “ان تسوية أميركا هي إعطاء ما تريد، والضغط على الفلسطينيين للتنازل عن فلسطين”، وقال: “حاولت أميركا دائما أن تقول أنها نزيهة، وأنها لا تضغط على المتفاوضين، لكنهم عندما يجلسون حول طاولة واحدة، فان كل شيء هو بيد إسرائيل لأنها محتلة، ولا شيء بيد الفلسطينيين لأنهم مظلومون. لكن اذا اتفقا على امر تقول أميركا نحن حاضرون. لكن على ماذا يتفقان؟ لن تتنازل إسرائيل عن شيء، والفلسطيني لم يعد عنده شيء ليعطيه. إذا المطلوب هو أن تكون جلسات المفاوضات لتوقيع الفلسطينيين على التنازل لإسرائيل حتى تنجح هذه المفاوضات”.

اضاف: “قلنا مرارا وتكرارا، هذه المفاوضات عبثية ولا تعيد فلسطين، وهذه التسوية المسماة زورا سلاما هي استسلام، والمطلوب أميركيا ودوليا هو تثبيت الكيان الإسرائيلي على حساب الفلسطينيين، لكنهم كانوا يقولون لنا أنتم تبالغون، الحمد الله أعلنها اليوم ترامب بشكل واضح وقال ما يريد، ولكن هل هذا التصرف هو تصرف من دون خطة؟ لا. لكن ماذا يريد ترامب الآن، انه يختبر حشر الجميع بقضية إعلان القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي، فإذا نجح بتمرير القدس من دون أن تكون هناك اعتراضات وانتفاضة وخسائر حقيقية عندها يستطيع أن ينتقل إلى صفقة القرن التي تحدث عنها، وصفقة القرن هي إلغاء فلسطين وتثبيت الكيان الإسرائيلي. لن تمر هذه الصفقة، كما لن يمر إعلام القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي لأن القدس عاصمة فلسطين كانت وستبقى وستثبت الأيام أنها ستعود إلى أهلها وأحبتها”.

وتابع: “إن إجماع العالمي على رفض خطوة ترامب بصرف النظر عن أهداف كل معترض، لأن المعترضين يختلفون في تقييمهم للأمور ولكنهم يجتمعون على قضية واحدة أن خطوة ترامب غير مقبولة، هذا الإجماع العالمي دليل على حق الفلسطينيين، وهو كشف أكذوبة القانون الدولي والمجتمع الدولي، فأميركا تستخدم القانون الدولي والمجتمع الدولي لمصلحتها، وتتمرد عليه وتقول له عندما لا يكون لمصلحتها، أي أنها تعمل لمصالحها فقط”.

وأردف: “لقد تأكد موقفنا بأن لا حل لاستعادة فلسطين والقدس إلاَّ بالمقاومة والانتفاضة، أمامنا تجربة القرار 425 التي ضحك عليه الإسرائيلي كثيرا، هذا القرار أتخذ سنة 1978 عندما احتلت إسرائيل جزءا من جنوب ، وهو ينص على خروج إسرائيل إلى الحدود الدولية من دون قيد أو شرط، وبقي القرار في الأدراج 22 سنة إلى سنة 2000، وإذا تحدث أحد عنه اقتصر الحديث على التذكير به أو الإشارة إليه أو السخرية به بحسب المتحدث، ولكن لم يوضع يوما للتنفيذ. إسرائيل رفضت أن تنفذه وأميركا دعمتها ومجلس الأمن نام على القرار، كنا نقول في وقتها القرار 425 لن يخرج إسرائيل من لبنان، المقاومة هي التي تخرج إسرائيل، فقالوا لنا: لا، أنتم تخربون علينا، لأن الأمور السياسية جيدة ولبنان مقبول ومحترم ويمكن أن يحقق الإنجاز الكبير بأن تنسحب إسرائيل وفق القرار 425، قلنا لهم لن نجادلكم أكملوا بدبلوماسيتكم ولكننا سنكمل بمقاومتنا، وصلنا بالمقاومة فتحرر الجنوب، ولم يتحرك سطر ولا كلمة واحدة من القرار 425، فداسته المقاومة تحت أقدامها وتحررت الأرض ببندقية المجاهدين”.

وقال: “هذه تجربة صالحة للتعميم، كل القرارات الدولية التي تتحدث عن تقسيم فلسطين وعن أراضي 48 وأراضي 67 لا قيمة لها، المقاومة هي الحل لاستعادة فلسطين”.

أضاف: “أما الأنظمة المحمية من أميركا فهي تدفع ثمن الحماية للاستبداد فيها للتخلي عن فلسطين، ولكنها ستخسر كل شيء كما خسرت في وسوريا، وستكتشف أن الأموال التي دفعتها ذهبت هباء. من يعتمد في حضوره على أميركا والغرب هو عميل مؤقت تنتهي خدمته بعد حين، وأما من يعتمد على حقه وشعبه فهذا يخلد في الأرض ويحكم إلى الأبد إن لم يكن هو فأولاده وأهل بيته والشعب الذي يعيش فيه، هكذا نريد أن تكون أوطاننا”.

وأكد ان “المقاومة أيقظت شعوب المنطقة وأعطتها نصرا وأملا”، وقال: “إن نجاح المقاومة في مواجهة الإرهابين الإسرائيلي والتكفيري سيغير المعادلة في المنطقة، فستثبت الأيام أن إرادة الشعوب أقوى من قوة أميركا وإسرائيل، أميركا ليست قدرا وهي لا تقرر لتحقق، “إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر ولا بدَّ لليل أن ينجلي ولا بدَّ للقيد أن ينكسر”.

وأعلن انه “تمَّ تعطيل أخطر مشروعين خطيرين مدمرين في المنطقة خلال عشر سنوات، الأول هو مشروع الشرق الأوسط الجديد من بوابة لبنان سنة 2006، والثاني هو مشروع الشرق الأوسط الجديد من بوابة سنة 2011، وكانت النتيجة أن هزم الأول بهزيمة إسرائيل، وهزم الثاني بهزيمة الإرهاب التكفيري. إذا، بإمكاننا أن نسقط مشاريعهم رغم كل الحشد الدولي الذي يكون معهم، إذا كانت معنا معادلة “ والشعب والمقاومة”، وهي معنا بحمد الله تعالى، وها هي تثبت جدواها في كل الأوقات وهي التي حمت لبنان إلى الآن باستقراره ونجاحه”.

وقال: “نحن ندعو الجميع إلى ثلاثية النصر: الإيمان بنصر الله تعالى والتوكل عليه، والمقاومة المصحوبة بالاستعداد للشهادة، ووضوح الهدف وسلامة التخطيط والإعداد، إذا امتلكنا هذه الأمور الثلاثة تأكدوا أننا سننتصر دائما وهي مستفادة من قوله تعالى: “وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم”.

وتابع: “إنَّ جهاد الشعب الفلسطيني كفيل بتحرير القدس وفلسطين، فما رأيناه ونراه خلال عقود من المواجهة يؤشر أن تحرير فلسطين قادم إن شاء الله تعالى، هذا الشعب قدم الكثير والكلمة أولا وأخيرا له، ولا تستطيع أنظمة النفط أن تفرض عليه خياراتها، فهي بذلت الكثير في سوريا والعراق ففشلت مع دول العالم الذين دعموا ، لأن إرادة الشعبين السوري والعراقي كانت أقوى، وتضحياتهم أثمرت”.

اضاف: “ليكن معلوما ان تحرير فلسطين هو تحرير كل البلاد العربية والإسلامية إلى الأبد، وبقاء فلسطين محتلة هو بقاء هذه المؤامرات والأخطار على منطقتنا، فلا تنظروا إلى فلسطين بأنها بعيدة عنا، فلسطين هي القلب فمن حرَّر قلبه حرر كل الجوارح، ومن حرر فلسطين حرر كل المنطقة العربية والإسلامية. تحرير فلسطين هو تحرير للبلدان العربية والإسلامية من التبعية والإرهاب”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى