لبنان يدق أبواب النادي النفطي: الحكومة ترخص لشركات التنقيب عن النفط والغاز

لبنان يدق أبواب النادي النفطي: الحكومة ترخص لشركات التنقيب عن النفط والغاز
لبنان يدق أبواب النادي النفطي: الحكومة ترخص لشركات التنقيب عن النفط والغاز

وتحدث أبي خليل للصحافيين بعد جلسة الحكومة، التي وافقت على عرض من قبل كونسورتيوم يضم شركات توتال الفرنسية وإيني الإيطالية ونوفاتك الروسية للاستكشاف وإنتاج النفط في رقعتين في للنفط والغاز في البلاد.

وجاء في بيان للحكومة: "في 14 ديسمبر/كانون الأول 2017، وافق مجلس الوزراء اللبناني على إصدار عقود لتطوير واستكشاف النفط في الكتلة 4 و9  لكونسورتيوم يضم (نوفاتك) الروسية، و(توتال) الفرنسية، و(إيني) الإيطالية".

وكان أبي خليل قد أنهى، مطلع العام الحالي، المهلة التي تم فتحها أمام الشركات العالمية المهتمة بالتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية اللبنانية.

ويقدر حجم الاحتياطات البحرية اللبنانية من الغاز، بـ 96 تريليون قدم مكعبة، ومن النفط بـ 865 مليون برميل، حالت الخلافات السياسية الحادة وفترة الشغور الرئاسي التي امتدت طوال عامين ونصف العام دون بدء التنقيب وتطوير القطاع.

ويعود تاريخ آخر خطوة عملية من خلال دعوة الشركات للمشاركة في المناقصات النفطية في إلى عام 2013، عندما تأهلت 46 شركة للمشاركة في مناقصات النفط والغاز، من بينها 12 شركة مشغلة.

وأتى تحريك ملف النفط، بعد انطلاق العهد الرئاسي الجديد من خلال إقرار المراسيم التنظيمية للقطاع في مجلس الوزراء مطلع العام الحالي، واستكمال إجراء المناقصات بعد تأخير دام 3 سنوات، وتم الإعلان عن فتح 5 رقع بحرية للتنقيب، تم تلزيم اثنين منهما اليوم.

ويعاني لبنان من التهديد الإسرائيلي لمصادر الطاقة المُكتشفة حديثاً في المياه الإقليمية، مع وجود حقلين مُشتركين بين المياه اللبنانية والمياه الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في المحتلة. وقد باشرت قبل سنوات باستخراج الغاز من أحدهما، مع استمرار الوساطات الأميركية لمنع تحول الخلاف في ملف الطاقة، إلى نزاع جديد بين إسرائيل وبين لبنان.

ولبنان يقع في حوض بلاد الشام شرقي البحر المتوسط إلى جانب قبرص، ومصر، وإسرائيل، وسورية. وجرى اكتشاف عدد من حقول الغاز هناك منذ عام 2009 مثل حقلي لوثيان وتمار اللذين تملكهما إسرائيل.

وأعادت البلاد إطلاق جولة التراخيص لخمسة امتيازات بحرية (1 و4 و8 و9 و10) في يناير/كانون الثاني  بسبب مشكلات سياسية.

وقال مصدر حكومي "إن مجلس الوزراء اللبناني وافق، اليوم الخميس، على عرض لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز في البحر، مقدم من اتحاد شركات يضم توتال الفرنسية، وإيني الإيطالية ونوفاتك الروسية، وذلك في أول جولة لترسية تراخيص التنقيب في البلاد".

وردا على موافقة مجلس الوزراء بمنح رخصتين لاستكشاف وإنتاج النفط من ائتلاف يضم توتال وإيني ونوفاتك، قال مسؤول حملات منظمة "غرينبيس المتوسط" في ، جوليان جريصاتي: "في الوقت الذي ينتقل به العالم، وبما فيه البلدان المنتجة للنفط، إلى عصر الطاقة المتجددة، فإن لبنان لم يفته القطار فحسب، بل إنه يتجه سريعاً في الاتجاه المعاكس".

وأضاف: "إن القرارات الصادرة أخيراً عن الصندوق السيادى النرويجي الأكبر في العالم ومن البنك الدولي والتي جاء فيها نيتهما التخلص من إنتاج النفط والغاز، فقد كان من المفترض أن تشكل هذه القرارات إنذاراً واضحاً للحكومة اللبنانية من أن والتنمية، بل مصدرا للكوارث المناخية والكوارث البيئية".

وكان البيان الصادر عن الحكومة اللبنانية، غداة اجتماعها في القصر الجمهوري اليوم، قد أكد أنه "تمّ إقرار البند المتعلق بقطاع النفط بإجماع الوزراء".

ويشمل قرار الموافقة بلوكين نفطيين سبق أن وافقت هيئة إدارة قطاع البترول على العروض المقدّمة لاستكشافهما من قبل كونسورتيوم، يضم شركات "نوفاتك" و"إيني" و"توتال".

الجدير بالذكر أن هيئة إدارة قطاع البترول اللبنانية أعلنت، في 12 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أن الشركات الثلاث تقدّمت بعروض للمزايدة في دورة التراخيص الأولى للاستكشافات النفطية قبالة سواحل لبنان، وذلك من خلال تشكيلها ائتلافاً واحداً لمباشرة العمل في البلوكين 4 و9، بحسب التقسيم المعتمد من قبل الحكومة اللبنانية لحقول النفط والغاز.

ويقع البلوك رقم 4 قبالة السواحل اللبنانية إلى الشمال من ، فيما يقع البلوك رقم 9 في قبالة سواحل أقصى الجنوب اللبناني، وهو يتاخم بذلك الحقوق النفطية الإسرائيلية.

وستحصل الدولة اللبنانية من استكشافات النفط والغاز في البلوك رقم 4 على حصة 70 في المائة، فيما تتراوح حصتها في البلوك رقم 9 ما بين 50 و70 في المائة.

وكانت هيئة إدارة قطاع البترول قد رفعت العرض المقدّم من الشركات الثلاث إلى وزير الطاقة، ليرفعه بدوره إلى مجلس الوزراء، الذي اتخذ اليوم قراره النهائي إيجاباً في هذا الشأن.

ووفقاً لهيئة إدارة قطاع النفط فستبدأ الاستكشافات فور توقيع الاتفاقيّة بين الشركات الثلاث والحكومة اللبنانية، ومن المتوقع أن تمتد عملية الاستكشاف والإنتاج لفترة خمس سنوات، مع إمكانيّة التمديد سنةً أخرى إضافيّة.

اقــرأ أيضاً

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى