معوض: لا ابحث عن منصب بل عن فعالية لدعم السيادة والإصلاح والشراكة

معوض: لا ابحث عن منصب بل عن فعالية لدعم السيادة والإصلاح والشراكة
معوض: لا ابحث عن منصب بل عن فعالية لدعم السيادة والإصلاح والشراكة

أكد رئيس “حركة الإستقلال” ميشال معوض أنه “لا يفتّش على منصب، بل يفتّش على فعالية”، معتبراً أن “ أساس، ودعم الناس أساس”. وأشار معوض في حديثه لموقع IMLebanon ضمن برنامج “كلام بمحلو” شدد على أن “مفتاح الزاوية ملك تاريخ زغرتا الزاوية وليس قابلاً لأي ظروف سلطوية أو ظرفية”، معتبراً أن “هذا المفتاح ملك تاريخنا النضالي والسيادي، وتاريخ زغرتا في الوجدان المسيحي واللبناني”، قائلاً: “لا أحد يستطيع أن يعطيه لأحد”.

وتابع معوض: “زغرتا الزاوية تبقى زغرتا الزاوية وتاريخها يبقى تاريخها، ونحن لا يمكن إعطاء مفتاحها رغم ربط قرار البعض قراره بالخارج أو بالسلاح غير الشرعي، لكن بالنسبة لنا، موقف وموقع زغرتا سيبقى إلى جانب والسيادة والدولة”.

وأشار إلى “أننا لا نستطيع فصل زغرتا الزاوية عن لبنان، ولكن يجب أن ننطلق من أي موقف سياسي من الواقع وليس من واقع مفترض”، معتبراً أن “الحياة السياسية في لبنان تحولت من حياة سياسية مبنية على إصطفافات عامودية حول موضوع واحد هو موضوع السيادة 8 آذار و14 آذار إلى حياة سياسية مبنية على التقاطعات حول أكثر من ملف: الملف السيادي، ملف الشراكة والتوازن وإعادة التوازن للشراكة الوطنية وهذا كان “أساس مصالحة معراب وانتخاب “القوات اللبنانية” للرئيس وانتخاب تيار “المستقبل” فيما بعد وملف الإصلاح ومحاربة الفساد”.

ولفت إلى أنه “على سبيل المثال، الخريطة السياسية في موضوع البواخر أن “” و”القوات اللبنانية” و”تيار المردة” فريق واحد في وجه “” و””، لافتاً إلى أن “التحالفات تتغير وتتطور حسبال ملفات”.

وقال: “موقفي انطلق من هذا الواقع، ومن دون التخلي عن ثوابتي التي تتتعلق بالسيادة والإصلاح والشراكة، فأنا لن أقبل أن تدفع زغرتا الزاوية ثمن المساومات، ومن هنا، وفقت بين ثوابتي الوطنية وأولوية زغرتا الزاوية”.

وشدد على أنه لا يخوض معركة بوجه النائب سليمان فرنجية، بل بوجه الإحتكار في زغرتا وبوجه وضع يد على زغرتا السياسية والإنمائية.

واعتبر معوض أنه عندما حصل تفاهم بلدي، “حاولنا أن نفصل بين الإنماء والسياسة، محاولين فتح مسار للتعاون من أجل زغرتا الزاوية”، ولكن “هذا التفاهم كان مبني على أسس معينة، جزء منها كان معلن وجزء غير معلن، وبالتالي كان الاتفاق على فصل الإنماء عن السياسة، إضافة إلى تحالف واسع يضمّ تيار المردة وحزب القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر وغيرهم من القوى السياسية على أساس تغيير النهج الإنمائي في قضاء زغرتا من نهج مبني على مفهوم استعمال البلديات والسلطات المحلية من باب الخدمات الشخصية والزبائنية إلى منطق الإنماء، ولكن التجربة فشلت، بسبب إتفاقات معلنة لم يتم احترامها وعلى رأسها موضوع إتحاد البلديات في زغرتا الزاوية، بعدما أعلنا التفاهم على الدكتور حبيب طربيه كرئيس اتحاد للبلديات، وهذا لم يكن تفاهماً على إسم، بل كان التفاهم على نهج، لتمثيل الدكتور طربيه لنهج.

وعن اعتبار رئيس تيار المردة نفسه معرضاً لمحاولة إلغاء، أكد معوض أنه لا أحد يريد أن يلغي أحدا، ولا أحد يستطيع ذلك، وأستطيع القول إن الوزير فرنجية يستقوي بحلفائه المحليين والإقليميين لمحاولة إلغاء الآخرين، أما بالنسبة لنا فلا يمكن أن نخوض معركة إلغاء في زغرتا، بل معركتنا معركة كسر إحتكار وإستعادة توازن وتعددية، ليستطيع الناس اختيار بحرية من يريدون أن يمثلهم من دون التعرض للضغط.

وفي موضوع العلاقة مع حزب القوات اللبنانية، أكد معوض أن معركته ليست مع القوات، فكل المسار مع القوات ان كان في مسار المفاوضات الأخيرة او من خلال التعاطي مع قضاء زغرتا من سنة 2009 حتى اليوم، يؤكد أن قضاء زغرتا خارج أولويات القوات، والتعاطي معه يتم إنطلاقاً من مراعاة مصالح مناطقية وسياسية لخارج القضاء، ويتعاطون مع قضاء زغرتا اليوم كأنه فقط وسيلة لتأمين حاصل انتخابي ليستطيعوا جلب نواب من خارجه”.

وأضاف معوض: “حتى لو حصل اختلاف مع القوات اللبنانية على المقاربة الانتخابية، وحتى لو اختلفنا معهم على أولوية قضاء زغرتا، هذا لا يعني أنه ممكن أن نتنكر، ولا أظن أنهم بدورهم يمكن أن يتنكروا، بالرغم من محاولة شد العصب الإنتخابي الذي أتفهمه. لا يمكن أن نتنكر للتاريخ المشترك، والنضال والقناعات المشتركة التي تجمعنا”.

وأضاف معوض: “اليوم في موضوع الإنماء أعتقد أن لدينا نظرة متكاملة وخبرة وفريق قادر أن يفعل عندما تتأمن له الإمكانيات”، معتبراً أن “العمل الإنمائي سيخاض على صعيدين: من جهة على صعيد التشريع.

فالإنماء هو نتيجة لتطوير الحياة الاقتصادية في لبنان”، وبالنسبة لنا، الذي أوصل الوضع الاقتصادي في المناطق البعيدة عن المدينة إلى هذه المرحلة هو العقب البنيوي في الاقتصاد اللبناني، وهذا العقب البنيوي لديه ظروف إقليمية ومحلية، والاقتصاد اللبناني الذي كان مبنيا على المبادرة الفردية والإقتصاد الحر، أصبحت الدولة اللبنانية حائزة على حجم غير صحي.

ولفت إلى أن “حجم الدولة اللبنانية في الاقتصاد اللبناني هو ثالث أكبر حجم في كل ”، وعندما كبر حجم الدولة، كبر معها الهدر وسوء الإدارة والفساد والإقتصاد الأسود، لهذا السبب لدينا معركة على مستوى التشريع لإعادة تصغير حجم الدولة لتنتقل من رب عمل فاشل إلى ناظم للاقتصاد اللبناني.

وأشار إلى “أننا لدينا خبرة واسعة في هذا الموضوع باتجاه الشراكة مع القطاع الخاص”، معتبراً أنه “ليس من عمل الدولة إدارة الكهرباء والإتصالات ولا أن تكون رب عمل للإقتصاد””.

وقال: “مؤسسة رينه معوض تدير أكبر أكبر مشروع دعم للبلديات والسلطات المحلية في لبنان على مستوى القطاع الأهلي والمؤسسات غير الحكومية، وهذه التجربة أكدت انه عندما يتم دعم وتدريب القدرات البشرية في البلديات، ومنحها قدرات مادية ولو متواضعة تقوم البلديات بالكثير من الانماء محيطها، من هذا المنطلق يجب خوض معركة باتجاه تطبيق اللامركزية، لنقل اللامركزية من شعار الى واقع. والموضوع الثالث، مع وصولي إلى مجلس النواب، واذا حصلت على الشرعية الشعبية الوازنة التي أطمح اليها، تصل معي كرامة وحقوق الناس والانماء.

معوض الذي شدد على ان تاريخه يتسم بالشفافية، وهناك اجماع من قبل الجميع على أننا لم نمد يدنا على المال العام، فقد بعنا أراض موروثة من اجدادنا للحفاظ على نظافة كفنا وكرامتنا، اكد ان موضوع الفساد خط أحمر.

وأضاف: “الحياة السياسية باتت مبنية على تقاطعات، وانا اطمح ان أكون قوة دفع لمسار إصلاحي في ، اتعاون مع عدد من النواب من اجل إيصال اجندة إصلاحية في المجلس. في كل الكتل السياسية هناك أفراد اصلاحيين، وانا من المستحيل ان اصوت على أمر غير مقتنع به، وأن اغطي أمرا يتعلق بالفساد.

وقال: “رفضت تقديم شعارات فارغة، بل قررت تقديم تجربة اكدنا فيها على خيارنا السيادي، وعلى خيارنا الإصلاحي، وموقفنا الى جانب التوازن في الشراكة جعلنا نتخطى كل الحساسيات والخصومات لأننا لا نرى الأمور من بابها الضيق”.

واعتبر ان الاصلاح ومحاربة الفساد ليسا شعارا يستخدم في السياسة ضد الآخرين. من هنا محاربة الفساد تبدأ من ممارسة ذاتية. “تيار المردة” تسلم بلديات ووزارات وسلطات، فهل نهج الإصلاح كان طاغيا على هذه المؤسسات؟ هل في وزارة الاشغال اليوم يعكس تيار المردة مثالية في الشفافية والإصلاح؟ على الناس ان تقيّم.

وأوضح ان القرار الذي أخذه في التحالف مع التيار الوطني الحر ينطلق من عدم جعل قضاء زغرتا يدفع ثمن شعارات لا تتناسب مع الواقع.

وقال: “القوات يقولون إنهم يخوضون معركة ضد الفساد، ووزراء القوات لم ينخرطوا في لعبة الفساد وهذا أمر أكيد، ولو ان بعض المواقف التي اتخذت من قبلهم لا أوافق عليها كملف التعدي على الأملاك البحرية، لكن السؤال، اليوم القوات هي ضد اعتماد مبدأ البواخر في ملف الكهرباء، فيما تيار المستقبل هو مع البواخر، فكيف اذاً تتحالف القوات مع المستقبل في وفي الشوف عاليه؟

وتابع: “القوات اللبنانية كغيرها من القوى السياسية تتعاطى مع الانتخابات النيابية على القطعة، تشكل اللوائح على القطعة. مثلا في عكار تخوض القوات الانتخابات مع تيار المستقبل ومع وجيه البعريني، فأي خطاب سياسي موحد يجمع بينهم؟ من هنا، نحن قمنا بالتفاهم مع التيار الوطني الحر كما “القوات” تفاهمت مع التيار الوطني الحر. كل القوى السياسية قامت بتفاهمات مبنية على التقاطعات، قمنا بنسج تحالف مع التيار الوطني الحر مبني على خطاب واضح. دعم للعهد، الإقرار ان هناك مقاربات مختلفة بيننا في ما يتعلق بسلاح ، وكل واحدة من القوى السياسية لها مساحتها. ولو كنت داعما للعهد حتى بالموضوع الاقتصادي وموضوع الحريات لا اصوت على أي شيء غير مقتنع به. وتفاهمنا على وضع حد لسياسات التلزيم الذي عانى منه قضاء زغرتا.

وردا على سؤال، قال معوض: “اذا وجدت ازدواجية معينة، هي ازدواجية تعاطي حلفائي المفترضين في 14 آذار مع قضاء زغرتا. نحن عانينا من الازدواجية من طريقة التعاطي مع قضاء زغرتا. الجمهور السيادي عانى، الـ49% الذي انتخب ميشال معوض في الـ2009 عانى من سياسات التواطؤ أو التلزيم او المراعاة التي أدت الى الاحتكار الذي مارسه تيار المردة. فالاحتكار الذي مارسه المردة على مدى تسع سنوات لم يمارسه انطلاقا من حصوله على 52% من الأصوات، إنما بفعل سياسة المراعاة أو التواطؤ من قبل بعض حلفائنا معه في قضاء زغرتا على حساب حقوق الجمهور السيادي كاملا في قضاء زغرتا.

وعن الناخبين السُنّة، قال معوض: “تيار المستقبل تيار وزان في صفوف الناخبين السنة لكنه ليس القوة الوحيدة. في حركة الاستقلال نملك قوة وازنة من الناخبين السنّة تاريخياً. المستقبل درس خياراته بدقة، في مرحلة ما كان حاول تقسيم أصوات السنة بين البترون والكورة وقضاء زغرتا، لكن اليوم لديه مرشح على لائحتنا وهو نقولا غصن، وسيكون هناك مهرجان مشترك يوم الأحد المقبل في قضاء زغرتا”.

معوض اعتبر أن كل الاتهامات على انه يستقوي بالعهد اتهامات باطلة. فنحن تم الاستقواء علينا من قبل من سرق النضال والتوازن الحقيقي في زغرتا. هم حاولوا الغاءنا عبر معادلة السين السين الذي تم اسقاطها عبرنا، نحن نضع يدنا بيد العهد لنضع حدا لسياسات التلزيم ولسياسات الاحتكار وكي نستعيد هوية زغرتا الزاوية الحقيقية، هوية التعددية، هوية الشراكة، هوية التوازن.

وردا على سؤال، قال: “لو كنت افتش عن مقعد أو لو كنت طالب سلطة، فطريق بنشعي اقرب الي من أي طريق آخر”، مذكرا بهذا الاطار بما عرضه عليه الوزير سليمان فرنجية لجهة ترؤسه التكتل النيابي التابع له، وتمثيل هذا التكتل في الحكومة عبر اسناد مقعد وزاري اليه، مشترطا ان ان يلتحق بموقفه السياسي، لكنه رفض المساومة على ثوابته السياسية.

وأضاف: “بين زغرتا الزاوية واي خدمة او انماء في زغرتا الزاوية وبين ثوابتنا الوطنية نحن حكما مع ثوابتنا الوطنية. ولكن بين زغرتا الزاوية وأولوياتها وحسابات حزبية او مناطقية أخرى لبشري أو البترون أو الكورة، أنا مع أولوية زغرتا الزاوية”.

وتابع معوض: “لا احاول الحصول على الأصوات القواتية، بل ما أحاول فعله هو أن اجمع وزنا شعبيا حول المشروع الذي أمثله. وطنيا هو مشروع سيادي واصلاحي مشروع داعم للعهد وللتوازن في الشراكة الوطنية. ومناطقيا هو مشروع استعادة اولوية زغرتا الزاوية وحماية حقوق الجمهور السيادي فيها، أحاول أن أجمع حول هذا المشروع اكبر شرعية شعبية ممكنة، والناس من حقها ان تختار، والأصوات ليست ملك أحد، هذا رأي عام وادعوه لأن يعطيني الشرعية اللازمة.

وجدد التأكيد أنه قام بتحالف سياسي مع “التيار الوطني الحرّ” وليس بتفاهم انتخابي، مبني على نقاط أساسية، دعم العهد، الإقرار بالاختلاف على الموضوع السيادي، الحفاظ على مساحة كل طرف بالسياسة، ووضع حد لسياسات التلزيم واستعادة التوازن في زغرتا الزاوية.

وتوجه الى أهل زغرتا الزاوية بالقول: “نحن امام استحقاق بعد أقل من أسبوعين، وفي هذا الاستحقاق يجب أن نختار. أنا اعتبر انني قدمت مشروعا وطنياً مبني على ثوابت لم أساوم عليها يوما منذ بداية عملي السياسي، بل بدأت من منطق نضالي. وانا وحركة الاستقلال كنا وسنبقى قوة سيادية بالكلمة وبالفعل، وقوة إصلاحية بالكلمة وبالفعل، وقوة داعمة للتوازن بالشراكة الوطنية تحت سقف الطائف بالكلمة وبالفعل. وفي الوقت نفسه لا أريد ان تدفع زغرتا الزاوية مجددا كما دفعت في الماضي ثمن مساومات وشعارات، لا اقبل إلا ان تكون زغرتا الزاوية في صلب المعادلة السيادية اللبنانية، لا أقبل ان تكون على أطرافها. لا اقبل ان تكون زغرتا الزاوية قضاء للمساومة وللبيع والشراء بالمواقف والمصالح السياسية.

وأضاف: “يوم سقطت في الـ2009 14 آذار لم تسقط، بل نالت اغلبية نيابية، وحصلت في الشمال على  23 نائبا من اصل 28، وفي الدائرة الحالية نالت 7 نواب من اصل 10 ومن ضمنهم 4 نواب للقوات اللبنانية، والسؤال هل الجمهور السيادي في قضاء زغرتا نال حقوقه؟ وهل الانماء في قضاء زغرتا نال حقوقه؟ التجربة اكدت لنا أنه “ما بحك جلدك إلا ضفرك”، وأكدت انه اذا لم يكن هناك نائب سيادي من قضاء زغرتا الجمهور السيادي في قضاء زغرتا بكامله سيدفع الثمن. من هذا المنطلق، أطلب من أهلي ومن الجمهور السيادي في قضاء زغرتا، اعطائي الشرعية الشعبية للوصول إلى الندوة البرلمانية بشرعية شعبية وزانة، لأن المهم ليس وصولي شخصيا الى الندوة البرلمانية بل إيصال مشروعنا الى المجلس النيابي، وإمكانية التوازن والتعددية للمجلس النيابي، وإمكانية الصوت السيادي والاصلاحي ودعم العهد إلى المجلس النيابي”.

وختم معوض: “لا تشتتوا أصواتكم، لأن تشتيت الصوت يؤدي إلى تكريس الأمر الواقع وتكريس الاحتكار، واذا أردنا حقيقة الخروج من هذا الأمر الواقع ونستعيد التوازن والشراكة والانماء في زغرتا الزاوية، أدعو الجميع لعدم تشتيت أصواتهم وينتخبوا الصوت التفضيلي ميشال معوض”.

لمشاهدة المقابلة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى